هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

طَيفٌ لِعَلوَةَ ما يَنفَكُّ يَأتيني

للشاعر البُحتُرِيّ

1
طَــيـفٌ لِعَـلوَةَ مـا يَـنـفَـكُّ يَـأتـيـنـي
يَــصـبـو إِلَيَّ عَـلى بُـعـدٍ وَيُـصـبـيـنـي
2
تَــحِــيَّةـُ اللَهِ تُهـدى وَالسَـلامُ عَـلى
خَــيــالِكِ الزائِري وَهـنـاً يُـحَـيِّيـنـي
3
إِذا قَــرُبــتِ فَهَـجـرٌ مِـنـكِ يُـبـعِـدُنـي
وَإِن بَــعُــدتِ فَـوَصـلٌ مِـنـكِ يُـدنـيـنـي
4
تَـصَـرَّمَ الدَهـرُ لا وَصـلٌ فَـيُـطـمِـعُـنـي
فـيـمـا لَدَيـكِ وَلا يَـأسٌ فَـيُـسـليـنـي
5
وَلَسـتُ أَعـجَـبُ مِـن عِـصـيـانِ قَـلبِكِ لي
عَـمـداً إِذا كـانَ قَـلبي فيكِ يَعصيني
6
أَما وَما اِحمَرَّ مِن وَردِ الخُدودِ ضُحىً
وَاِحـوَرَّ فـي دَعَـجٍ مِـن أَعـيُـنِ العـيـنِ
7
لَقَــد حَــبَــوتُ صَــفــاءَ الوُدِّ صــائِنَهُ
عَــنّـي وَأَقـرَضـتُهُ مَـن لا يُـجـازيـنـي
8
هَـوىً عَـلى الهـونِ أُعـطـيـهِ وَأَعهَدُني
مِـن قَـبلِ حُبّيكَ لا أُعطي عَلى الهونِ
9
مـا لي يُـخَـوِّفُـنـي مَـن لَيـسَ يَـعرِفُني
بِـالنـاسِ وَالناسُ أَحرى أَن يَخافوني
10
إِذا عَـــقَـــدتُ عَــلى قَــومٍ مُــشَــنِّعــَةً
فَليُكثِروا القَولَ في عَيبي وَتَهجيني
11
وَقَــد بَـرِئتُ إِلى العَـريـضِ مِـن فِـكَـرٍ
مُــبــيــرَةٍ وَلِســانٍ غَــيــرِ مَــضــمــونِ
12
وَلَســتُ مُــنــبَـرِيـاً بِـالجَهـلِ أَجـعَـلُهُ
صِـنـاعَـةً مـا وَجَـدتُ الحِـلمَ يَـكـفيني
13
إِنّــي وَإِن كُــنـتُ مَـرهـوبـاً لِعـادِيَـةٍ
أَرمـي عَـدُوّي بِها في الفَرطِ وَالحينِ
14
لَذو وَفــــاءٍ لِأَهــــلِ الوُدِّ مُـــدَّخَـــرٍ
عِـنـدي وَغَـيـبٍ عَـلى الإِخـوانِ مَأمونِ
15
هَــلِ اِبــنُ حَـمـدونَ مَـردودٌ إِلى كَـرَمٍ
عَهِــدتُهُ مَــرَّةً عِــنــدَ اِبــنِ حَــمــدونِ
16
أَخٌ شَــكَــرتُ لَهُ نُــعــمــى أَخــي ثِـقَـةٍ
زَكَــت لَدَيَّ وَمَــنّــا غَــيــرَ مَــمــنــونِ
17
طـــافَ الوُشـــاةُ بِهِ بَــعــدي وَغَــيَّرَهُ
مَـعـاشِـرٌ كُـلُّهُـم بِـالسـوءِ يَـعـنـيـنـي
18
أَصــبَـحـتُ أَرفَـعُهُ حَـمـداً وَيَـخـفِـضُـنـي
ذَمّـــاً وَأَمـــدَحُهُ طَــوراً وَيَهــجــونــي
19
وَعـادَ مُـحـتَـفِـلاً بِـالسـوءِ يَهـدِمُـنـي
وَكـانَ مِـن قَـبـلُ بِـالإِحـسانِ يَبنيني
20
تَـدعـو اللِئامَ إِلى شَـتـمي وَمَنقَصَتي
بِـئسَ الحِـبـاءُ عَـلى مَـدحـيكَ تَحبوني
21
أَيـنَ الوِدادُ الَّذي قَـد كُنتَ تَمنَحُني
أَيـنَ الصَـفاءُ الَّذي قَد كُنتَ تُصفيني
22
إِن كـانَ ذَنـبٌ فَأَهلُ الصَفحِ أَنتَ وَإِن
لَم آتِ ذَنـبـاً فَـفـيمَ اللَومُ يَعروني
23
بَــنـي زُراراءَ مـا أَزرى بِـكُـم حَـسَـبٌ
دونٌ وَمــا الحَـسَـبُ العـادِيُّ بِـالدونِ
24
تِـلكَ الأَعـاجِـمُ تَـنـمـيـكُـم أَوائِلُها
إِلى الذَوائِبِ مِــنــهـا وَالعَـرانـيـنِ
25
فَـخـرُ الدَهـاقـيـنِ مَـأثـورٌ وَفَـخـرُكُـمُ
مِــن قَـبـلُ دَهـقَـنَ آبـاءَ الدَهـاقـيـنِ
26
إِنّــي أَعُــدُّكُــمُ رَهــطــي وَأَجــعَــلُكُــم
أَحَـقَّ بِـالصَـونِ مِـن عِـرضـي وَمِن ديني

عن القصيدة

«طَيفٌ لِعَلوَةَ ما يَنفَكُّ يَأتيني» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 26 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «طَــيـفٌ لِعَـلوَةَ مـا يَـنـفَـكُّ يَـأتـيـنـي ... يَــصـبـو إِلَيَّ عَـلى بُـعـدٍ وَيُـصـبـيـنـي». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0