هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

فِطرٌ توسَّط يومه الأسبوعا

للشاعر ابن الرومي

1
فِــطــرٌ تــوسَّطــ يــومـه الأسـبـوعـا
وافـقـت فـيـه مـن السـعـود طـلوعا
2
واهــاً له فــطــر غــدا بــربــيـعـه
وربـيـعـك الغَـدِق الحـيـا مـربـوعا
3
فـالنـاس والأنـعـام طراً قد غدوا
فـي المـرتـعـيـن المـمرعَين رتوعا
4
وكــأن فــيــه مـن فـعـالك سـنـدسـاً
وكــأن فــيـه مـن الريـاض قـطـوعـا
5
مـا أفـرح المـلبـوس مـن أيـامـنـا
بـك لا عُـدِمـتَ وأكـسـف المـخـلوعـا
6
تــتــحــســر الأيــام عـنـك وكـلُّهـا
تــشــكــو فـراقـك آسـفـاً مـفـجـوعـا
7
رحــل الصــيـام وشـهـره وكـلاهـمـا
لهــج بــذكــرك مـا يـفـيـق نـزوعـا
8
ولقـد تـنـاجـت بـالرجـوع مـنـاهما
لو مُــلِّكــا بــعــد المـضـيِّ رجـوعـا
9
أقــسـمـت بـالشـهـر الذي أخـضـلتـه
بــالجـود والتـقـوى نـدىً ودمـوعـا
10
للبــســتــه لبــسـاً أطـاب نـسـيـمـه
يـا ابـن الأطـايـب محتِداً وفروعا
11
وخــلعــتَه خــلع العـروس شـعـارهـا
قــد ردَّعــتـه مـن العـبـيـر ردوعـا
12
أعـبـقـتـه مـن طـيـب ريـحـك نـفـحـةً
كــادت تـكـون ثـنـاءك المـسـمـوعـا
13
لم لا يــكــون كـذا وقـد أُلبِـسـتَه
فــلبــسـت فـيـه سـكـيـنـة وخـشـوعـا
14
وكــددتَ فـيـه بـالبـكـاء مـدامـعـاً
وجــهــدتَ فــيـه بـالزفـيـر ضـلوعـا
15
ورفــدت فــيــه كــل أشــعــثَ بــائسٍ
مــا زال عــن طــلبــاتـه مـدفـوعـا
16
أحـيـيـتَ فـي الشهر المبارك ليلَه
وفــقــيــره وقـتـلت فـيـه الجـوعـا
17
بــيــد إذا قَــسَـتِ الأنـامـل فـجَّرت
مــن كــل أنــمــلة لهــا يـنـبـوعـا
18
أنـشـأتَ تـكـحـلُ بـالهـجـوع معاشراً
بـعـد السـهـاد وما اكتحلت هجوعا
19
مــا كــان ليــلك مــذ أهـل هـلاله
إلا ســــجــــوداً كــــلُّه وركـــوعـــا
20
وطــوى نــهــارك فــيـه صـومٌ طـاهـرٌ
جــعـل المـآثـم مـحـرمـا مـمـنـوعـا
21
صــوم غـدت عـيـن الخـنـا مـطـروفـة
فــيــه وراح لســانــه مــقــطــوعــا
22
وتــســاجــلت عــيــنــاك فـي آنـائه
ويــداك صــوبــاً لا يـزال هُـمُـوعـا
23
جــعــل الإله عــوارفـاً أسـديـتَهـا
حللاً على ابنك في العلا ودروعا
24
هــــذي تــــزيِّنـــُه وتـــلك تُـــجِـــنُّهُ
مـــن كـــل مــكــروه أحــمَّ وقــوعــا
25
واسـعـد أبـا سـهـل بـعـيـدك نازلاً
فــوق الحــوادث مــنـزلاً مـرفـوعـا
26
فـي حـيـث تـلقـى أنـف مجدك شامخاً
ويـــرى عـــدوُّك أنــفــه مــجــدوعــا
27
وتـبـيـتُ مـن قـرع القـوارع آمـنـاً
ويــبــيـت مـن يـهـوى رداك مـروعـا
28
أضــحــى أبــو روح ســليـلك مـورداً
أضـحـى بـنـو الآمـال فـيـه شـروعا
29
خِــرقٌ له كــف يــكــون ســمــاحــهــا
كــرمــاً إذا كـان السـمـاح ولوعـا
30
مــتــكــلِّف فـوق الطـبـاع مـكـارمـاً
ســمَّيــنَه المــتــكــلِّف المـطـبـوعـا
31
لولاه لم تــلق النــوال مــفـرَّقـاً
أبـداً ولا شَـمـلَ العـلا مـجـمـوعـا
32
مـا الطـالبُ المـخـدوع طالب رفده
ووجــدت طــالب شــأوه المــخـدوعـا
33
عــمــر الإله بــعـمـره فـي غـبـطـة
خــطــطــاً تـضـيـء بـوجـهـه ورُبـوعـا
34
حــتـى تـرى السـادات أتـبـاعـاً له
وتــراه مــثــلك ســيــداً مـتـبـوعـا
35
أقــســمــت مــا لقّــيــت ذلَّ مـطـالبٍ
كــبــراً ولا عــز الزمـان خـضـوعـا
36
مـن كـان عـنـد المـعـضـلات مـضعَّفاً
أو كـان عـنـد المـجـحـفـات مـنوعا
37
فـكـم اجـتـديـت فـمـا وُجِـدت مبخَّلاً
وكـم امـتُـحِـنـتَ فـمـا وُجـدتَ جزوعا
38
أصــبــحــت تــحـفـظ كـل مـجـد ضـائعٍ
حـفـظـاً كـحـفـظـك ديـنـك المـشروعا
39
وأراك نــلت مــن الأمــور أجـلَّهـا
بــدءاً وفــزت بــخـيـرهـا مـرجـوعـا
40
ولقــد أقـول لسـائلي عـن مـجـدكـم
غـلب المـصـابـيـح الصـبـاح سـطوعا
41
لله ســــؤدد آل ســــهــــل ســــؤدداً
لم يــمــس مـغـمـوراً ولا مـفـروعـا
42
قـومـاً تـراهـم يـفـتـقـون مـكـارماً
مــرتــوقــة أو يــرتــقــون صـدوعـا
43
لا يــعــدمــون صـنـيـعـة مـصـنـوعـة
تـهـدي إليـهـم مـنـطـقـاً مـصـنـوعـا
44
يــعــطــون مـا يـعـطـونـه وكـأنـمـا
يــســتــودعـون الأرض مـنـه زروعـا
45
مـن لم يـزاول عـرفـهـم ونـكـيـرهم
لم يــضــح مـشـتـاراً ولا مـلسـوعـا
46
ولَمــا شــهــدتُ لهـم بـغـيـر جـليـةٍ
ولمــا رفــعــتُ بـقـدرهـم مـوضـوعـا

عن القصيدة

«فِطرٌ توسَّط يومه الأسبوعا» قصيدة للشاعر ابن الرومي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 46 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «فِــطــرٌ تــوسَّطــ يــومـه الأسـبـوعـا ... وافـقـت فـيـه مـن السـعـود طـلوعا». ولـابن الرومي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0