لمّا وَرَدتُ الماءَ صارَ لهيبا
للشاعر أبو الفضل الوليد
1
لمّـا وَرَدتُ المـاءَ صـارَ لهـيبا
وبـحُـبِّهـا أسـتَـعـذِبُ التّـعـذيبا
2
لم أنـسَ ليـلاً فيه حلَّت شَعرَها
فـشَـمَـمـتُهُ زهـراً تـضـوَّعَ طِـيـبـا
3
وفـمـي بـفـيـهـا لاصقٌ وأضالعي
كـادت تـشـقُّ ضـلوعَهـا تـقـريـبا
4
فـرنـت إليَّ وأغـمَـضـت أجـفانها
فـفَـتَـحـتُ قـلبـي للنّعيمِ رَحيبا
5
وهَـوايَ أنـسـانـي البريَّةَ كلَّها
وجَــوايَ ذوَّبَ مُهـجـتـي تـذويـبـا
6
وكـأن أنـفـاسَ الخـميلةِ حَولنا
ســارت تُــرَجِّعـُ زَفـرةً ونـحـيـبـا
7
أكـذا نـمـوتُ لكـي نفوزَ بقبلةٍ
كـانـت على ظمأ الغرامِ لهيبا
8
الغـانـيـاتُ ضَـحِكنَ من شُهَدائنا
وأرَيـنـهُـم يـومَ الوصالِ عَصيبا
9
وزَعـمـنَ هـزءاً أنـهـنَّ رَحَـمـنَهُـم
ولهـم جَـعَلنَ من الخصورِ نصيبا
10
ذاك النصيبُ هو النحولُ وهكذا
نُـعـطـي خَـصـيـبـاً آخـذين جَديبا
11
فـورحـمـةِ العـشّـاقِ لسـتُ براجعٍ
حـتـى أرى عِـنـبَ الخدودِ زَبيبا
تعليقات القراء 0