كم رمت سلوانا لذاك الريم
للشاعر الأبله البغدادي
1
كــم رمــت ســلوانــا لذاك الريــم
فــأَبــى غــرام لا يــزال غــريـمـي
2
يــا عــاذلي لا تـلحـنـي فـي حـبـه
فــلقـد مـنـحـت اللوم غـيـر مـليـمِ
3
دع للهــوى جــسـمـا يـذوب صـبـابـة
وارفــق فــإن الخــطــب جـد جـسـيـمِ
4
ومـرنـح الأعـطـاف مـن سـكر الصبا
تــصــبــو إليــه أنــاة كـل حـكـيـمِ
5
مــتــعـتـب يـمـسـي ويـصـبـح ظـالمـا
أَبــدا ويــهــمــل دعــوة المـظـلومِ
6
أغـرى المـدامـع بـانتشار عقيقها
ثــــغـــر له كـــاللؤلؤ المـــنـــومِ
7
شـغـل الرقـيـب فـجـاد لي بـعـناقه
طــوعــا وكــان يــضــن بـالتـسـليـمِ
8
فــهـصـرت شـمـس ضـحـى وخـوط أراكـةٍ
وهـــلال داجـــيــة وظــبــي صــريــمِ
9
ســقــيــا لنــعـمـان الآراك فـإنـه
وطــنـي الذي أهـوى ودار نـعـيـمـي
10
وطـن جـنـيـت بـه الهـوى مـن غـصنه
ورعــيـت روض العـيـش غـيـر هـشـيـمِ
11
واليــوم إن أَك للقــريـض مـطـلقـا
فــلقــد طــلق الراحــتــيــن كـريـمِ
12
وأنـا اللئيـم إن اتنتجعت مبخلا
أو زرت بــالأشــعــار ربــع لئيــمِ
13
حــســبــي الإله فــإنــه لي نـاصـر
وابــن الدوامــي الكـريـم الخـيـمِ
14
خــرق يــبــي لجـيـش عـدمـي هـازمـا
أبـــدا بـــجــود يــد أجــش هــزيــمِ
15
تـلقـاه كـالمـاء النـمـير خلائقا
لطــفــت وكــالنــار اتـقـاد عـزيـمِ
16
بـحـر العـلوم العـد ينبوع الحجى
والجــــد طـــود ركـــانـــة وحـــلومِ
17
نــامــت عــيــون عــفـاتـه وعـداتـه
فــي مــقــعــد مــن خــوفـه ومـقـيـمِ
18
جـلت مـواهـبـه اللواتـي مـا هـمـت
إلا وجــــلت هــــم كــــل عــــديــــمِ
19
إن زرتـه فـي الحـرب فـابن بسالة
أو زرتـه فـي السـلم فـابـن نـعيمِ
20
يا خابطي البيداء في طلب الندى
بــالعـيـس تـتـبـع وخـدهـا بـرسـيـمِ
21
أمــوا كــريــم الخــيـم أم نـواله
ولادة للجـــود غـــيـــر عـــقـــيـــمِ
22
وصــحـيـح أسـبـاب المـودة لا تـرى
فــيــمــا تــرى ودا له بــســقــيــمِ
23
لاذمــة الأدب بـالمـضـاعـة عـنـده
كـــلا ولا عـــهـــد له بـــذمـــيـــمِ
24
حــكــم النــدى فــي مـاله ولرأيـه
فــي بـذل مـا يـحـويـه رأى حـكـيـمِ
25
بـأبـي سماحك يا أبا الفرج الذي
أضــحــى يــفــرج كــربـة المـهـمـومِ
26
وخــلالك الغــر الحــسـان فـإنـهـا
أضــحــت نــجــومـا غـيـر ذات رجـومِ
27
يـا كـعـبـة الفـضـل التـي لم تـزل
فــي زمــزم مــن جــودهــا وحــطـيـمِ
28
أهـبـبـت لي ريـح الرجـاء تـكـرمـا
فــجــرت رخـاء الخـطـو ذات نـسـيـمِ
29
وحــفـظـت لي حـرمـات مـدح لم تـزل
مــن مــاثــراتــك فــي أعــز حـريـمِ
30
فــلا لبـسـنـك مـن بـرود مـحـامـدي
أبــهـى وأفـخـر وشـيـهـا المـرقـومِ
31
ولا بـــرزنـــك فــي فــرائد درهــا
كــالبــدر حــف بــزاهــرات نــجــومِ
32
لا زالت الأعــيــاد نــحـوك عـودا
وقــدومــهــا بـالسـعـد خـيـر قـدومِ
تعليقات القراء 0