هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لَأَوشَكَ شَعبُ الحَيِّ أَن يَتَفَرَّقا

للشاعر البُحتُرِيّ

1
لَأَوشَــكَ شَــعــبُ الحَــيِّ أَن يَــتَــفَـرَّقـا
فَـيَـدمى الجَوى أَو يُصبِحَ الحُبُّ أَولَقا
2
أَمــا إِنَّ فــي ذاكَ النَـقـا لَأَوانِـسـاً
تَـثَـنّـى أَعـاليـهِـنَّ ليـنـاً عَلى النَقا
3
فَــعَـلَّكَ تَـقـضـي حَـسـرَةً حـيـنَ لَم تَـجِـد
عُـيـونُ المَها يَومَ اللِوى فيكَ مَعشَقا
4
أَرَيّـا الصِـبـا مِـن عِـنـدِ رَيّا أَتى بِهِ
نَـسـيـمُ الصَـبـا وَهـنـاً فَـتـامَ وَشَـوَّقا
5
دَنَــت فَــدَنــا هِــجـرانُهـا فَـإِذا نَـأَت
غَـدا وَصـلُهـا المَـطلوبُ أَنأى وَأَسحَقا
6
تَـجَـمَّعـَ فـيها الحُسنُ حَتّى اِنتَهى بِها
وَأَفـرَطَ فـيـهـا الظَـرفُ حَـتّـى تَـزَندَقا
7
وَمــا رُبَّمــا بَــل كُــلَّمـا عَـنَّ ذِكـرُهـا
بَـكَـيـتَ فَـأَبـكَـيـتَ الحَـمـامَ المُـطَوَّقا
8
وَعَــزَّكَ مِهــراقٌ مِــنَ الدَمــعِ حَـيـثُـمـا
تَــوَجَّهــَ بَــعـدَ البَـيـنِ صـادَفَ مَهـرَقـا
9
وَطَــيــفٍ سَــرى حَــتّــى تَــنـاوَلَ فِـتـيَـةً
سَـرَوا يَـجـذِبـونَ اللَيـلَ حَـتّـى تَـمَزَّقا
10
فَـعـاوَدَ يَـومَ الهَـجـرِ أَسـوانَ بَـعـدَما
قَـرَعـنـا لَهُ بـابـاً مِـنَ الشَوقِ مُغلَقا
11
وَمــا قَــصَّرَت فــي دَرغَــنـونَ رِمـاحُـنـا
فَـيَـرجَـعَ مِـنـهـا الطَيفُ غَضبانَ مُحنَقا
12
أَظـالِمَـةَ العَـيـنَـيـنِ مَـظـلومَةَ الحَشا
ضَــعــيـفَـتَهُ كُـفـى الخَـيـالِ المُـؤَرِّقـا
13
فَـلا وَصـلَ حَـتّـى تَـقـضِيَ الحَربُ أَمرَها
بِــمُــفــتَــرَقٍ أَو فَــضـلِ عُـمـرٍ فَـمُـلتَـق
14
وَمـــا هُـــوَ إِلّا يــوسُــفُ بــنُ مُــحَــمَّدٍ
وَأَعــداؤُهُ وَالمَــوتُ غَــربـاً وَمَـشـرِقـا
15
وَعــارِضُهُ المُــســتَــمــطِـرُ الجـودَ إِنَّهُ
تَــجَهَّمــَ فَــوقَ النــاطَــلوقِ فَــأَطـرَقـا
16
وَأَضــعَــفَ بِــالقَــبّــاذَقَــيــنِ سِــجــالَهُ
وَأَرعَــدَ بِــالأُبـسـيـقِ شَهـراً وَأَبـرَقـا
17
فَـــحَـــرَّقَ مـــا بَـــيــنَ الدُروبِ أَتِــيُّهُ
إِلى مَـجـمَـعِ البَـحـرَيـنِ حـيـنَ تَـخَـرَّقا
18
إِذا اِنـشَـعَـبَـت مِـن جـانِـبَـيـهِ غَـمامَةٌ
إِلى بَـــلَدٍ كـــانَــت دَمــاً مُــتَــدَفِّقــا
19
وَبُــردَ خَــريــفٍ قَــد لَبِــسـنـا جَـديـدَهُ
فَـلَم يَـنـصَـرِف حَـتّـى نَـزَعـنـاهُ مُـخلِقا
20
وَبَــدرَيـنِ أَنـضَـيـنـاهُـمـا بَـعـدَ ثـالِثِ
أَكَــلنــاهُ بِـالإيـجـافِ حَـتّـى تَـمَـحَّقـا
21
فَلَم أَرَ مِثلَ الخَيلِ أَبقى عَلى السُرى
وَلا مِـثـلَنـا أَحـنـى عَـلَيـهـا وَأَشفَقا
22
وَمـا الحُـسـنُ إِلّا أَن تَـراهـا مُـغيرَةً
تُـجـاذِبُـنـا حَـبـلاً مِـنَ الصُـبحِ أَبرَقا
23
فَــكَــم مِـن عَـظـيـمٍ أَدرَكَـتـهُ صُـدورُهـا
فَــبــاتَ غَــنِــيّــاً ثُـمَّ أَصـبَـحَ مُـمـلِقـا
24
وَأَوحَــشَهــا مِــن يــوسُــفٍ حَـمـلُ يـوسُـفٍ
عَـلَيـهـا المَـعـالي جـامِـعـاً وَمُـفَـرِّقا
25
إِذا أَفــلَتَــت مِــن سَـمـلَقٍ بِـنُـفـوسِهـا
أَعــادَ عَــلَيـهـا رَئِدُ المَـوتِ سَـمـلَقـا
26
حَـوى كُـلَّ مـا دونَ الخَـليـجِ وَلَم يَـدَع
فُــؤاداً بِـمـا خَـلفَ الخَـليـجِ مُـعَـلَّقـا
27
قَــليــلُ السُــرورِ بِـالكَـثـيـرِ يَـنـالُهُ
فَــتَــحــسِــبُهُ وَهــوَ المُـظَـفَّرُ مُـخـفِـقـا
28
يَــرى الغَــزوَ حَـجّـاً فَـالمُـقَـصِّرُ مـالَهُ
كَــأَجــرِ الَّذي طــافَ الطَـوافَ مُـحَـلِّقـا
29
وَمــا لَيــلَةُ الغـازي بِـقُـرَّةِ مِـثـلُهـا
بِـمَـيـمَـنَـةِ الشَـقـراءِ صُـدغـاً وَمَـفرِقا
30
وَمُــحــتَــرِسٍ مِــن أَيـنَ رُمـتَ اِغـتِـرارَهُ
وَجَـــدتَ لَهُ سَهـــمــاً إِلَيــكَ مُــفَــوَّقــا
31
إِذا جـادَ كـانَ الجـودُ مِـنـهُ خَـليـقَـةً
وَلَو ضَــنَّ كــانَ الضَــنُّ مِــنــهُ تَــخَــلُّقَ
32
مَــشــاهِـدُ مِـن خَـلفِ الصِـفـاتِ وَدونَهـا
إِذا المـادِحُ السَـكبُ اللِسانِ تَلَهوَقا
33
فَــإِن قــالَ بِـالإِكـثـارِ قـالَ مُـقَـلِّلاً
وَإِن قــالَ بِــالإِفــراطِ قـالَ مُـصَـدِّقـا
34
بَـنَـت شَـرَفـاً فـي مَـجدِ نَبهانَ وَالتَقَت
عَــلى رَبَـضِ الإِسـلامِ سـوراً وَخَـنـدَقـا
35
يَــشُــدُّ فَـيَـلقـى أَيـدِيَ القَـومِ أَرجُـلا
رَواجِــعَ عَــنــهُ وَالسَــواعِــدَ أَســوُقــا
36
فَـإِن شَهَـروا المـاذِيَّ كَـي ما يُرَهِّبوا
شَهَــرتَ لَهُــم بَـأسـاً عَـلَيـهِـم مُـحَـقِّقـا
37
وَمـاذا عَـلى مَـن يَـمـلَأُ الدَرعَ نَـجدَةً
لَدى الرَوعِ أَلّا يُـلبِـسَ الدِرعَ يَلمَقا
38
وَفــي كُــلِّ عــالٍ مِــن قُـراهُـم وَسـافِـلٍ
لَهــيــبٌ كَــأَنَّ الوَشــيَ فــيـهِ مُـشَـقَّقـا
39
حَــريــقٌ لَوِ النُــعــمــانُ يَــومَ أُوارَةٍ
رَآكَ تُــــزَجّـــيـــهِ دَعـــاكَ مُـــحَـــرِّقـــا
40
وَفـي يَـدِكَ السَـيـفُ الَّذي اِمـتَـنَعَت بِهِ
صَـفـاةُ الهُـدى مَـن أَن تَـرِقَّ فَـتَـخـرَقا
41
وَمــا أَظــلَمَ الإِســلامُ إِلّا تَــأَلَّقَــت
نَــواحــيــهِ فــي ظَــلمــائِهِ فَــتَـأَلَّقـا
42
إِذا أُمَــراءُ النــاسِ عَــفّــوا تَــقِــيَّةً
عَـفَـفـتَ وَلَم تَـقـصِـد لِشَيءٍ سِوى التُقى
43
وَلَو أَنـصَـفَ الحُـسّـادُ يَـومـاً تَـأَمَّلـوا
مَـعـاليـكَ هَـل كـانَـت بِـغَـيـرِكَ أَليَـقا
44
قَــطَــعــتَ مَــداهـا وَهـيَ أَبـعَـدُ غـايَـةً
وَجُــزتَ رُبــاهــا وَهـيَ أَصـعَـبُ مُـرتَـقـى
45
وَكــانَ طَـريـقُ المَـجـدِ خَـلفَـكَ واضِـحـاً
وَفِـعـلُ المَـعـالي لَو أَرادوهُ مُـطـلَقا
46
تَــجــودُ عَــلى الطُــلّابِ سَـحّـاً وَديـمَـةً
وَهَــطــلاً وَإِرهــامــاً وَوَبــلاً وَرَيِّقــا
47
فَــإِن قُــلتَ هَـذي سُـنَّةـٌ كُـنـتَ حـاتِـمـاً
وَإِن قُــلتَ فَــرضٌ لازِمٌ كُــنـتَ مَـصـدَقـا
48
وَجَـدنـا غِـرارَ السَـيـفِ عِـنـدَكَ واسِـعاً
وَإِن كـانَ مُـفـضـى الجـودِ عِـندَكَ ضَيِّقا
49
وَمــا أَنــا إِلّا غَــرسُــكَ الأَوَّلُ الَّذي
أَفَــضــتَ لَهُ مــاءَ النَــوالِ فَــأَورَقــا
50
وَقَــفــتُ بِــآمــالي عَــلَيــكَ جَـمـيـعَهـا
فَـــرَأيُـــكَ فــي إِمــســاكِهِــنَّ مُــوَفَّقــا

عن القصيدة

«لَأَوشَكَ شَعبُ الحَيِّ أَن يَتَفَرَّقا» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 50 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ق». مطلعها: «لَأَوشَــكَ شَــعــبُ الحَــيِّ أَن يَــتَــفَـرَّقـا ... فَـيَـدمى الجَوى أَو يُصبِحَ الحُبُّ أَولَقا». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0