هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

مَخافةَ واشٍ اسبَلَت غاسقَ الشَعرِ

للشاعر خليل ناصيف اليازجي

1
مَــخــافــةَ واشٍ اسـبَـلَت غـاسـقَ الشَـعـرِ
غــداةَ اللِقــا وَاللَيــل اكــتـمُ للسـرِّ
2
وَلكـــنـــهــا لمــا دنــت فــتــبــســمــت
فَــشــا سـرُّنـا مِـمّـا تـأَلق فـي الثَـغـرِ
3
بَـكَـت حـيـن جـدَّ البـيـنُ دَمـعاً سقت بِهِ
شَـقـائقَ حُـمـراً فـاِسـتَـحـالَت الى صُـفـرِ
4
وَلكــنــنــي لمــا بــكـيـتُ عـلى النـوى
تــخــضــب خــدي مــن مــدامـعـيَ الحـمـرِ
5
مــورّدة الخــدَّيــن مــن نــار حـسـنـهـا
ومـن عـجـبٍ ان يـنضرَ الورد في الجمرِ
6
اذا شـــبَّ جـــمــرُ الخــد زاد نــضــارةً
وَيـذبـلُ اذ يُـسـقـى دمـوعـاً لَهـا تَجري
7
تَــبــارَكَ مــن صــاغَ المــحــاسـن إِنَّهـا
تــخـالفُ أَحـكـامَ الطَـبـيـعـة لَو تَـدري
8
فـاضـعـفُ مـا فـي الحـسـن افـتـكـهُ بنا
معاشرَ عُشّاق الوَرى في الهَوى العذري
9
مِــراضُ جــفــونٍ غــالِبــاتٌ لدى الوَغــى
اصـحّـاءَ اهـل العـشـقِ بـالقتل والاسرِ
10
وَتِـلكَ العَـبـيـد السـود مـن كـل مـقلةٍ
قـــواتِـــلُ احــرار الرجــالَ بــلا وزرِ
11
وَتِـلكَ القـدود الهـيـف يعطفها الهوا
طــواعـن قـلب الصـبّ مـن داخـل الصـدرِ
12
وَمـاذا تُـرى صـبـر المـحـبـيـن عـنـدها
وقـد أَنـشـبـت فـي الحـب حرب بني بدر
13
تَـصـولُ بـنـبـلٍ مـن عـيـونٍ كـمـا من ال
حـواجـب والاعـطـافِ بـالبـيـض والسـمرِ
14
وَمـا الصَـبرُ الّا في القلوب وقد رمت
فــاوَّل مــرمــي بــهــا مــهـجـةُ الصَـبـرِ
15
رأَيــتُ الغَــوانــي آمــراتٍ نــواهــيــاً
ولا كـالامـير المالك النهي والامرِ
16
فــكُــلُّ امـيـرٍ سـادَ بـالسـيـفِ وَالقَـنـا
فــدىً لامـيـرٍ سـاد بـالمـجـد والفَـخـرِ
17
لمـــالك اعـــنـــاق الرجـــال بِــلُطــفِهِ
عــدا حـقَّهـُ المـوروث مـن قِـدَم الدَهـرِ
18
فَـتـى لا تَـصـبّـاهُ الغَـوانـي بـحـسـنها
وقــد يــتَــصــبّـاهـا اذا لاحَ كـالبَـدرِ
19
لَهـا عـن سـواد العـيـن مـنـهـا بحبرهِ
وَبـالطـرس عـن بـيـض التَـرائب وَالنحرِ
20
وَبـالقَـلم اِسـتَـغنى عن العطف واكتفى
عـن الثـغـرِ بـالدر المـنـظـمِ والنـثرِ
21
وَلَم تُــصــبــه ســودُ الشــعــور فــانــهُ
غـدا لاهـيـاً عـن اسود الشعر بالشعرِ
22
يـشـفّ عـن المَـعـنـى الدَقيق بلفظِه ال
الرَقـيـق كـصـافي الكأس شفّ عن الخَمرِ
23
وَيــبـتـدع المـعـنـى فـيـسـكـر صـاحـيـاً
وَيَـصـحـو بِهِ مـن غـاص فـي لجَّةـ السـكرِ
24
أَلا يــا بَــعـيـد الدار لَيـسَ بـهـاجِـرٍ
وَيــا حـبـذا بـعـدُ الديـار بِـلا هَـجـرِ
25
اراكَ عَــلى قــرب الديــار وبــعــدهــا
قَـريـبـاً الى عـيـنـي بـطـيفكَ اذ يسري
26
وَمــا فـاتَ اذنـي مـن حـديـثـكَ لم ازل
أُعــوِّضــهــا عــنــهُ بــلهــجــيَ بـالذكـرِ
27
مَــضــى زَمَــنٌ لم اجــنِ صــحــبــتـكـم بِهِ
ضــيــاعـاً فَـعِـنـدي أَن ذا اوَّلُ العـمـرِ
28
فَــكُــنــتُ بِهِ طــفــلاً رَضــيــعَ وصـالكـم
وَبــتُّ فــطــيـمَ الوصـلِ لكـن عـلى صـغـرِ

عن القصيدة

«مَخافةَ واشٍ اسبَلَت غاسقَ الشَعرِ» قصيدة للشاعر خليل ناصيف اليازجي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 28 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «مَــخــافــةَ واشٍ اسـبَـلَت غـاسـقَ الشَـعـرِ ... غــداةَ اللِقــا وَاللَيــل اكــتـمُ للسـرِّ». ولـخليل ناصيف اليازجي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0