عجباً لقلبٍ هيض منكَ جناحُهُ
للشاعر إبراهيم ناجي
1
عــجــبـاً لقـلبٍ هـيـض مـنـكَ جـنـاحُهُ
وجــرى بــه نـصـلُ النـدامـة يـذبـحُ
2
ومـضـى الحـمـامُ يدبُّ فيه فإن جرت
ذكــراك طــار إليــك وهــو مــجــنَّح
3
لهـفـي عـلى النـاقوس بين جوانحي
وعــلى بــقــيــة هــيـكـل لا تـصـلح
4
لا فــرق بــيــن أنـيـنـه ورنـيـنـه
وصــداه فــي وادي المـنـيـة أوضـح
5
يـا قـلب صـهـبـاء الهـوى وبـسـاطه
وكــؤوســه المــتــجــاوبــات الصُّدَّح
6
وقـفٌ عـلى مـتـنـقـليـن عـلى الهوى
يــبــغــون مــن لذّاتــه مـا يـسـنـح
7
مـــتـــبـــدِّليـــن مــوائداً وأحــبــةً
مــا خــاب مــن حــب فــآخــر يـفـلح
8
فـــالحـــبُّ آســـيـــه وراء عــليــله
فــيــهـم وبـلسـمـه عـلى مـا يـجـرح
9
يـا قـلبُ ويـح ثـبـاتـنا ماذا جنى
أتـرى شـعـاعـاً فـي البـقـيـة يُلمح
10
يـا أيـهـا الحـبُّ المـقـدَّسُ هـيـكلاً
ذاق الردى مــن عــابــديـك مـسـبـح
11
كــثــرت ضــحــايــاه وطـال قـيـامـه
وصــيــامــه فــمـتـى رضـاءَك تـمـنـح
12
يـا دوحـة الأرواح يُـحـمـد عـندها
فــيـءٌ ويـعـبـد زهـرهـا المـتـفـتـح
13
أيــنــال ظــلك والرعــايــةَ عـابـثٌ
بــجــلالك البــادي وآخــر يــمــزح
14
ويــبــيـت يـحـرمـه قـتـيـل صـبـابـةٍ
قـضّـى الحـيـاة إلى ظـلالك يـطـمـح
15
ليـلى حـبـبـتـك كـالحياة وذقتُ في
نـاديـك كـأسـاً بـالأمـانـي تـطـفـح
16
فـتـكـسـرت قـدح المـنـى ورجـعت من
ســـقـــم الهــوى وهــزاله أتــرنــح
17
نزل الستار على الرواية وانقضت
تــلك الفــصـول وفُـضَّ ذاك المـسـرح
تعليقات القراء 0