طَيفَ الخَيالِ حَمِدنا مِنكَ إِلماما
للشاعر صريع الغواني
1
طَـيـفَ الخَـيـالِ حَـمِـدنا مِنكَ إِلماما
داوَيـتَ سُـقـمـاً وَقَـد هَـيَّجـتَ أَسـقاما
2
لِلَّهِ واشٍ رَعــــى زَوراً أَلَمَّ بِــــنــــا
لَو كـانَ يَـمنَعُنا في النَومِ أَحلاما
3
بِـتـنـا هُـجوداً وَباتَ اللَيلُ حارِسُنا
حَـتّـى إِذا الفَـلَقُ اِسـتَعلى لَهُ ناما
4
قَـد قُـلتُ وَالصُـبـحُ عِندي غَيرَ مُغتَبِطٍ
مـا كـانَ أَطيَبَ هَذا اللَيلُ لَو داما
5
وَلائِمٍ فــــي هَـــوى أَروى وَصَـــلتُ لَهُ
حَـبـلَ الخَليعِ بِحَبلِ اللَهوِ إِذ لاما
6
عِــنــدي سَــرائِرُ حُـبٍّ مـا يَـزالُ لَهـا
تَــذكـارُ عَهـدٍ وَمـا يَـقـرِفـنَ آثـامـا
7
لَولا يَـــزيـــدُ وَأَيّـــامٌ لَهُ سَـــلَفَــت
عـاشَ الوَليـدُ مَـعَ الغـاوينَ أَعواما
8
سَـلَّ الخَـليـفَـةُ سَـيـفـاً مِـن بَني مَطَرٍ
يَـمـضـي فَـيَـخـتَرِقُ الأَجسادَ وَالهاما
9
كَـالدَهـرِ لا يَـنـثَـنـي عَـمَّنـ يَهُمُّ بِهِ
قَـد أَوسَـعَ النـاسَ إِنـعاماً وَإِرغاما
10
حَـمـى الخِـلافَـةَ وَالإِسلامَ فَاِمتَنَعا
كَـاللَيـثِ يَـحـمي مَعَ الأَشبالِ آجاما
11
أَكـــرِم بِهِ وَبِـــآبـــاءٍ لَهُ سَـــلَفــوا
أَبـقَـوا مِـنَ المَـجـدِ أَيّـاماً وَأَيّاما
12
تَــرى العُـفـاةَ عُـكـوفـاًحَـولَ حُـجـرَتِهِ
يَــرجـونَ أَروَعَ رَحـبَ البـاعِ بَـسّـامـا
13
يَـقـولُ لا وَنَـعَـم فـي وَجـهِ حَـمـدِهِما
كِـلتـاهُـمـا مِنهُ قَد تَمضي لِما راما
14
مَــنِــيَّةـٌ فـي يَـدَي هـارونَ يَـبـعَـثُهـا
عَـلى أَعـاديـهِ إِن سـامـى وَإِن حـاما
15
خَــيــرُ البَــرِيَّةــِ آبـاءً إِذا ذُكِـروا
وَأَكــرَمُ النــاسِ أَخـوالاً وَأَعـمـامـاً
16
تَــظَــلَّمَ المـالُ وَالأَعـداءُ مِـن يَـدِهِ
لا زالَ لِلمــالِ وَالأَعــداءِ ظَـلّامـا
17
أَردى الوَليـدَ هُـمـامٌ مِـن بَـنـي مَطَرٍ
يَـزيـدُهُ الرَوعُ يَـومَ الرَوعِ إِقـداما
18
صَــمــصــامَــةٌ ذَكَــرٌ يَــعــدو بِهِ ذَكَــرٌ
فــي كَــفِّهـِ ذَكَـرٌ يَـفـري بِهِ الهـامـا
19
تَـمـضـي المَـنـايـا كَما تَمضي أَسِنَّتُهُ
كَــأَنَّ فــي سِــرجِهِ بَــدراً وَضِــرغـامـا
20
أَروى بِـجَـدواهُ ظَـمَـأَ السائِلينَ كَما
أَروى نَــجـيـعَ دَمٍ رُمـحـاً وَصَـمـصـامـا
21
لا يَـسـتَـطـيـعُ يَـزيـدٌ مِـن طَـبـيـعَـتِهِ
عَــنِ المَـنِـيَّةـِ وَالمَـعـروفِ إِحـجـامـا
22
خَـيـلٌ لَهُ مـا يَـزالُ الدَهـرُ يُـقحِمُها
في غَمرَةِ المَوتِ يَومَ الرَوعِ إِقحاما
23
إِذا بَــدا رُفِــعَ الأَسـتـارُ عَـن مَـلِكٍ
تُـكـسـى الشُهـودُ بِهِ نُـوراً وَإِظـلاما
24
أَقـسَـمتُ مانِمتَ عَن قَهرِ المُلوكِ وَلا
كـانَ الخَـليـفَـةُ عَـن نُـعـمـاكَ نَوّاما
25
أَذكَــرتَ سَــيــفَ رَســولِ اللَهِ سُــنَّتــَهُ
وَبَــأسَ أَوَّلَ مَــن صَــلّى وَمَــن صــامــا
26
إِن يَـشـكُر الناسُ ما أَولَيتَ مِن حَسَنٍ
فَــقَــد وَسَـعـتَ بَـنـي حَـوّاءَ إِنـعـامـا
27
قَـطَـعتَ في اللَهِ أَرحامَ القَريبِ كَما
وَصَـلتَ فـي اللَهِ أَرحـامـاً وَأَرحـامـا
28
إِذا الخِـلافَـةُ عُـدَّت كُـنـتَ أَنـتَ لَها
عِــزّاً وَكـانَ بَـنـو العَـبّـاسِ حُـكّـامـا
29
مـا مِـن عَظيمٍ قَدِ أَنقادَ المُلوكُ لَهُ
إِلّا يَــرى لَكَ إِجــلالاً وَإِعــظــامــا
30
يُـصـيـبُ مِـنـكَ مَـعَ الآمـالِ صـاحِـبُهـا
حِـلمـاً وَعِـلمـاً وَمَـعـروفـاً وَإِسـلاما
31
كَـم بَـلدَةٍ بِـكَ حَـلَّ الرَكـبُ جـانِـبَهـا
وَمــا يُـلِمُّ بِهـا الرُكـبـانُ إِلمـامـا
32
إِذا عَـلَوا مَهـمَهاً كانَ النَجاءُ لَهُم
إِنـشـادَ مَـدحِـكَ إِفـصـاهـاً وَتَـرنـامـا
33
لَو كــانَ يَــفــقَهُ القَــولَ طــائِرُهــا
غَـنّـى بِـمَـدحِـكَ فـيها بومُها الهاما
34
لَو لَم تُـجِـبـكَ جُـنـودُ الشـامِ طائِعَةً
أَضـرَمـتَ فـيـها شِهابَ المَوتِ إِضراما
35
وَوَقــعَــةٍ لَكَ ظَــلَّ المُــلكُ مُـبـتَهِـجـاً
فـيـهـا وَمـاتَ لَهـا الحُـسّادُ إِرغاما
36
رَدَدتَ فـيـهـا إِلى الإِسـلامِ مـظـلَمَةً
سَــوّى الإِلَهُ بِهــا فِهــراً وَهَــمّـامـا
37
لَو لَم تَـكـونوا بَني شَيبانَ مِن بَشَرٍ
كُــنــتُــم رَواســيَ أَطــوادٍ وَأَعـلامـا
تعليقات القراء 0