هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

عَذيرُكَ مِن نَأيٍ غَداً وَبِعادِ

للشاعر البُحتُرِيّ

1
عَــذيــرُكَ مِــن نَــأيٍ غَــداً وَبِــعــادِ
وَسَــيــرِ مُــحِــبٍّ لا يَــســيــرُ بِــزادِ
2
لِعَــلوَةَ فــي هَــذا الفُــؤادِ مَـحَـلَّةٌ
تَـجـانَـفـتُ عَـن سَـعـدي بِهـا وَسُـعـادِ
3
أَتُـحـسِـنُ إِصـفـادي فَـأَشـكُـرَ نَـيـلَها
وَإِن كــانَ نَــزراً أَو تَـحُـلُّ صِـفـادي
4
وَكَــيــفَ رَحــيــلي وَالفُــؤادُ مُـخَـلَّفٌ
أَســيــرٌ لَدَيــهــا لا يُــفَــكُّ بِـفـادِ
5
فَـوَاللَهِ مـا أَدري أَأَثـنـي عَزيمَتي
عَـنِ الغَـربِ أَم أَمـضـي بِـغَـيرِ فُؤادِ
6
وَلَيـلَتَـنـا وَالراحُ عَـجـلى تَـحُـثُّهـا
فُـــنـــونُ غِــنــاءٍ لِلزُجــاجَــةِ حــادِ
7
تَــدارَكَ غَــيِّ نَــشــوَةً مِــن لِقـائِهـا
ذَمَـمـتُ لَهـا حَـتّـى الصَـبـاحِ رَشـادي
8
وَمــا بَــلَغَ النَـومُ المُـسـامِـحُ لَذَّةً
سِــوى أَرَقــي فــي حُــبِّهــا وَسُهــادي
9
عَـلى بـابِ قِـنَّسـريـنَ وَاللَيـلُ لاطِخٌ
جَـــوانِـــبَهُ مِـــن ظُـــلمَــةٍ بِــمِــدادِ
10
كَـأَنَّ القُـصـورَ البـيـضَ فـي جَنَباتِهِ
خَــضَــبــنَ مَــشـيـبـاً نـازِلاً بِـسَـوادِ
11
كَــأَنَّ اِنــخِــراقَ الجَــوِّ غَــيَّرَ لَونَهُ
لَبـــوسُ حَـــديـــدٍ أَو لِبـــاسُ حِــدادِ
12
كَأَنَّ النُجومَ المُستَسِرّاتِ في الدُجى
سِـــكـــاكُ دِلاصٍ أَو عُـــيـــونُ جَــرادِ
13
وَلا قَـــمَـــرٌ إِلّا حُــشــاشَــةُ غــائِرِ
كَـــعَـــيـــنِ طِـــمــاسٍ رَنَّقــَت لِرُقــادِ
14
فَـبِـتنا وَباتَت تَمزُجُ الراحَ بَينَنا
بِــأَبــيَــضَ رَقــراقِ الرُضــابِ بُــرادِ
15
وَلَم نَفتَرِق حَتّى ثَنى الديكُ هاتِفاً
وَقـامَ المُـنـادي بِـالصَـلاةِ يُـنادي
16
أَبـا مُـسـلِمٍ إِلقَ السَـلامَ مُـضـاعَفاً
وَرُح ســالِمَ القُــطــرَيــنِ إِنِّيـَ غـادِ
17
سَـأَشـكُـرُ نُـعـمـاكَ المُـرَفـرِفَ ظِـلُّهـا
عَــلَيَّ وَهَــل أَنــســى رَبــيـعَ بِـلادي
18
وَفَــيــضَ عَـطـايـا مـا تَـأَمَّلـَ نـاظِـرٌ
إِلَيـــهِـــنَّ إِلّا قــالَ فَــيــضُ غَــوادِ
19
وَكَـم جـاءَتِ الأَيـامُ رَسـلاً تَقودُني
إِلى نــائِلٍ مِــن راحَــتَــيــكَ مُـعـادِ
20
وَمـا تُـنبِتُ البَطحاءُ مِن غَيرِ وابِلٍ
وَلا يَـسـتَـديـمُ الشُـكـرَ غَـيـرُ جَوادِ

عن القصيدة

«عَذيرُكَ مِن نَأيٍ غَداً وَبِعادِ» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 20 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «عَــذيــرُكَ مِــن نَــأيٍ غَــداً وَبِــعــادِ ... وَسَــيــرِ مُــحِــبٍّ لا يَــســيــرُ بِــزادِ». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0