أَنتَ المثالُ لِكُلِّ حُرٍّ صادقٍ
للشاعر أحمد محرم
1
أَنــتَ المــثــالُ لِكُــلِّ حُــرٍّ صــادقٍ
يـأبَـى التقلُّبَ في الأُمورِ سبيلا
2
اطـلعْ بـآفـاقِ الكـنـانـةِ هَـاديـاً
إنّــي أراك إمــامَهــا المـأمـولا
3
إنّ الأئمـــةَ غـــادروك بــمــوقــفٍ
وَقَــف الوصُّيـ بـه يـصـون الغـيـلا
4
تَـجِـدُ النـبـيَّ يَـجـولُ فـي غَـمراتِه
وتــرى عــلى أرجــائِهِ جِــبــريــلا
5
وصـفـوكَ بـالفـردِ الضّـعـيفِ وإنّنا
لَنـــراكَ وَحـــدكَ أُمّــةً وقــبــيــلا
6
ونرى الغُواةَ المُبطلين وإن همو
زَادوا عـلى عـدِد الرّمـالِ قـليلا
7
أَحْــيَــيْــتَ دُسـتـورَ البـلادِ فَـردَّهُ
عَـبَـثُ الحُـمـاةِ الصّـادقـينَ قتيلا
8
حُـمِـلَ الشّهـيـدُ عـلى رِقـاب رُماتِه
فَـانْـظُـرْ أَتـدرِكُ نـعـشَهُ المحمولا
9
أنـت المـلومُ وضـعـتَ في أَيْمانهم
بـعـد الهـزيـمـةِ سـيفَكَ المصقولا
10
وبَـعـثـتَ مِـن ماضِي العُصورِ مُؤدِّباً
حُــرّاً يُــعــلِّمُ عَــصـرَهـم والجـيـلا
11
والشّـعـبُ أَشْـقَـى مـا يـكونُ بعلمهِ
إن سَــاءَ أخــلاقــاً وضَــلَّ عُـقـولا
12
أَأمـيـنُ أَعـطـيـتَ القـضـيّـةَ حَـقَّهـا
وحـكـمـتَ فـيـهـا حُـكـمَكَ المقبولا
13
وشــرَعــتَ لِلزُّعــمـاءِ ديـنَ هِـدايـةٍ
يـمـحـو الرِّيـاءَ ويَمحقُ التَّضليلا
14
ديــنٌ يــلوذُ الحــقُّ مِــن أحـكـامِه
بـالبـأسِ صَـدْقـاً والجـهـادِ طويلا
15
أُمُّ الكـبـائر فيه أن يَجِدَ الفَتَى
يَـأسـاً وأن يَـغْـشَى الكفاحَ مَلولا
16
والكـفـرُ أجـمـعُ أن يُـسـاوِمَ خَصْمَهُ
يَـبْـغِـي مـن الخَطرِ الجليلِ بَديلا
17
والخَـصـمُ لا يُـعـطـيـكَ مِن مَنزورِه
إلا إذا أَخــذَ العَــطــاءَ جـزيـلا
18
هـل فـي كـتـابِـكَ أن يَـنالَ حُقوقَهُ
شَـعـبٌ يَـرَى طَـلَبَ الحُـقـوقِ فُـضـولا
19
وَيُـراعُ مـن ذِكـرِ الحـيـاةِ كـأنّما
يَـجِـدُ الحـيـاةَ من المخافةِ غُولا
تعليقات القراء 0