هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ما بالُ طرفكَ بعدَ البعدِ مارقدا

للشاعر الملك الأمجد

1
مـا بـالُ طـرفـكَ بـعـدَ البـعـدِ مارقدا
مــا ذاكَ إلا لأمــرٍ أوجــبَ السَّهــَدا
2
صــبــابــةٌ وحــنــيــنٌ يــبــعــثـان عـلى
بُـعـدِ المـزارِ إليـكَ الشـوقَ والكَـمَدا
3
مــا أنــتَ غِــرٌّ بــأيــامِ الغـرامِ فـلا
تــظــنَّ جــهــلاً بـأنَّ الوجـدَ صـار سُـدى
4
أقــلُّ مــا فــيـه أن تُـلقـي بـلا سـبـبٍ
عـلى الحـبـائبِ فـيـه اللَّوْمَ والفَـنَدا
5
لُدْنُ القـدودِ كـبـانـاتِ الحـمـى هَـيـفَاً
بـيـضُ الطِّلـى كـظـبـاءِ المـنـحنى جيَدا
6
حـوراً العـيـونِ كـأحـداقِ المـها عَينَاً
غِـيـدُ الجـسـومِ بـنـفـسـي ذلكَ الغَـيَـدا
7
كـم قـدْ سـفـكـنَ بـهـاتـيكَ العيونِ دماً
ومـــا رأيـــتُ لهــا ثــأراً ولا قَــوَدا
8
أغــراكَ بــرقُ الحــمـى بـالذِّكْـرِ آونـةً
لمـــا تـــراءَى عـــلى أجـــزاعِه وبــدا
9
مــا لاحُ إلا وفــي قــلبــي كــمـومـضِه
وَقــيِــدُ نــارٍ غــرامٍ مــثــلَ مـا وَقَـدا
10
نـارانٍ نـارُ زنـادِ المـزنِ مـا خـمدتْ
تـحـت الظـلامِ ولا جـمـرُ الهـوى خَمَدا
11
هــذي تــلوحُ فــيــحــكــيــهــا تــلهُّبــُه
وهــنــاً بــجــاحــمِ شــوقٍ قــلَّمـا بَـرَدا
12
يــا راكــبــاً يِـطـسُ الرَّضْـراضَ مُـجْـفَـرُه
كـالهَـيْقِ نحوَ الحمى والجِزْعِ قد وَخَدا
13
يـسـري عـلى الأيْـنِ لا يَـثـنيهِ مُنخَرَقٌ
عــنِ الرسـيـمِ ولا يَـسـتـبـعِـدُ الأمـدا
14
قـــلْ للغـــزالِ الذى حــالتْ مــواثِــقُه
اِنِّيــ عــلى ذلكَ العــهــدِ الذي عَهَــدا
15
مـا حـلتُ فـي الحـبِّ عـمـاّ كـان يـعرفُه
ولا مــددتُ إلى السُّلــوانِ عــنـه يَـدا
16
أحــبــابَــنــا سُــقِــيــتْ أيــامُ وصـلكـمُ
بــهــاطــلٍ كــلَّمــا جــادَ الرُّبـى رَعَـدا
17
اِذا ونـــى سَـــحُّهـــُ أو قـــلَّ ســـافـــحُه
أجــرتْ له مــقـلتـي مِـن مـائهـا مَـدَدا
18
يـا بـيـنُ ويـحـكَ مـا أبـقـيـتَ بـعـدَهـمُ
للوالهِ الصــبِّ لا صــبــراً ولا جَــلَدا
19
قـــد كـــان ذا جَــلَدٍ جَــمٍّ فــســارَ بــهِ
حـادي مـطـايـاهمُ في الظعينِ يومَ حَدا
20
أيـن الأحـبَّةـُ لم يـوفـوا بـما وعدوا
مِـن بـعـدِمـا أنـجـزَ التفريقُ ما وعدا
21
بـانـوا فـهـا أنا في الأطلالِ بعدهمُ
وِردي الدمــوعُ إذا مـا شـئتُ أن أرِدا
22
لأحــمَــدَنَّ زمــانــاً كــان يــجــمــعُـنـا
بـالرقـمـتـيـنِ فـخـيـرُ العيشِ ما حُمِدا
23
وقــائلٍ قــبــلَ وشــكِ البـيـنِ مِـن جَـزَعٍ
قــد نـالَهُ للنـوى والبـيـنِ مـا أفِـدا
24
مـا أنـتَ يـومَ نـوى الأحـبـابِ صـانِـعُه
اِذا رأيــتَ مــزارَ القــومِ قــد بَـعُـدا
25
فــقــلتُ والقــلبُ فــيـه حَـرُّ نـارِ جـوًى
للبـيـنِ تُـضـرَمُ مِـن أنـفـاسـيَ الصُـعَـدا
26
يــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدايَ
اِنْ حُــــــــــــــــمَّ بـــــــــــــــيـــــــــــــــنٌ
27
قـــــــــــد ذَخَـــــــــــرتُهـــــــــــمـــــــــــا
هــذي لدمــعــي وهــذي تَــلْزَمُ الكَـبِـدا
28
مـا اسـتـوطـنـوا بـلداً إلا وعدتُ لِما
عـنـدي مـن الوجـدِ أهـوى ذلكَ البـلدا
29
لا تُــلْزِمَــنِّيـ بـصـبـرٍ بـعـدمـا رحـلوا
عـنِ العـقـيـقِ فـصـبـري بـعـدهـم نَـفِـدا
30
يـا واقـفـاً فـي عـراصِ الدارِ مـكتئباً
يُــذري المـدامـعَ فـي أرجـائهـا بَـدَدا
31
حــيــرانَ تُــذْكِــرُهُ الآثــارُ بــعــدهــمُ
عـيـشـاً تـولَّى بـجـيـرانِ النـقـا رَغَـدا
32
حَــرانَ يــســمــعُ أشـعـاري فـيـحـسـبُـنـي
وقــد تــرنَّمــتُ فــيــهــا طـائراً غَـرِدا
33
مِــن كــلِّ قــافــيــةٍ للعــقــلِ ســاحــرةٍ
نــفــثـتُ فـي عُـقَـدٍ مِـن سِـحـرهـا عُـقَـدا
34
أمـسـيـتُ والبـحـرُ وردي مـن صـنـاعِتها
مــتــى وردتُ وغــيــري يَــرشُـفُ الثَّمـَدا
35
شِــعــرٌ إذا ســمــعَ النــظّــامُ مــحـكـمَهُ
أقــرَّ كــرهــاً له بـالفـضـلِ مَـنْ جَـحَـدا
36
مــــعــــاشـــرٌ حـــســـدوه لا أرى لهـــمُ
فــيــمــا تــوخَّوه لا رايـاً ولا رَشَـدا
37
لغـــيـــرِ شــيــءٍ ســوى انِّيــ أفــوقُهــمُ
بـــخـــاطــرٍ كــلَّمــا أذكــيــتُه اتَّقــَدا
38
لا زلتُ في الفضلِ محسوداً ولا بَرِحوا
لا يـقـدرونَ عـلى أن يُـظْهِروا الحَسَدا

عن القصيدة

«ما بالُ طرفكَ بعدَ البعدِ مارقدا» قصيدة للشاعر الملك الأمجد، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 38 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «مـا بـالُ طـرفـكَ بـعـدَ البـعـدِ مارقدا ... مــا ذاكَ إلا لأمــرٍ أوجــبَ السَّهــَدا». ولـالملك الأمجد قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0