هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ما طالعٌ بانَ في لُبنانَ مِن بانِ

للشاعر جرمانوس الشمالي

1
مـا طـالعٌ بـانَ فـي لُبـنـانَ مِـن بـانِ
وَمــا رَشــيــقٌ سَـبـانـي قـدُّهُ البـانـي
2
وَمــا رَشــيــدٌ هَـدانـي رشـدهُ الدانـي
إِلى رِيــاضٍ زَهَــت فــي أَرض كِــنــعــانِ
3
مِـن كُـلِّ نـوع بـشـهـا الاطيارُ زَوجانِ
4
غَنّى الهزارُ عَلى الأَغصانِ في السحرِ
مــغــرّداً بِــصــفــات الخـازنـي الدررِ
5
هاجت وَراقى الحمى وَاستيقظَ القُمُري
وَالبـازُ مِـن نـغـمةِ الشَحرورِ في سهرِ
6
لاهٍ عَــن الصَــيــد مَــشـغـولٌ بِـغُـزلانِ
7
خَـزّانـة المَـجـد في الأَحجاءِ مِن قِدَمِ
تَـجـودُ بِـالمـالِ وَالأَجـسـامِ وَالنـسـمِ
8
فَـذاكَ اشـتـهـى فـي سـبـي بـابل عودةً
لا وُرشــليـمَ القُـدسِ تِـلكَ المَـديـنـةِ
9
وَفـضـلُهـا الجـمُّ بَـيـنَ العربِ وَالعَجَمِ
قَــد صــارَ أَشـهـر مِـن نـارٍ عَـلى عـلمِ
10
فــي حُـكـمِهـا تَـقـتـدي أَقـيـالُ غـسّـانِ
11
رَشـيـدهـا فـاقَ في الآفاق مَن سَلَفوا
رُشـداً وَعُـرفـاً تَـسامى فَوقَ ما عَرَفوا
12
هَــذا الَّذي قَــلبــنــا فــي حـبِهِ كـلف
فـي مـرتـقـاهُ لَنـا الاعـزازُ وَالشرفُ
13
مِـن قَـبـلِ لُبـنـان بَـل مِـن آل عُـثمانِ
14
يـا كـسروانُ أَبشري بَدر القَضا وَمَضا
حَــقــاً وَكُــلٌّ إِلى اسـتـقـبـالِهِ نَهَـضـا
15
فـادعـي بِـنَـصـرٍ لِمَـن وَلّاهُ خَـيـر قَضا
ثُـمَّ اِهـتـفـي قَد أَصابَت سَهمهُ الغرضا
16
وَقــلِدَ القَــوس بــاريــهــا بــبـرهـانِ
17
ذا نـخـبـةُ العَـصرِ لا بَل مِن نَوابغِهِ
فــيــهِ اِقـتـدارٌ عَـلى تَـقـويـم زائِغِه
18
وَاللَهُ أَغــنــاهُ مِــن أَسـنـى سَـوابـغِه
حَـتّـى غَـدى يَـرتـوي مِـن فَـيـض سـائِغـه
19
وَهـذا اشـتـهـر فـي نَـفي دُيناهُ اوبةً
لاورشــليــم المَــجــد اعــظــم شَهــوةِ
20
مَـن كـانَ ظَـمـآن مـن فـاصٍ وَمِـن دانـي
21
تــلكَ الولايــة قَـد قـامَـت تُـنـاديـهِ
مِــن أَوج مَــجــدٍ وَحــلَّت ضـمـنَ نـاديـهِ
22
أَبـدى الآبـاءَ فَـشـامَـت مِـن بَـواديـهِ
بــرق الكِــفــايــة عَــن خـلٍّ تـهـاديـهِ
23
فَــقــلدتــهُ حُــســامـاً يـردعُ الجـانـي
24
صِـفـاتـهُ الغـرّ بُـسـتـانَ القَـريض تُرى
هَـيـهـات هَـيـهـاتِ مَن يَستكمل الثَمَرا
25
إِنـي اِقـتَفطتُ لِضَعفي بعض ما اشتهرا
مُــغــادِراً مـا يَـراهُ افـصـح الشـعـرا
26
مـــن نـــظــم درٍّ وَيــاقــوتٍ وَمُــرجــان
27
طـابَ النَـسـيـمُ لَدى تَـقـريـظـهِ العطرِ
وَالأَرضُ قَـد أَمـرعـت مِـن حُسنِهِ النضر
28
أَغــنـى نَـداهُ عَـن الأَنـداء وَالمَـطـرِ
وَالوَجـهُ أَغـنـى عَـن الازهار وَالزُهُرِ
29
فَــعــادَ أَيـلول يَـحـكـي شَهـر نـيـسـان
30
وَكَــم مِــن مــهــمٍّ مــعــجـزٍ حـلَّ عـقـدهُ
وَسَــوسَّنــةٍ فــازَت بِــتَــبــريـر تـهـمـةِ
31
مَـولايَ عُـذراً فَـلَم أَقـضِ الَّذي وَجـبـا
مِـن حَـقّ مَـدحٍ لِمَـن فـي حُـكـمِهِ نَـجـبـا
32
انـتَ الرَشـيـد وَفـي مَـعـناكَ قَد كَتَبا
وَإِلى الولاة سُـطـوراً خـلتـهـا ذَهَـبا
33
للدَهــر مَــخــزونــةً فـي قَـلب لُبـنـانِ
34
عــاهــدت جـزيـن عَهـداً لَيـسَ تـفـسـخـهُ
وَلا اللَيـالي وَلا الأَيـام تـنـسـخـهُ
35
لَكــنــمــا الدَهــرُ لَمّــا مــرَّ بـرزخـهُ
مِــن بَــعــدِ شَهـريـن فـي عـامٍ نُـؤرخـهُ

عن القصيدة

«ما طالعٌ بانَ في لُبنانَ مِن بانِ» قصيدة للشاعر جرمانوس الشمالي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 35 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «مـا طـالعٌ بـانَ فـي لُبـنـانَ مِـن بـانِ ... وَمــا رَشــيــقٌ سَـبـانـي قـدُّهُ البـانـي». ولـجرمانوس الشمالي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0