هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

فَهِمْتَ مَعْنَى الْعُمْرِ فَهْمَ الأَرِيبْ

للشاعر خليل مطران

1
فَهِمْتَ مَعْنَى الْعُمْرِ فَهْمَ الأَرِيبْ
وَعِـشْـتَ فِـي دُنْـيَاكَ عَيْشَ اللَّبِيبْ
2
جُــبِــلْتَ مِــنْهَــا ثُـمَّ أَنْـكَـرْتَهَـا
وَكُـنْـتَ فِـيـهَـا آهِـلاً كَـالغَـرِيبْ
3
وَكُــنْـتَ فِـيـهَـا سَـاعِـيـاً كَـالذِي
يَــجُـوزُ وَعْـراً لِلِقَـاءِ الحَـبِـيـبْ
4
فَـاعْـتَـضْـتَ مِـنْ وَفْـرٍ بِـفَـقْرٍ وَمِنْ
وَادٍ خَــصِــيــبٍ بِــعَــرَاءٍ جَــدِيــبْ
5
واعْــتَــضْـتَ بِـالمِـسْـحِ وَأطْـمَـارِهِ
مِــنْ كُـلِّ ثَـوْبٍ ذِي بَهَـاءٍ قَـشـيـبْ
6
وَاعْــتَـضْـتَ مِـنْ مَـلْهـىً وَمِـنْ لَذَّتٍ
بِـمَـعْـبَـدِ اللهِ وَمَـنْـفَى الْقُلُوبْ
7
فِـي الدَّيْـرِ تُلْفَى عَاكِفاً ضارِعاً
مُهَــجِّداً أَلِفَ الضَّنــَى وَالشُّحــُوبْ
8
وَقَـدْ تُـرَى بَـيْـنَ الْوَرَى مِـثْـلَمَا
يُـسْـعِـفُ غَـرْقَـى البَـحْرِ حُرُّ مُجِيبْ
9
تَــمُــدُّ أَسْـبَـابَ الْهُـدَى نَـحْـوَهُـمْ
مَـــدَّ مَـــنَــارٍ نُــورَهُ لِلرَّقِــيــبْ
10
لَوْ رَابَهُـمْ زَهْـرُ الدَّيَـاجِـي فَمَا
فِي نُورِ ذَاكَ الْغَوْثِ مِنْ مُسْتَرِيبْ
11
فَــيَــا صَــفِـيَّ اللهِ يَهْـنِـيـكَ أَنْ
قَـدْ فُـزْتَ مِنْهُ بِاللِّقَاءِ القَرِيْبْ
12
وَسِــرْتَ لَمْ تُـخْـلِفْ أَسـىً مُـظْـلِمـاً
كَـمَـا يُرَى لَيْلُ القُنُوطِ العَصِيبْ
13
بَـــلْ شَـــفَــقــاً لألاؤُه نَــاصِــعٌ
يُـرَى خِـلاَلَ الدَّمْعِ شِبْهَ المَشُوبْ
14
أَبَـيْـتَ نَـوْحَ اليَـأْسِ يَـا شَـادِياً
عَــلَّمَ شَــدْوَ الأَمَـلِ العَـنْـدَلِيـبْ
15
وَأَنْــتَ يَــا حَــادِيَ رَكْــبِ الرَّدَى
بِـنَـغَـمِ البِـشْـرِ أَبَـيْـتَ النَّحـِيبْ
16
فَـــلاَ مُـــنَــادَاةٌ وَلاَ صَــيْــحَــةٌ
وَلاَ بُــكَــاءٌ هَهُــنَــا أَوْ وَجِـيـبْ
17
هَـــذَا قَـــرَارٌ لِلْبِـــلَى صَـــامِــتٌ
صُــمٌّ بِهِ السَّمــْعُ وَعْـنَ الخَـطـيـبْ
18
حَــفِــيــرَةٌ فِــي الأَرْضِ لَكِــنَّهــَا
بَــابٌ إِلَى الجَــنًَّـةِ عَـالٍ رَحِـيـبْ
19
مَـــبِـــيــتُ خُــلْدٍ لِفَــتــىً صَــالِحٍ
سَــمْــحٍ نَــقِـيِّ النَّفـْسِ حُـرٍّ أَدِيـبْ
20
عَـــاجـــلَهُ البَــيْــنُ فَــوَلّى وَلَمْ
يَـزِنْهُ مِـنْ بَعْدِ الشَّبَابِ المَشِيبْ
21
عَـاشَ نَهَـاراً لَمْ يَـكَـدْ يَـنْـقَـضِـي
صَــبَــاحُهُ حَــتَّى تَــلاهُ الغُـيُـوبْ
22
صَــلَّى صَــلاةَ الصُّبـْحِ مِـنْ عُـمْـرِهِ
ثُـمَّ عَـلَى الإِثْـرِ صَـلاَةَ الغُرُوبْ

عن القصيدة

«فَهِمْتَ مَعْنَى الْعُمْرِ فَهْمَ الأَرِيبْ» قصيدة للشاعر خليل مطران، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 22 بيتاً ، نُظمت على البحر السريع ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «فَهِمْتَ مَعْنَى الْعُمْرِ فَهْمَ الأَرِيبْ ... وَعِـشْـتَ فِـي دُنْـيَاكَ عَيْشَ اللَّبِيبْ». ولـخليل مطران قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر السريع

تعليقات القراء 0