قد أنعمَ اللهُ على مصرَ ومنّ
للشاعر رفاعة الطهطاوي
1
قـد أنـعـمَ اللهُ عـلى مـصـرَ ومنّ
بـنـعـمـةٍ تـعـدُّ مـن أسْـنى المِننْ
2
وفـق إسـمـاعـيـل وهـو المـؤتـمنْ
فـمـن يُـسـامـى صـادقَ الوعدِ فمنْ
3
كــم ظــهــرتْ فـي عـهـده مـفـاخـرْ
فــاقــتْ بــه الأوائلُ الأواخــرْ
4
بـرُّ النـدى كـالنـيـل وهـو زاخرْ
يــجــودُ فـيـضُه بـإسـعـاد الوطـن
5
فـي مـصـره كـل المـزايـا حازها
والعـدلُ فـي أيـامـه الغـرِّ زهـا
6
وقــد أجــادَ للعــلا إعــزازهــا
وخَاطِبُ الحَسْنا يغالي في الثمنْ
7
أيـــامـــه جــمــيــعُهــا مــواســمُ
نــواســمُ الأنــس بــهــا بـواسـمُ
8
وكــم له حــول الحــمــى مـراسـمُ
تــجـري بـعـدله إلى أهـدى سـنـن
9
فــي دولة الأمــانِ والأمــانــي
عــزُّ الحــمــى لديــه فــي ضـمـانِ
10
فــالذهــبُ الأكـسـيـرُ كـالجـمـانِ
عـن جـابرٍ يروى غِنى هذا الزمنْ
11
لا غـــروَ أن تـــوالت الأفــراحُ
وقــد زهــا الأنــسُ والانـشـراحُ
12
ودار فــي روح التــهــانــي راحُ
وغـردَ القـمـريُّ عـلى أعـلى فَـننْ
13
عــرسُ المـشـيـر ثـالثِ الأنـجـالِ
فـي غـايـة التـبـجـيـلِ والجـمالِ
14
وصـــف سَـــنــاه واســعُ المــجــالِ
يَــكِـلُّ عـن بـيـانـه أولو اللُّسـنْ
15
فــراحُه فــي أقــفَــنــا كــواكــبُ
أنــوارُهــا تـزهـو بـهـا مـواكـبُ
16
وأنـــعـــمٌ مـــن جـــوده ســواكــبُ
فــي الســر درُّهــا وفــي العــلنْ
17
يــتــيــه عــجــبــاً حَـسـنٌ بـعُـرسِه
كــعــجــبــهِ قـدمـاً بـعـالى دَرْسِه
18
فـليـقتطفْ داني الجنى من غرسه
كـمـا اجـتـنى من العلوم كلَّ فنْ
19
نــســيــمُ أنــس عـرسِه هـبَّتـْ رخـا
ومـن غَـوالي طيبه شَممْنا الرخا
20
مـــن حـــاســدِ عــوَّذه مــن أرخــا
بـالحـسـنـيـن عـوذوا صـفـواً حسن
تعليقات القراء 0