ما إِن تُعَرّي المَنونُ مِن أَحَدِ
للشاعر لَبيد بن ربيعة العامِري
1
مـا إِن تُـعَـرّي المَـنونُ مِن أَحَدِ
لا والِدٍ مُــــشــــفِــــقٍ وَلا وَلَدِ
2
أَخـشـى عَـلى أَربَـدَ الحُتوفَ وَلا
أَرهَــبُ نَــوءَ السِــمـاكِ وَالأَسَـدِ
3
فَـجَّعـَنـي الرَعـدُ وَالصَواعِقُ بِال
فــارِسِ يَـومَ الكَـريـهَـةِ النَـجُـدِ
4
الحـارِبِ الجـابِـرِ الحَـريبَ إِذا
جــاءَ نَـكـيـبـاً وَإِن يَـعُـد يَـعُـدِ
5
يَعفو عَلى الجَهدِ وَالسُؤالِ كَما
أُنـزِلَ صَـوبُ الرَبـيـعِ ذي الرَصَدِ
6
لَم يُـبـلِغِ العَـيـنَ كُـلَّ نَهـمَتِها
لَيـلَةَ تُـمـسـي الجِـيـادُ كَالقِدَدِ
7
كُـــلُّ بَـــنــي حُــرَّةٍ مَــصــيــرُهُــمُ
قُــلٌّ وَإِن أَكــثَــرَت مِــنَ العَــدَدِ
8
إِن يُغبَطوا يُهبَطوا وَإِن أَمِروا
يَـومـاً يَـصـيروا لِلهُلكِ وَالنَكَدِ
9
يـا عَـيـنُ هَـلّا بَـكَـيتِ أَربَدَ إِذ
قُـمـنـا وَقـامَ الخُـصـومُ في كَبَدِ
10
وَعَــيــنِ هَــلّا بَـكَـيـتِ أَربَـدَ إِذ
أَلوَت رِيـاحُ الشِـتـاءِ بِـالعَـضَـدِ
11
فَــأَصــبَــحَــت لاقِــحــاً مُــصَـرَّمَـةٍ
حــيــنَ تَــقَــضَّتـ غَـوابِـرُ المُـدَدِ
12
إِن يَـشـغَـبـوا لا يُـبـالِ شَغبَهُمُ
أَو يَـقـصِدوا في الحُكومِ يَقتَصِدِ
13
حُـــلوٌ كَـــريـــمٌ وَفـــي حَــلاوَتِهِ
مُــرٌّ لَطـيـفُ الأَحـشـاءِ وَالكَـبَـدِ
14
البــاعِــثُ النَــوحَ فــي مَـآتِـمِهِ
مِـثـلَ الظِباءِ الأَبكارِ بِالجَرَدِ
تعليقات القراء 0