متى يهب الشرق من منامه
للشاعر محمد رضا آل كاشف الغطاء
1
مــتـى يـهـب الشـرق مـن مـنـامـه
فـالحـق قـد عـاد إلى انـتـظامه
2
وقــد تــقـضـى زمـن الجـور الذي
كـــنـــا نـــعـــد آنــه بــعــامــه
3
مــضــى زمـان كـان يـرجـى قـيـله
واليـوم لا يـرجـى سـوى نـظـامه
4
مــضــى زمـان يـحـكـم الجـور بـه
والعـدل هـذا اليـوم مـن حكامه
5
مــضــى زمــان حــرج قــد اغـتـدى
يـحـذر فـيـه الغـمـد مـن حـسامه
6
يـا ثـمـلاً والجـهـل مـلء كـاسـه
وبـــاذلاً جـــمـــاهـــه لجـــامـــه
7
كـن بـعـض جـنـد العـلم عن نصره
فــالفـتـح قـد رف عـلى أعـلامـه
8
انـهـض إلى نـيـل الكمالات فما
نـال العـلى مـن ظـل فـي مـنامه
9
اقـدم عـلى كـسـب العـلى فـانما
يـعـرف قـدر المـرء فـي اقـدامه
10
مالا بن هذا الشعب يقضي دهره
يــمـلكـه السـخـيـف مـن أوهـامـه
11
لا فــخــر للغــيــث بــبـرق خـلب
لكـن فـخـر الغـيـث بـانـسـجـامـه
12
فـــيـــا لهـــا حـــريـــة حـــريــة
بـنـظـم شـمـل العـدل وانـتـظامه
13
طـريـقـة لم يـعـتـصـم بـها امرؤ
إلا ونـال الفـوز فـي اعـتصامه
14
الحــر مــن لم يـتـخـذهـا سـلمـاً
يــرقــي بــه للفـوز فـي مـرامـه
15
الحـر مـن قـد صـانـهـا فـي زمـن
يـكـثـر فـيـه الطـعـن مـن طغامه
16
الحـر مـن لا يـقـبل الظلم ولا
يـركـب مـتـن الجـور فـي أحكامه
17
الحــر مــن سـاوى وواسـى وسـعـى
فـي خـدمـة الشـعـب وفـي اكرامه
18
الحــر مــن يــصــدر فــي مـقـاله
ويــتـقـي البـهـتـان فـي كـلامـه
19
الحـر مـن يـجـد فـي نـيل العلى
حــتــى يـقـود العـز مـن زمـامـه
20
هـي اخـي الشـرقـي تـخـدم وطـنـاً
فــالفــخـر ان نـعـد مـن خـدامـه
21
هــي بــنــا نـسـعـى مـعـاً بـهـمـة
يـنـحـط عـنـهـا النجم في مقامه
22
نـهـنه عن الجهل وبادر فالفتى
مــن بـادر الفـرصـة فـي أيـامـه
23
ولا أقـول الشـعـر كـي يقال ذا
يــبـدع فـي الرايـق فـي كـلامـه
24
بــل لم يـطـع كـفـي غـيـر قـلمـي
ونــصــرة الأديــب فــي اقـلامـه
تعليقات القراء 0