لَولا اِزديارُكِ في الكَرى وَهنا
للشاعر ابن معصوم
1
لَولا اِزديارُكِ في الكَرى وَهنا
كــانَ الســهــادُ لطــرفِه أَهـنـا
2
أَلَطـــيـــفُ كــانَ أَرقَّ مــنــك له
لَولا الصَــبــاحُ لزارَه مَــثـنـى
3
إِن تــمــنــعــي يَـقـظـى زيـارتَه
فَــلَقَــد أَبــحــتِ وصــالَه وَسـنـى
4
يــا ظــبــيـةً بـالسَـفـح راتـعـةً
تَـشـتـو الغـضـا وتـربَّعُ الحزَنا
5
إن يــنــأَ حــيُّكـ فـالهَـوى أمَـمٌ
أَو تَـقـصَ دارُك فـالحَـشـى مَـغنى
6
مـا كُـنـتُ أَحـسـبُ قـبـل فُـرقتنا
أن سـوفَ تـغـلقُ مُهـجَـتـي رَهـنـا
7
وَلَقَــد ســأَلتُ عَــريــفَ ركــبِهــمُ
عــنــهـا فـقـال تـرحَّلـت مَـعـنـا
8
لِلَّه مـــســـكـــنُهـــا عــلى إِضــمٍ
لَو دامَ لي وَلهـاً بـه السُـكـنى
9
إِذ كــانَ رَوضُ صَـبـابَـتـي نَـضِـراً
غــضّــاً وغـصـنُ شَـبـيـبَـتـي لُدنـا
10
أَيّــامَ تُــســعــدنــي بــزورتِهــا
سُــعــدى وَكُــلُّ لُبــانـتـي لُبـنـى
11
لَم أَنـسَهـا وَالبـيـنُ يُـزعـجـهـا
تُـبـدي العـزاءَ وتـكتم الحُزنا
12
حــتّــى إِذا جــدَّ الرَحـيـلُ بـهـا
بــلَّت ســجـالُ دمـوعِهـا الرُدنـا
13
واهــاً لَهــا مــن غـادةٍ سـكـنـت
مـنّـي الحـشـى إِذ حـاولت ظَـعنا
14
قــد بــعـتُهـا روحـي بـلا ثَـمَـنٍ
لا أَشـتَـكـي فـي صـفـقـتـي غَبنا
15
غَــرّاء يَـحـكـي الصـبـحُ غـرَّتـهـا
لكــنَّ صــبــحَ جــبـيـنـهـا أَسـنـى
16
تَــربــو عـلى أَتـرابـهـا حَـفَـراً
وَتَــفــوقُ غــرَّ لِداتــهـا حُـسـنـا
17
نــشــرت ذوائبَهــا عَــلى قَــمَــرٍ
وَثَـنَـت عـلى حِـقـفِ النَـقا غُصنا
18
لِلَّه أَيُّ مــــحــــاســــنٍ جُـــليـــت
لَو كـانَ يَـشـفـعُ حـسـنَهـا حُـسنى
19
وَمــؤنِّبــٍ فــيــهــا يُــزخــرفُ لي
نُــصــحـاً وَلَيـسَ لنُـصـحـه مَـعـنـى
20
مـــا ضـــرَّه هــمّــي ولا وَصَــبــي
قَـلبـي الكَـئيـبُ وجسمي المُضنى
21
هَـيـهـات يُـسلي العذلُ لي كَلَفاً
ويــطــرِّقُ التــأنــيـبُ لي أذنـا
تعليقات القراء 0