هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هَجَرَ الصِبا وَأَنابَ وَهُوَ طَروبُ

للشاعر صريع الغواني

1
هَــجَــرَ الصِــبـا وَأَنـابَ وَهُـوَ طَـروبُ
وَلَقَــد يَــكــونُ وَمـا يَـكـادُ يُـنـيـبُ
2
دَرَجَـــت غَـــضـــارَتُهُ لِأَوَّلِ نَـــكــبَــةٍ
وَمَــشـى عَـلى رَيـقِ الشَـبـابِ مَـشـيـبُ
3
قَــذَفَــت بِهِ الأَيّــامُ بَــيـنَ قَـوارِعٍ
تَـــأتـــي بِهِـــنَّ حَـــوادِثٌ وَخُـــطـــوبُ
4
لِلَّهِ أَنــتَ إِذِ الصِــبــا بِــكَ مُــولَعٌ
وَإِذِ الهَـــوى لَكَ جـــالِبٌ مَـــجـــلوبُ
5
حَــلَّت حُــبــاكَ صَــبــابَــةٌ مَـكـتـومَـةٌ
نَــطَــقـتَ بِهـا مِـن مُـقـلَتَـيـكَ غُـروبُ
6
هَـلّا عَـجَّلـتَ عَـلى الدُمـوعِ بِـعَـزمَـةٍ
بَـل لَم يَـكُـن لَكَ فـي العَزاءِ نَصيبُ
7
عَــطَــفَـتـهُ بَـعـدُ جِـمـاحِهِ فـي سَـلوَةٍ
ذِكَـــرٌ يُـــعَــطِّفــُهــا هَــوىً مَــغــلوبُ
8
أَغـضـى الزَمانُ لَهُ عَلى عَينِ الرِضى
وَعَــــــلَيـــــهِ حـــــارِسٌ وَرَقـــــيـــــبُ
9
حَـــتّـــى إِذا اِتَّســَقَــت لَهُ أَوطــارُهُ
طَــفِــقَــت تُــطَــرِّقُهــا إِلَيــهِ نُـكـوبُ
10
خُــذ مِــن شَــبــابِـكَ لِلصِـبـا أَيّـامَهُ
هَـل تَـسـتَـطـيـعُ اللَهـوَ حـيـنَ تَـشيبُ
11
يــا أَيُّهــا الرَجُـلُ المُـثَـمِّرُ مـالَهُ
وَهُــوَ المُــسَــلَّبُ عِــرضُهُ المَــســلوبُ
12
خَـلِّ المَـكـارِمَ قَـد كَـفـاكَ مِـراسَهـا
سَـــعـــدانُهــا وَسَــليــلُهُ يَــعــقــوبُ
13
ذاكَ الرَجــاءُ المُـسـتَـجـارُ بِـجـودِهِ
مِــن نــائِبـاتِ الدَهـرِ حـيـنَ تَـنـوبُ
14
كَـالكَهـلِ مُـقـتَـبَـلُ الشَـبـابِ يُزِيِّنُهُ
حِــلمُ التَــكَهُّلــِ وَالشَــبــابُ أَريــبُ
15
وَإِذا الزَمـانُ عَـدا عَـلَيـكَ كَـفـاكَهُ
مِـــن آلِ سَـــعـــدانٍ أَغَـــرُّ نَــجــيــبُ
16
غَــمــرُ النَــدى مَــغــشِـيَـةٌ حُـجُـراتُهُ
سَـــلِسُ العَـــطــاءِ مُــؤَمَّلــٌ مَــرهــوبُ
17
يُــعــطــيـكَ مُـقـتَـدِراً عَـلى أَمـوالِهِ
لا كَــالَّذي يُــعــطــيـكَ وَهـوَ هَـيـوبُ
18
مِــلءُ العُــيــونِ مُــقَــلِّصٌ لِنِــجــادِهِ
طَــبِــنٌ بِــأَنــحــاءِ الأُمـورِ طَـبـيـبُ
19
مُـــتَـــقَـــسِّمـــٌ إِمّــا لِبَــذلِ عَــطِــيَّةٍ
أَو نَــكــبَــةٍ يُــدعـى لَهـا فَـيُـجـيـبُ
20
مُــتَــفــاوِتٌ فـي الرَأيِ مُـخـتَـلِطٌ بِهِ
فــي أَمــرِهِ التَـرغـيـبُ وَالتَـرهـيـبُ
21
قَــرمٌ لِهِــمَّتــِهِ إِذا سَــكَــنَ الحَـشـى
قَـــلَقٌ يُـــخــالِسُهُ الكَــرى وَوَجــيــبُ
22
يُـمـضـي الأُمـورَ المُشكِلاتِ عُيونَها
وَمَــحَــلُّ مُــعــتَـلِجِ الضَـمـيـرِ رَحـيـبُ
23
ضَــمَّتــ قَــواصــيَهُ إِلَيــكَ عَــزيــمَــةٌ
تَــأتــي وَراءَ الأَمــرِ وَهــوَ غَـريـبُ
24
يُــمـضـي الأُمـورَ بِـعَـزمِ رَأيٍ واحِـدٍ
مُــعَـلّىً بِهِ التَـبـعـيـدُ وَالتَـقـريـبُ
25
تُـلقـي العِيانَ إِلى الضَميرِ أَناتُهُ
حَــتّــى يَــبــوحَ بِــسِــرِّهِ التَــجـريـبُ
26
شِـكـسٌ عَـلى الآراءِ مُـعـتَـدِلُ الهَوى
شَــرِسٌ بِــمــا غَــلَبَ الرِجــالُ غَــلوبُ
27
وَكَــأَنَّمــا ذَرَفَــت عَــلَيــكَ بِــجــودِهِ
دِيَـــمٌ تَـــرَنَّمــَ تَــحــتَهــا شُــؤبــوبُ
28
أَنِفٌ عَنِ الوَطَرِ الجَموحِ إِلى الخَنى
يَــرمــي الضَـمـيـرَ بِـظَـنِّهـِ فَـيُـشـيـبُ
29
مِــن آلِ سَــعــدانَ الَّذيــنَ بِــجِـدِّهِـم
نِــيــلَ الحِـفـاظُ وَأُحـكِـم التَـأديـبُ
30
حَـلّوا مِـنَ المَعروفِ في قُلَلِ العُلى
تَــســمــو إِلَيــهِــم أَعــيُــنٌ وَقُــلوبُ
31
عـاوَدتُ يـا يَـعـقـوبُ مِـنـكَ صَـنائِعاً
مَـــحـــمـــودَةً عَهـــدي بِهِــنَّ قَــريــبُ
32
أَعـطَـيـتَـنـي حَـتّى مَلَكتُ مَدى الغِنى
بِــنَــداكَ وَالراجــيــكَ لَيـسَ يَـخـيـبُ
33
وَوَعَــدتَـنـي فَـقَـفَـرتَ وَعـدَكَ بِـالَّتـي
لَم يَـــقـــفُهــا مَــنٌّ وَلا تَــثــريــبُ

عن القصيدة

«هَجَرَ الصِبا وَأَنابَ وَهُوَ طَروبُ» قصيدة للشاعر صريع الغواني، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 33 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «هَــجَــرَ الصِــبـا وَأَنـابَ وَهُـوَ طَـروبُ ... وَلَقَــد يَــكــونُ وَمـا يَـكـادُ يُـنـيـبُ». ولـصريع الغواني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0