مَن يَنَمْ عن لَهْذَمٍ أو مِخْذَمِ
للشاعر أحمد محرم
1
مَــن يَـنَـمْ عـن لَهْـذَمٍ أو مِـخْـذَمِ
فَــابْــنُ بــشــرٍ سـاهـرٌ لم يَـنَـمِ
2
يَـحـرسُ القُـبّـةَ مـا فـيـهـا سِوَى
حــارسُ الجــيـشِ وحَـامـي العَـلَمِ
3
هَـبَّ يـدعـو يَـا ابْـنَ بـشرٍ خَلِّنِي
إنّهــا الخـيـلُ أراهـا تـرتـمـي
4
كُـــلُّ لحـــمٍ مـــن جُـــنــودي ودمٍ
فـهـو لحـمـي يا ابن بشر ودمي
5
خَلِّني واذهَبْ إلى القومِ الأُلى
قــذفــونـا بـالرّعـيـلِ المُـقْـدِمِ
6
امـضِ فـي صـحـبِـكَ إنّـي هـا هـنا
فـي حِـمَـى اللَّهِ الأجـلِّ الأعظمِ
7
احـرسـوا الخندقَ وَارْمُوا دُونه
لا تــخــافــوا كـلَّ غـاوٍ مُـجـرِمِ
8
أدرِكـوا سـعـداً وكـونـوا مِـثلَهُ
إن رَمَى في اللَّهِ سَهماً أو رُمِي
9
حَــارِسُ الثّـلمـةِ يُـلقِـي حَـولَهـا
صــخــرةً مــن عَــزمِهِ لم تُــثــلَمِ
10
أدركـــوه واهـــزمـــوهـــا قُــوَّةً
لن تنالوا النّصرَ ما لم تُهزَمِ
11
انــصـروا اللَّهَ وصُـونُـوا دِيـنَهُ
إنّ خـيـرَ الدّيـنِ دِيـنُ المـسـلمِ
12
هــو إن طَـمَّ عـلى الأرضِ الأذى
رحــمــةُ الأرضِ ومَـحـيَـا الأُمَـمِ
13
وإذا مــا أظــلمــتْ أرجــاؤُهــا
فـهـو نـورُ اللَّهِ مـاحِـي الظُّلـَمِ
14
ذَهَــبَ الصَّحــبُ كِــرامــاً وَرَمَــوْا
بِـــيَـــدِ اللَّهِ الأعــزِّ الأكــرمِ
15
يَــذهَــبُ السَّهـمُ سـديـداً راشـداً
فـهـو مِلءُ العينِ أو ملءُ الفمِ
16
وهــو فــي النَّحــرِ قَــضـاءٌ آخِـذٌ
نــافــذٌ فــي كــلِّ سَــدٍّ مُــحــكَــمِ
17
عــادتِ الخــيــلُ سِـراعـاً وبـهـا
مِــن جُــنـودِ اللَّهِ مِـثـلُ اللَّمَـمِ
18
وتَـــوَلَّى الجـــنـــدُ فـــي زلزلةٍ
تَــصــدعُ الفــيـلقَ إن لم تَهـدِمِ
19
حـارَتِ الأحـزابُ مـاذا تـنـتـوي
وبِـمَـنْ فـيـمـا دَهـاهـا تَـحـتَـمِي
20
خَـــذَلَتْهَـــا فــي الوغــى آلهــةٌ
لو هَـوَى الوادِي بـها لم تَعْلَمِ
21
تَــطـلبُ الغـوثَ ومـا مـن سـامـعٍ
أيُّ غــوثٍ يُــرْتَــجــى مــن صَــنَــمِ
22
يـا زعـيمَ القومِ أيقِنْ وَاسْتَفِقْ
إنّه الحــــقُّ الذي لم تَـــزعُـــمِ
23
يـا زعـيـمَ القـومِ هل من نادمٍ
إنّــمــا يَهــلكُ مَــن لم يــنــدمِ
24
نَهَـــضَ القـــومُ بــرأيٍ مُــبــصِــرٍ
وَدَهَـتْـكـم عَـثـرةُ الرأيِ العَـمي
25
اسـتـفـيـقوا وانبذوا أربابَكم
أو فـذوقـوا البأسَ مُرَّ المطعمِ
26
إنّــكــم مِــمَّنـ كـرهـتـم دِيـنَهـم
بــيــن نــابَــيْ كــلِّ صِــلٍّ أرقــمِ
تعليقات القراء 0