لِحَيدرةَ الفضلُ دون الورى
للشاعر الهبل
1
لِحَــيــدرةَ الفــضــلُ دون الورى
عَــلَى أقــربِ النّــاسِ والأبـعـدِ
2
فَــــدِنْ بِــــمَــــحَّبــــتِهِ إنَّ مَــــنْ
يَــــدِنْ بـــمـــحـــبَـــتِهِ يـــرشـــدِ
3
أَخـو المـصْـطـفـى وخَـدينُ الهدى
وهــادي البــريّــةِ والمــهـتـدي
4
إذَا مَـا دَجَـتْ ظُـلَمُ المـشْـكِـلات
جَـــلّى دُجـــى لَيــلِهــا الأَسْــودِ
5
ومَهْـــمَـــا يُــنــادَى لأُكْــرومَــةٍ
فَــنَــاهِــيــكَ بـالعَـلَمِ المـفـردِ
6
وحَـــسْـــبُـــكَ مِـــنْ فَـــضـــلِه أنّه
لِغَــيــر المــهَـيْـمـنِ لَم يَـسـجُـدِ
7
وأَنّ مَــنِ المــصْــطَــفــى صــنــوهُ
لَفِـــي الإِمـــامــة مــنْ أحــمــدٍ
8
أبِــنْ ليَ مَــن فَــازَ دون الورى
بــنــصِّ الإِمــامــة مــنْ أحــمــدٍ
9
حــبــاهُ الإمــامــةَ مــن بَـعْـدِه
وكـانَـا مِـنَ النّـاسِ فـي مـشـهـدِ
10
ومَــنْ ذَا ســواه يُــرى قــائمــاً
عَلى الحوضِ يَسْقي الوَرى عن يَدِ
11
ومَــنْ ذا غـدا حـبُّهـ فـي الورى
دَلِيـــلاً عـــلى شـــرفِ المـــولدِ
12
ونــفـسَ الرَّسـولِ بـنـصِّ الكِـتـابِ
ومـا النّـفـسُ كـالصَّاحب الأبعدِ
13
ومَـن نـامَ فـي مَـرْقَـدِ المـصْطَفى
وعَــيـنُ أُولي الغَـدْرِ لم تَـرقـدِ
14
وأهــوى العُــقــابُ إلى نَــعْــلِه
لِيَـــدْفَـــعَ عــنــهُ أَذَى الأَسْــودِ
15
وفـي الصّـوح مَنْ شبّ نار الوغى
وقـد أحـجَـمَ النّـاس مِـنْ عَـن يدِ
16
وَعَـــمْـــروٌ غـــداةَ دَعـــا لِلّقــا
أتَــــيــــمٌ لَهُ بـــرزت أم عَـــدِي
17
أبــيــنُـوا لَنَـا ويـلكُـم إنّـنـي
أرىَ الحــقَ أبــلجَ لِلْمــهــتــدي
18
حَــسَــدتــمْ عــليّــاً عــلى فَـضْـلِه
ومَــن نــالَ مَــا نَــالَهُ يُــحْـسَـدِ
19
وخـــالفـــتــمــوهُ بــأهــوائِكــمْ
خِــلافَ العَــبــيـدِ عـلى السـيّـدِ
20
وأنــكَــرْتُــمـو مِـنْ سَـنَـا فـضـلِه
ضــيــاءاً أَنَــافَ عــلى الفـرقِـد
21
ولا عــارَ لِلشَــمــسِ إن أنـكـرتْ
سَــن ضــوءِهــا مُــقْــلةُ الأَرمــدِ
22
فَهَـــلاَّ وقَـــدْ رُمْــتُــمــو شــأوَهُ
ســبَــقْــتُــمْ إلى غـايـةِ السُّؤددِ
23
وهَـــل جُـــنُــبٌ مِــنــكــمُ غــيــرُه
أُحِــلَّ لَهُ اللّبــثُ فـي المـسْـجـدِ
تعليقات القراء 0