قُم هاتِها وحسامُ الفَجرُ مُنذلقُ
للشاعر ابن معصوم
1
قُـم هـاتِهـا وحـسـامُ الفَـجرُ مُنذلقُ
صَهـبـاءَ مـنـها ضياءُ الصُبح ينفلقُ
2
لم تَـدرِ حـيـن تـوافـيـها أَصبغتها
تَـلوحُ أَم وجـنةُ الساقي أَم الشَفقُ
3
كـأَنَّهـا فـي الدُجـى شَمسٌ تُضيء لنا
فَـيـنـجَـلي عن سَنى أَنوارها الغَسقُ
4
أَلقَت على الصُبح نوراً من أَشعَّتِها
فـاِحـمـرَّ مـن خجلٍ من نورها الأُفُقُ
5
عـذراءُ تُـغـضـي حَـيـاءً من مُلامِسها
فَـيَـسـتَـحـيـلُ حَـبـاباً فوقها العَرقُ
6
إِذا تــجـلّى لنـا مـن أفـقِهـا قـدحٌ
دارَت نِـطـاقـاً عـلى حافاتِه الحدقُ
7
وإِن جَـلاهـا بـلا مـزجٍ مُـشَـعـشـعُها
يَــكـادُ مـن لهـبِ اللألاءِ يَـحـتَـرِقُ
8
تـخـالُهـا شـفـقـاً حـتّـى إِذا لَمـعَـت
حسبتَها البرقَ في الظَلماءِ يأتلقُ
9
مــن كــفِّ أَغـيـدَ فـي خـلخـاله حَـرَجٌ
إِذا تَــثَــنّــى وفــي أَجــراسِهِ قَــلقُ
10
يُـديـرُهـا وهـو مـهـتـزٌّ لهـا طَـربـاً
كـــأَنَّمـــا هـــزَّهُ مـــن رَوعــةٍ فَــرَقُ
11
فــي خَــدِّه وَمــحــيّــاه ومــبــسَــمــهِ
نــارٌ ونــورٌ ونــورٌ نــشــرُهُ عَــبِــقُ
12
يَــجــلو دُجــى فَـرعـه لألاءُ غُـرَّتـه
كـأَنَّمـا اِنـشـقَّ عـن أَزاراه الفَـلقُ
13
تَـرى النَـدامـى سُـكارى حين تلحظُه
كـأَنَّهـم مـن حُـمـيّـا لحظه اِغتَبقوا
14
يُـغـضـي بـذي كَـحَـل بـالسِـحرِ مُكتحلٍ
وَســنــانَ مــا راعـه سُهـدٌ ولا أَرقُ
15
ظَـــبـــيٌ ولكـــنَّهـــ بــالدُرِّ مــتَّشــحٌ
بــدرٌ ولكــنَّهــ بــالتِـبـر مُـنـتـطِـقُ
16
تَــطــيـب ريّـا شـذاهُ كـلَّمـا نـسـمَـت
كـالمِـسـكِ يَـزدادُ طيباً حين يُنتَشَقُ
17
كَـم مـن أَحـاديـثَ أَبـداهـا تـعـتّبُه
كـــأَنَّهـــا دُرَرٌ قــد ضــمَّهــا نَــسَــقُ
18
فــودَّ كــاشــحُــنــا لو نــاله صـمَـمٌ
إِذ بـاتَ مـن كـثـبٍ للسَـمـع يَـسـتَرِقُ
تعليقات القراء 0