قضيت عمري لا مستديناً
للشاعر خليل مطران
1
قـضـيـت عـمـري لا مـسـتـديناً
ولا لي الفــخــر أن أديـنـا
2
لكـن عـلمي ببنك مصر ونفعه
لم يـــــزل يـــــقـــــيـــــنــــا
3
يـا مـن يـشـيـدون صـحـر مـال
صـــرح مـــعــال تــشــيــدونــا
4
أنــتــم لأوطــانــكـم مـحـبـو
ن حــب صــدقٍ ولا مــدعــونــا
5
لســتـم تـقـولون مـا تـخـالو
نـــه ولكـــن تـــحـــقــقــونــا
6
طــلعــت حــرب طــلعــت حـربـاً
عـلى أعـادي الحـمـى زبـونـا
7
بـالنـطق عذباً والرأي عضبا
يـفـري مـن البـاطل الوتينا
8
وفــضــل ذاك الثـبـات يـأتـي
عـلى الصـعـوبـات أن يـخـونا
9
وذلك الأخــذ بــالحـسـاب ال
لذي يــفــقــدانــه مــنــيـنـا
10
فــكــان فــقــدانــه عــليـنـا
فــي كــل أحـوالنـا غـبـيـنـا
11
أغـنـى بـنـا الطـامـعين طراً
وأشــمــت العــاذليـن فـيـنـا
12
طــلعــت يـا كـاتـبـاً أديـبـا
ويـا خـطـيـبـاً نـدبـا مـبينا
13
ويــا حــكـيـمـاً فـي كـل شـان
يــلبــه مــسـتـبـصـراً رزيـنـا
14
ويــا هــمــامــاً أجـد فـي ال
أمـة الصـنـاعـات والفـنـونا
15
قــصــر دون المــقــام وصـفـى
فــيــا مــزايــاه أسـعـديـنـا
16
أبـرر بـك إبـنـا لمـصـر لما
جـدت فـنـادت أيـن البـنـونا
17
أيــن الإبــاة المـجـربـونـا
أيــن الحـمـاة المـرجـبـونـا
18
أيــن بـنـاة العـلى بـيـوتـاً
تـهـي الرواسـي ولا يـهـيـنا
19
أيــن المـعـيـدون مـن فـخـار
مـا قـد طـواه البـلى قرونا
20
فــتــلتــقــي مـأثـرات قـومـي
يــصــدق الظــاهـر الدفـيـنـا
21
ذاكم هو النابه العظيم ال
لذي حــفــلتــم تــكــرمــونــا
22
ويــا نــبـيـلاً أولاه نـصـراً
وكــان خــيــراً له مــعــيـنـا
23
حــيــيــت مـن مـاجـد تـسـامـت
بــه أصـول فـي المـاجـديـنـا
24
أتــيــت فــي كــل مــا تــولي
ت آيـــة تـــصــلح الشــئونــا
25
وكــنــت قــولاً وكـنـت فـعـلاً
خــيــر مــثــالٍ للمـوسـريـنـا
26
لو صـنـعـوا مـا صنعت أو بع
ضـه لسـدنـا فـي العـالمـينا
27
ويـا تـجـاراً بـمـا أتـوا من
روائع الفـــضـــل شــرفــونــا
28
وكــان مــنــهـم فـي كـل حـال
مـا يـحـمـد المجد أن يكونا
29
بــلادكــم تــبــتــغــي ســراة
يــغـنـونـهـا لا مـنـصـبـيـنـا
30
كـم أنـجـح القـصـد مـنتجوها
وغــيــرهــم أخـلف الظـنـونـا
31
دمـتـم عماد الحمى ودام ال
حــمـى بـكـم راقـيـاً أمـيـنـا
تعليقات القراء 0