هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

مَن عَمَّ طلعَتك الغَرّاءَ بالبلَج

للشاعر ابن معصوم

1
مَــن عَــمَّ طــلعَــتـك الغَـرّاءَ بـالبـلَج
وخـــصَّ مَـــبـــسِـــمَــك الدُريَّ بــالفَــلَجِ
2
وَمـوَّهَ السِـحـرَ فـي جَـفـنَـيـكَ فـاِتَّفـَقا
عَـلى اِسـتلاب النُهى بالغُنج والدَعَجِ
3
وَضـاعـفَ الوَردَ فـي خَـدَّيـكَ حـيـن بَـدا
رَيــحــانُ عــارِضـكَ المِـسـكـيِّ بـالضَـرَجِ
4
وأَكــسـبَ الوردَ مـن ريّـاك طـيـبَ شـذاً
حـتّـى روى مُـسـنـداً عـن نَـشـركَ الأَرجِ
5
وَكَـم لحُـسـنـكَ مَـعـنـىً قـد خُـصِـصـتَ بـه
مــا بــيــن مُــنــفــردٍ مــنـه ومُـزدَوجِ
6
مــا كُــلُّ ذي بَهــجَــة راقَـت مـحـاسـنُهُ
يَـحـوي مـحـاسـنَ هَـذا المـنـظَرِ البهجِ
7
مـن رامَ حُـسـنَـك لم يـنـظـر إِلى حَـسَنٍ
وفـي سَـنى الشَمس ما يُغني عَن السُرُجِ
8
قَد كادَ يَحكيكَ لَولا الفرقُ لاحَ لنا
بـدرُ التَـمام وَشَمسُ الأفق في البَلَجِ
9
فَـلَم يـقَـع مـنـكَ ذو حُـسـنٍ عـلى شَـبـهٍ
سِـوى الهِـلالِ عـلى مـا فـيـهِ من عِوَجِ
10
كَــيــفَ النَــجــاةُ لمـن ولّاكَ مـهـجـتَه
وَسَـيـفُ لحـظِـكَ لا يُـبـقـي عـلى المُهَجِ
11
خذ في التَجنّي وَدَع من ماتَ فيك يَقُل
أَنــا القَــتــيـلُ بـلا إِثـم ولا حَـرَجِ
12
خَــلعــتُ فــيــكَ عِـذاري غـيـرَ مُـعـتـذرٍ
وَفــي عــذارِكَ عــذري واضــحُ الحُــجَــجِ
13
وَكَـيـفَ أَصـحـو غَـرامـاً مـن هَـواكَ وقد
سَـقَـيـتَـنـي الحـبَّ صِـرفـاً غـيـرَ مُمتَزجِ
14
هـامَ المـحـبُّونَ وجـداً فيك فاِنزَعجوا
وهــمــتُ فــيــكَ بِــقَـلبٍ غـيـر مُـنـزَعـجِ
15
شــتّــانَ مـا بـيـن صَـبٍّ راحَ مُـكـتَـئِبـاً
وَبــيــن صَــبٍّ بــجَــور الحــبِّ مُــبـتَهـجِ
16
يــا لاهِـجـاً بـمَـرامـي فـي هـوى رشـأٍ
بــسَــلب أَلبــاب أَربــابِ الهَـوى لَهِـجِ
17
إن لم يَـلج حـسـنُه فـي نـاطـريكَ فَلي
ســمــعٌ وحــقِّكــ فـيـه العَـذلُ لم يَـلجِ
18
حَــلَت حــلاه لِقَــلبــي إذُ شُـغِـفـتُ بـه
وَالحــبُّ أَعــذَبُ لي مـن عَـذلكَ السَـمِـجِ
19
لي مــن ذوائبــه لَيــلٌ دَجــا فَــسَـجـا
فــيــهِ يَــطـيـبُ السُـرى وَهـنـاً لمـدَّلجِ
20
ومــن مــحــيّــاهُ صـبـحٌ إِن أَضـاءَ لنـا
جَــلا الدُجــى بـصـبـاحٍ مـنـه مُـنـبَـلجِ
21
لا غَــروَ إِن فــتـنَـت قَـلبـي نَـواظـره
كَـم فِـتـنَـةٍ دونَ ذاك النـاظِـر الغَنِجِ
22
مــا كُــنــتُ أَوَّلَ مـن أَذكـت بـمـهـجـتِه
نــارُ الصَــبـابـة وَجـداً دائمَ الوَهَـجِ
23
فَــقَــلبُه مـن سَـعـيـر الوَجـدِ ذو حُـرَقٍ
وَجَــفــنُه مـن بـحـار الدَمـع فـي لُجَـجِ
24
أَهـفـو إِلى الريـح إِن مَـرَّت على إِضمٍ
شَــوقـاً لمـن قَـلبُه بـالشَـوق لم يَهِـجِ
25
يــا حَــبَّذا نـسـمَـةٌ هَـبَّتـ لنـا سـحـراً
تَـخـتـالُ فـي الجَـوِّ مـن طيبٍ ومن أَرَجِ
26
روت أَحــاديــثَ سُــكّـان الحِـمـى وَسَـرت
تَهـــيـــجُ كــلَّ فــؤادٍ بــالغَــرام شَــجِ
27
فَهَــل دَرَت نَــسَـمـاتُ الحـيِّ حـيـن سَـرت
مــاذا أَسَـرَّت لعـانـي الحـبِّ مـن فَـرَجِ
28
وافــت مُــبَــشِّرَةً بــالوَصــل مــنــشــدةً
لكَ البِـشـارَةُ مُـضـنـى الحُـبِّ فـاِبـتَهِجِ

عن القصيدة

«مَن عَمَّ طلعَتك الغَرّاءَ بالبلَج» قصيدة للشاعر ابن معصوم، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 28 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ج». مطلعها: «مَــن عَــمَّ طــلعَــتـك الغَـرّاءَ بـالبـلَج ... وخـــصَّ مَـــبـــسِـــمَــك الدُريَّ بــالفَــلَجِ». ولـابن معصوم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0