هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لَبَّيتُ فيكِ الشَوقَ حينَ دَعاني

للشاعر البُحتُرِيّ

1
لَبَّيـتُ فـيـكِ الشَـوقَ حـيـنَ دَعاني
وَعَـصَـيـتُ نَهـيَ الشَيبِ حينَ نَهاني
2
وَزَعَـمـتِ أَنّي لَستُ أَصدُقُ في الَّذي
عِـنـدي مِـنَ البُـرَحـاءِ وَالأَشـجانِ
3
أَوَمـاكَـفـاكِ بِـدَمـعِ عَـيني شاهِداً
بِـصَـبـابَـتـي وَمُـخَـبِّراً عَـن شـانـي
4
تَـمـضي اللَيالي وَالشُهورُ وَحُبُّنا
بـاقٍ عَـلى قِـدَمِ الزَمـانِ الفاني
5
قَــمَـرٌ مِـنَ الأَقـمـارِ وَسـطَ دُجُـنَّةٍ
يَــمــشـي بِهِ غُـصـنٌ مِـنَ الأَغـصـانِ
6
رُمـتُ التَـسَلّي عَن هَواهُ فَلَم يَكُن
لِيَ بِــالتَــسَـلّي عَـن هَـواهُ يَـدانِ
7
وَأَرَدتُ هِـجـرانَ الحَبيبِ فَلَم أَجِد
كَـبِـداً تُـشَـيِّعـُنـي عَـلى الهِـجرانِ
8
أَرَبـيـعَةَ الفَرَسِ اِشكُري يَدَ مُنعِمٍ
وَهَـبَ الإِسـاءَةَ لِلمُـسـيءِ الجاني
9
رَوَّعــتُــمُ جــاراتِهِ فَــبَــعَــثــتُــمُ
مِـــنـــهُ حَــمِــيَّةــَ آنِــفٍ غَــيــرانِ
10
لَم تَـكـرَ عَن قاصي الرَعِيَّةِ عَينُهُ
فَـيَـنامَ عَن وِترِ القَريبِ الداني
11
ضـاقَـت بِـأَسـعَـدِ أَرضِهـا لَمّا رَمى
ســاحـاتِهـا بِـالرَجـلِ وَالفُـرسـانِ
12
بِــفَــوارِسٍ مِــثـلِ الصُـقـورِ وَضُـمَّرٍ
مَــجــدولَةٍ كَــكَــواسِـرِ العُـقـبـانِ
13
لَمّـا رَأَوا رَهَـجَ الكَتائِبِ ساطِعاً
قـالوا الأَمـانَ وَلاتَ حينَ أَمانِ
14
يَـئِلونَ مِـن حَـرِّ الحَـديدِ وَخَلفَهُم
شُـعَـلُ الظُـبـا وَشَـواجِـرُ الخِرصانِ
15
يَــومٌ مِـنَ الأَيّـامِ طـالَ عَـلَيـهِـم
فَـــكَـــأَنَّهــُ زَمَــنٌ مِــنَ الأَزمــانِ
16
أُيِّدتَ بِـالنَـصرِ الوَشيكِ وَأُتبِعوا
فـي سـاعَـةِ الهَـيـجـاءِ بِالخِذلانِ
17
راموا النَجاةَ وَكَيفَ تَنجو عُصبَةٌ
مَــطــلوبَــةٌ بِــاللَهِ وَالسُــلطــانِ
18
جـاءَتـكَ أَسـرى فـي الحَديدِ أَذِلَّةً
مَـشـدودَةَ الأَيـدي إِلى الأَذقـانِ
19
فَـاِفـكُـك جَـوامِـعَهُـم بِـمَـنِّكَ إِنَّها
سُــمِـرَت عَـلى أَيـدي نَـدىً وَطِـعـانِ
20
لَكَ فـي بَـني غَنمِ بنِ تَغلِبَ نِعمَةٌ
فَهَــلُمَّ أُخــرى فـي بَـنـي شَـيـبـانِ
21
أَعـمـامُ نُـتـلَةَ أُمِّكـُم وَهـيَ الَّتي
شَـرُفَـت وَإِخـوَةُ عـامِـرِ الضَـحـيـانِ
22
نَـمـرِيَّةـٌ وَلَدَت لَكُـم أُسـدَ الشَـرى
وَالنَــمــرُ بَــعــدُ وَوائِلٌ أَخَــوانِ
23
مَن شاكِرٌ عَنّي الخَليفَةَ في الَّذي
أَولاهُ مِــن طَــولٍ وَمِــن إِحــســانِ
24
حَـتّـى لَقَـد أَفـضَـلتُ مِـن أَفـضـالِهِ
وَرَأَيـتُ نَهـجَ الجـودِ حـينَ أَراني
25
مَــلَأَت يَــداهُ يَــدي وَشَـرَّدَ جـودُهُ
بُـخـلي فَـأَفـقَـرَنـي كَـمـا أَغناني
26
وَوَثَـقـتُ بِـالخَـلَفِ الجَميلِ مُعَجَّلاً
مِــنـهُ فَـأَعـطَـيـتُ الَّذي أَعـطـانـي

عن القصيدة

«لَبَّيتُ فيكِ الشَوقَ حينَ دَعاني» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 26 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «لَبَّيـتُ فـيـكِ الشَـوقَ حـيـنَ دَعاني ... وَعَـصَـيـتُ نَهـيَ الشَيبِ حينَ نَهاني». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0