هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لَها اللَهُ عَنّي ضامِنٌ وَكَفيلُ

للشاعر البُحتُرِيّ

1
لَهــا اللَهُ عَــنّــي ضــامِـنٌ وَكَـفـيـلُ
يُــتــابَــعُ فـيـهـا أَو يُـطـاعُ عَـذولُ
2
أَبـيـتُ بِأَعلى الحَزنِ وَالرَملُ عِندَهُ
مَـــغـــانٍ لَهـــا مَـــعــفُــوَّةٌ وَطُــلولُ
3
وَقَد كُنتُ أَهوى الريحَ غَرباً مَآبُها
فَـقَـد صِـرتُ أَهـوى الريحَ وَهيَ قَبولُ
4
وَمازالَتِ الأَحلامُ حَتّى اِلتَقى لَنا
خَــيــالانِ بــاغــي نــائِلٍ وَمُــنـيـلُ
5
أُنَـبِّهـُهـا وَهـنـاً وَفـي فَـضـلِ مِرطِها
مُــصــابٌ قُــواهُ بِــالنُــعـاسِ قَـتـيـلُ
6
فَـيـا حُسنَها إِذ هَبَّ مِن سِنَةِ الكَرى
صَــريــعٌ بِــصَـيـكِ الزَعـفَـرانِ رَمـيـلُ
7
عَذَرتُ النَوى فيمَن إِلَيهِ اِختِيارُها
فَـمـا عُـذرُهـا في المُلكِ حينَ يَزولُ
8
أَمـا وَزَعَـتني النَفسُ عَن بَينِ مُلصِقٍ
إِلى النَـفـسِ تَـبـكـي بَـيـنَهُ وَتَـعولُ
9
بَـلى قَـد تَـكَـرَّهـتُ الفِـراقَ وَأَشفَقَت
جَــوانِــحُ مِــنــهــا مُــثـبَـتٌ وَعَـليـلُ
10
وَدافَـعـتُ جَهـدي عَـن ثُرَيّا فَلَم يَكُن
إِلى مَـنـعِهـا مِـن أَن تُـبـاعَ سَـبـيلُ
11
فَـــلا وَصـــلَ إِلّا أَن تُــجَــدِّدَ خُــلَّةً
وَلا أُنــسَ إِلّا أَن يَــكــونَ بَــديــلُ
12
وَلَو أَنـجَـبَـت أُمُّ البَـريدِيِّ ما نَأى
عَــلَيَّ جَــداهُ وَالبَــخــيــلُ بَــخــيــلُ
13
نَـبـا في يَدي وَاِبنُ اللَئيمَةِ واجِدٌ
وَيَـنـبـو الحَـديثُ الطَبعِ وَهوَ صَقيلُ
14
بَدا بِالسِباطِ الشُقرِ وَالمَرءُ مُبتَدٍ
مِـنَ النـاسِ بِـالرَهـطِ الَّذيـنَ يَـعولُ
15
وَكُــنــتُ خَـليـقـاً أَن يُـشَـيِّعـَ مُـنَّتـي
عَــزاءٌ عَـلى مـا فـاتَ مِـنـهُ جَـمـيـلُ
16
فَهَــل يَــنــفَـعَـنّـي فـي حُـمـولَةَ أَنَّهُ
لَأَوزَنِ مــا أَعــيـا الرِجـالَ حَـمـولُ
17
أَسـىً فـي نُـفـوسِ الحـاسِـدينَ وَحَسرَةٌ
وَغَــيــظٌ عَــلى أَكــبــادِهِــم وَغَـليـلُ
18
وَكـانـوا إِذا رامـوا تَـعاطِيَ سَعيِهِ
يَــفــيــءُ بِــعَــجـزٍ رَأيُهُـم فَـيَـفـيـلُ
19
وَمــا نَــقَــمـوا إِلّا تَـخَـرُّقَ مُـنـعَـمٍ
يَــطــوعُ لَهُــم إِحــســانُهُ فَــيَــطــولُ
20
لَهُ هِــمَّةــٌ نُــلقـي عَـلَيـهـا مُهِـمَّنـا
فَــيَــدنــو بَــعــيـدٌ أَو يَـدِقُّ جَـليـلُ
21
أَقـامَـت لَنـا عـوجَ الخُـطـوبِ وَرَحَّلَت
نَــوائِبَ هَــذا الدَهــرِ وَهــيَ نُــزولُ
22
فَــأَصــبَــحَ مـا نَـرجـو مُـؤَدّاً قَـصِـيُّهُ
إِلَيــنــا وَغــالَت مـا نُـحـاذِرُ غـولُ
23
وَلِيُّ أَيــادٍ عِــنــدَنــا مـا يُـغِـبُّهـا
ثَــنــاءٌ عَــلى سَـمـعِ العَـدُوِّ ثَـقـيـلُ
24
وَكَـيـفَ تُـخِـلُّ الأَرضُ بِالنَبتِ فَوقَها
تَــحَــرّى سَــمــاءٍ مــا تَـزالُ تَـخـيـلُ
25
لَهُ بَــيــنَ جــوذَرزٍ وَبــيـبٍ مَـنـاقِـبٌ
شَــراوى لِأَعــلامِ الدُجــى وَشُــكــولُ
26
فَــمــا سَــعــيُهُ عَــن نَـيـلِهِـنَّ مُـؤَخَّرٌ
وَلا حَـــدُّهُ عَـــن حَـــوزِهِـــنَّ كَــليــلُ
27
خَــطَــبــنـا إِلَيـهِ قَـولَهُ غِـبَّ فِـعـلِهِ
وَمَـن يَـفـعَـلِ المَـعـروفَ فَهـوَ يَـقولُ
28
وَمــا ســاعَـةٌ مِـن جـاهِهِ دونَ جـودِهِ
بِــمُــبــعِــدَةٍ مِــن أَن يُـنـالَ جَـزيـلُ
29
أَراني حَقيقاً أَن أَؤولَ إِلى الغِنى
إِذا كــانَــتِ الشـورى إِلَيـكَ تَـثـولُ
30
وَإِنّـي عَـلى غَـربـي وَشَـغـبِ شَـكـيمَتي
لَمُــعــتَــبَــدٌ لِلطــولِ مِــنــكَ ذَليــلُ
31
جَـلا أَوجُهَ الآمـالِ حَـتّـى أَضـاءَهـا
هِـــلالٌ عَـــلَيـــهِ بَهـــجَــةٌ وَقُــبــولُ
32
صَــغـيـرٌ يُـرَجّـى لِلكَـبـيـرِ ضُـحـى غَـدٍ
وَكَــم مِـن كَـثـيـرٍ قَـد بَـداهُ قَـليـلُ
33
نُـؤَمِّلـُ أَن تَـسـري إِلَيـنـا وَتَـغـتَدي
أَســـاكـــيـــبُ مِـــن آلائِهِ وَفُــضــولُ
34
إِذا اِسـتُـحـدِثَـت فيكُم زِيادَةُ واحِدٍ
تَــدَفَّقــَ بَــحــرٌ أَو تَــلاحَــقَ نــيــلُ

عن القصيدة

«لَها اللَهُ عَنّي ضامِنٌ وَكَفيلُ» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 34 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «لَهــا اللَهُ عَــنّــي ضــامِـنٌ وَكَـفـيـلُ ... يُــتــابَــعُ فـيـهـا أَو يُـطـاعُ عَـذولُ». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0