هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

غنمتُ بكوثَرٍ يَوم اِرتِحالي

للشاعر جرمانوس الشمالي

1
غــنــمــتُ بــكــوثَــرٍ يَــوم اِرتِـحـالي
فَــكــانَ طَــبــيــب وَجـدي وَانـتِـحـالي
2
رشـــفـــتُ وَســـاغَ لي مِـــنـــهُ شَـــرابٌ
وَكُــــنـــتُ اغـــصُّ بِـــالمـــاءِ الزلالِ
3
فَـــلا عَـــجَــبٌ إِذا مــا جــاءَ يَــروي
غَـــليـــلاً وَهُــوَ مِــن فــرج بَــدا لي
4
لَهُ الشــكــرُ الجَــزيــل عَــلى مَـديـحِ
حَــــبــــانــــي دونَهُ نـــظـــم اللآلي
5
فَـــلَســـتُ لَهُ بـــاهـــل غَـــيـــر أَنــي
احــــوّل مَــــدحــــهُ لِذَوي الكَـــمـــالِ
6
لَهُ البـــاعُ الطَـــويـــلُ بُـــكــلّ فــنّ
يَـــقـــصّـــرُ عَـــنـــهُ ذو حـــذقٍ وَبــالِ
7
وَلَو فــي بــرجِ بــابــل كــانَ يَـومـاً
لخـــاطـــب كـــل مَـــجــمــوع الرِجــالِ
8
غَـــدا للشـــعــرِ ســعــرٌ حــيــنَ وَشّــى
لَهُ بـــرداً بَـــديـــعـــاً بــالجَــمــالِ
9
هَـبَّتـ فَـرَنـسـا بـعـيـن الريم تنظرهُ
فـراق مِـنـهـا سـنـا الأَحداق منظرهُ
10
وَللجـــلاسِ قَـــد اَهـــدى سَـــمـــيـــراً
يُــنـاجـي العَـقـلَ بِـالسـحـرِ الحَـلالِ
11
فَـــلَمـــا شـــمـــتُ بـــارقـــهُ تــجــلّى
لِعَــيــن بَــصــيــرَتــي نــورُ الهِــلالِ
12
بَــديــعٌ فــي الجــنــاس وَزاد ظَـرفـاً
بـــصـــحـــة ســـبــكــهِ دونَ اخــتــلالِ
13
وَكَــــــــــم درَّت دراريــــــــــهِ وَدارَت
كُـــؤوسُ رَحـــيـــقِهِ بَـــيــنَ المَــوالي
14
وَكَــــم مِــــن بَــــحـــرِهِ الزَخـــار درٌّ
كَـــريـــمٌ راج فـــي ســـوق الغَــوالي
15
قَـــصـــائدهُ بـــنـــات الفـــكـــر زُفَّت
مــــعــــزَّزةً لاربــــاب المَــــعــــالي
16
قَــوافـيـهـا القـوى فـيـهـا تـحـاكـي
بـــرنّـــتــهــا رُبــيــبــات الحــجــالِ
17
حَــوى يَــنــبــوع عــلم مِــنــهُ تَـجـري
جَــداول تَــســتَـقـي مِـنـهـا الأَهـالي
18
لَهُ فــي النَــحــوِ مَــنـحـى سـيـبـويـهٍ
وَيَـــحـــكـــي صـــرفــهُ صَــرفَ الدَوالي
19
وَفــي فــنِّ البـيـانِ وَفـي المَـعـانـي
يَــفــوقُ فَــطــاحـل العُـصُـرِ الخَـوالي
20
فَالنَفسُ تَطوي الهَوى وَالدَمع بنشرهُ
وَنـشـوةُ الحُـبِّ فـي المَـحـبوبِ تشهرهُ
21
وَفــي عــلم الحِــسـاب يَـكـادُ يُـحـصـي
إِذا مــــا شـــاءَ حَـــبّـــات الرِمـــالِ
22
أَرانــــي قــــاصِـــراً عَـــمّـــا حَـــواهُ
فــــابــــقــــيــــهِ لأَبــــواعٍ طِــــوالِ
23
وَاســــأل مِــــن اله العَـــرشِ دَومـــاً
حِـــراســـة عـــبـــدِهِ فـــي كُـــلِّ حــالِ
24
يُهــــادي مِــــن فَــــرائِدِهِ عُـــقـــوداً
يـــرصّـــعُهـــا بِـــتــاريــخ المَــقــالِ
25
نَـــبـــيـــلٌ نـــاظــمٌ درّاً ثَــمــيــنــاً
كَــذا هــادى المــكــنّـى بِـالشَـمـالي

عن القصيدة

«غنمتُ بكوثَرٍ يَوم اِرتِحالي» قصيدة للشاعر جرمانوس الشمالي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 25 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «غــنــمــتُ بــكــوثَــرٍ يَــوم اِرتِـحـالي ... فَــكــانَ طَــبــيــب وَجـدي وَانـتِـحـالي». ولـجرمانوس الشمالي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0