هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

طَلَبُ الأَمنِ في الزَّمانِ عَسِيرُ

للشاعر ابن سنان الخفاجي

1
طَــلَبُ الأَمــنِ فــي الزَّمـانِ عَـسِـيـرُ
وَحَــــديـــثُ المُـــنـــى خِـــداعٌ وَزورُ
2
تَــبـدهُ الحـازِمَ الخُـطـوبُ فَـإِن قَـد
دَرَ أَبــدَت مــا أَغــفَــلَ التَّقــديــرُ
3
وَإِذا قَــــتَّرَ البَـــخـــيـــلُ فَـــلِلأَي
يـــامِ فـــي طَــيِّ عُــمــرِهِ تَــبــذيــرُ
4
لا تَــظُــنَّ الفَــقـيـدَ أَفـرَدَهُ البَـي
نُ فَـقَـد أَعـجَـلَ المُـقـيـمَ المَـسـيـرُ
5
سَــل بِــغَــمــدانَ أَيــنَ قــاطِـنُهُ سَـي
فٌ وَقُــل لِلنُّعــمــانِ أَيــنَ السَّديــرُ
6
عَــدَلَ الدَّهـرُ فـيـهِـمُ قِـسـمَـةَ الجـو
رِ فَـــلا عـــامِـــرٌ وَلا مَـــعـــمـــورُ
7
يـا سَـوادَ الهُـمـوم صِرتَ عَلى الأَي
يــامِ لَمّــا ضــاقَــت عَـلَيـكَ الصُّدورُ
8
إِنَّ فــي جــانِــبِ المُــقَــطَّمــِ مَهـجـو
راً وَمِـــن أَجـــلِهِ تُــزارُ القُــبــورُ
9
وَمُــقــيــمــاً عَــلَى المَـعَـرَّةِ تَـطـوي
هِ اللَّيــــالي وَذِكـــرُهُ مَـــنـــشُـــورُ
10
وَضَــريــحَــيــنِ بِــالعَــواصِــمِ مَـبـذو
ليــنَ وَالصَّبــرُ عَــنــهُــمـا مَـحـظـورُ
11
وَغَــريـبـاً بِـالدَّيـرِ بـانَ لَهُ العَـي
شُ وَغـــــاضَ النَّدى وَمـــــاتَ السُّرورُ
12
صــــــارِمٌ فُــــــلَّتِ النَّوائِبُ حَــــــدَّي
هِ وَغُـــصـــنٌ تَــحــتَ الثَّرى مَهــصــورُ
13
عُــصــبَــة كُـنـتُ أَدَّعـي فـيـهـم الود
دَ وَصَــبــري لُؤمٌ عَــلَيــهِــم كَــثـيـرُ
14
وَحَـــيـــاتـــي عُـــذرٌ فَهَــل لِوَقــائي
أَجَـــلٌ عـــاجِـــلٌ وَعُـــمـــرٌ قَـــصِــيــرُ
15
أَيُّهــا الظّــاعِــنـونَ لا زالَ لِلغَـي
ثِ رَواحٌ عَـــــلَيـــــكُــــمُ وَبُــــكــــورُ
16
لَسـتُ أَرضـى بِـالدَّمـعِ فيكُم فَهَل يَم
لِكُ رِيَّ البُـــحـــورِ إِلَّا البُـــحـــورُ
17
قَــد رَأَيــنــا دِيــارَكُــم وَعَــلَيـهـا
أَثَـــرٌ مِـــن عُـــفـــاتِــكُــم مَهــجــورُ
18
وَسَـــأَلنـــا أَطــلالَهــا فَــأَجــابَــت
وَمِــــنَ الصَّمــــتِ واعِــــظ وَنَـــذيـــرُ
19
عَــــــرَصـــــات كَـــــأَنَّهـــــُنَّ لَيـــــالٍ
فـارَقَـتـهـا عِـنـدَ الكَـمـالِ البُدورُ
20
تُـفـهِـمُ الغـافِـليـنَ كَيفَ يَحولُ الد
دَهـــرُ عَـــن عَهــدِهِ وَكَــيــفَ يَــجــورُ
21
بــانَ ذُلُّ الأَســى عَــلَيـهـا فَـلِلغَـي
ثِ بُــــكــــاءٌ وَلِلنَّســـيـــمِ زَفِـــيـــرُ
22
ذَكَّرَتــنــا عُهــودَكُــم بَــعــدَمـا طـا
لَت لَيـــالٍ مِـــن بَــعــدِهــا وَشُهــورُ
23
عَـجَـبـاً كَـيـفَ لَم تَـمُـت فـي مَـغـاني
هــا أَســىً مـا القُـلوبُ إِلَّا صُـخـورُ
24
يــا دِيــارَ الأَحــبـابِ غَـيَّرَكِ الدَّه
رُ فَــكــانَــت بَــعــدَ الأُمـورِ أُمـورُ
25
أَيـــنَ أَيّـــامُـــنـــا بِــظِــلِّكِ وَالشَّم
لُ جَــمــيــعٌ وَالعَــيــشُ غَــضٌّ نَــضـيـرُ
26
نَــشـوَة أَعـقَـبَـت خُـمـاراً مِـنَ الهَـم
مِ وَلَكِــن قَــد يــفــرقُ المَــخــمــورُ
27
وَزَمـــان مَـــضــى فَــمــا عُــرِفَ الأَو
وَلُ إِلَّا بِـــمـــا جَــنــاهُ الأَخــيــرُ
28
يا نُجومَ العُلى غربتُم وَما في ال
لَيــلِ مِــن بَــعــدِكُــم نُـجـومٌ تَـفـورُ
29
طــالَ عَــمّــا عَهِــدتُــمــوهُ وَلَم يَــج
رِ عَــلى رَســمِهِ الصَّبــاحُ المُــنـيـرُ
30
وَعَــفــا الجــودُ فَـالكَـريـمُ بَـخـيـلٌ
فــي المُــلِمّــاتِ وَالغَــنِــيُّ فَــقـيـرُ
31
وَتَـسـاوى الوَرى فَـلَم يَـبـقَ مَـشـكـو
رٌ عَــــلَى مِــــنَّةــــٍ وَلا مَــــعــــذورُ
32
لا يُــجــاوِرُكُــمُ الصَّعــيــدُ بِــســوء
فَهــوَ لِلنّــازِليــنَ بِــئسَ المــجـيـرُ
33
وَسَــقــاكُــم مِـنَ السَّحـابِ صَـنـاعُ ال
كَــفِّ يُــســدي فــي رَوضِــكُـم وَيُـنـيـرُ
34
كُــلُّ غَـنّـاء يُـقـطِـعُ الغَـيـثُ عَـنـهـا
وَلَهـــا أَعـــيُـــنٌ مِـــنَ النُّورِ حُــورُ
35
عـارِض مُـغـضِـبٌ عَـلى المَـحـلِ لا يَـخ
طُــــرُ إِلَّا وَسَــــيــــفُهُ مَــــشـــهـــورُ
36
أَشـــرَقَـــت فــيــهِ لِلشَّقــيــقِ خُــدودٌ
وَأَضـــاءَت مِـــنَ الأَقــاحــي ثُــغــورُ
37
يــنــقــلُ المــاء خَــطــوهُ فَــتُــرَجِّي
هِ النُّعـامـى كَـمـا يُـرَجّـي الحَـسـيرُ
38
عَـــمَّ مَـــعـــروفُهُ فَـــفـــي كُـــلِّ وادٍ
مِـــن أَيـــاديـــهِ رَوضَـــةٌ وَغَـــديـــرُ
39
وَعَــلى العَــزمِ أَن يَــجـودَ عَـلَيـكُـم
واهِــبٌ بِــالنَّوالِ مِــنــكُــم جَــديــرُ
40
مـا أَرى الشِّعـرَ كـافِـياً في مَراثي
كُــم وَلَكِــن قَــد يَــنـفُـثُ المَـصـدورُ
41
وَإِذا مـــا أَطَـــلتُ فــيــهِ وَلَم يُــش
فِ غَـــليـــلاً فَـــكُـــلُّهُ تَـــقـــصــيــرُ

عن القصيدة

«طَلَبُ الأَمنِ في الزَّمانِ عَسِيرُ» قصيدة للشاعر ابن سنان الخفاجي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 41 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «طَــلَبُ الأَمــنِ فــي الزَّمـانِ عَـسِـيـرُ ... وَحَــــديـــثُ المُـــنـــى خِـــداعٌ وَزورُ». ولـابن سنان الخفاجي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0