هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هَدَايَا النَّاسِ مِنْ زَهْرِ الجنَانِ

للشاعر خليل مطران

1
هَـدَايَـا النَّاـسِ مِـنْ زَهْرِ الجنَانِ
وَمَــا أَهْـدِيـهِ مِـنْ زَهْـرِ الجَـنَـانِ
2
جَـــمِـــلُكَ سَـــابِـــقٌ وَعَــلَيَّ شُــكْــرٌ
أَجَــبْــتُ إِلَيْهِ قَـلْبِـي إِذْ دَعَـانِـي
3
وَتُـسْـعِـدُنِـي السَّوَانِـحُ فِـي وَفَائِي
لإِخْــوَانِـي الكِـرَامِ وَذَاكَ شَـانِـي
4
فَــمِــنْ مَــمْـطُـورِ وُدِّكَ فِـي فُـؤَادِي
جَنِي هَذِي التَّهَانِيءِ فِي التَّهَانِي
5
تُـدَارُ فَـمَـا تَـضُـنُّ عَـلَى النَّدَامَى
بِــسُــرِّ الرَّاحِ فِــي غُـرِّ الأَوَانِـي
6
وَرُبَّ هَــــدِيَّةـــٍ رَاعَـــتْ جَـــمَـــالاً
وَلَمْ تَـكُ بِـالنُّضـَارِ وَلا الجُـمَانِ
7
أَيَـظْـفَـرُ فِـي الكَـرَائِمِ مِـنْ حِجَارٍ
بِـلُطْـفِ الحَـسِّ أَوْ ظَـرْفِ المَـعَـانِي
8
وَهَـلْ تَـسْـمُـو المَصُوغَاتُ الغَوَالِي
إِلَى طُــرُقِ البَـدِيـعِ أَوِ البَـيَـانِ
9
لِعُــرْسِ فَــتَــاتِـكَ المَـشْهُـورِ يَـوْمٌ
غَـــدَا بِـــرُوائِهِ عُـــرْسَ الزَّمَـــانِ
10
عَـلَى ذِكْـرَاهُ تَـصْـطَـفِـقُ القَـوَافِـي
كَـمَـا اصْـطَـفَـقَـتْ بُنُودُ المَهْرَجَانِ
11
أَعِــزَّةُ مِــصْــرَ مُــحْــتَـشِـدُونَ فِـيـهِ
وَرَبَّاــتُ الكَــمَـالِ مِـنَ الغَـوَانِـي
12
وَيَــعْــقِــدُ أَوْلِيَــاءُ الله عَـقْـداً
يَــزِيــدُ جَــلالَهُ قُــدْسُ المَــكَــانِ
13
يُــبَــارِكَ لِلْحِــجَـى وَالطُّهـْرِ فِـيـهِ
وَقَــدْ ضَــمَّتــْهَـا حِـلَّةُ الاقْـتِـرَانِ
14
تُـــزَفُّ إِلَى نَـــجِـــيـــبٍ أَلِمَـــعِـــيٍّ
شَـــأْى وَرِهَـــانُهُ أَسْـــمَـــى رِهَــانِ
15
مَــلِيــكَــا سَــاعَـةٍ فِـي عَـرْشِ فَـأْلٍ
أَقَــامَــتْهُ لِسَـعْـدِهِـمَـا الأَمَـانِـي
16
تُـحِـيـطُ بِهِ الحَـوَاشِـي مِـنْ عَذَارَى
شَــبَــائِهِ بِــالمَـلائِكَـةِ الحِـسَـانِ
17
وَتَـكْـلأُهُ العِـنَـايَـةُ وَهْـيَ تَـرْنُـو
بِـــعَـــيْــنِ أَبٍ عَــلَى وَلَدَيْهِ حَــانِ
18
هُــنَــاكَ رَأَيْـتُ تَـوْفِـيـقـاً وَعَهْـدِي
بِهِ ثَــبُــتــاً كَــرَاسِــيـةِ الرعَـانِ
19
أَلانَ الرِّفْــــقُ جَــــانِــــبَهُ وَذَلَّتْ
مَــدَامِــعُهُ الأَبِــيَّةــُ مِــنْ حَـنَـانِ
20
فَهَــذَا مِــنْ مَــوَاقِــفِهِ وَفِــيــهَــا
ضُـرُوبُ الفَـخْـرِ أَشْـجَـى مَـا شَجَانِي
21
أَنَــادِرَةُ الرِّجَــالِ نُهًــى وَعِـلْمـاً
وَنُــضْــجــاً بِـاليَـرَاعَـةِ وَاللِّسَـانِ
22
بِــلَتْ مِــنْــكَ الوِزَارَةُ لَوْذَعِــيّــاً
حَـكِـيـمـاً فِـي الصَّلـابَةِ وَاللِّيَانِ
23
حَــلِمــاً لَيْــسَ تُـخْـطِـيـءُ نَـاظِـرَيْهِ
عَـوَاقِـبَ مَـا يُـعَـالِجُ أَوْ يَـعَـانِـي
24
يُـــصَـــرِّفُهَــا بــآيَــاتِ اقْــتِــدَارٍ
لَهَــا شَهِـدَ الأَقَـاصِـي وَالأَدَانِـي
25
وَجَــرَّدَتِ النَّيــَابَــةُ مِـنْـكَ نَـصْـلاً
كَـلِيـلاً دُونَهُ النَّصـْلُ اليَـمَـانِـي
26
يَـحُـلُّ المَـعْـضِـلاتِ مِـنَ القَـضَـايَا
وَفِــيــهِ لِنُــجْــحِهَـا أَوْفَـى ضَـمَـانِ
27
وَمَــــحَّصــــَتِ التَّجـــَارِبُ أَيَّ نَـــدْبٍ
لَهُ فِـــي كُـــلِّ مَـــفْـــخَــرَةٍ يَــدَانِ
28
مَــعَــرُّ صِــنَــاعَــةٍ وَمُــقِــيــلُ فَــنٍّ
وَقَــــــوَّامٌ عَــــــلَى أَرْضٍ وَبَــــــانِ
29
طَـرَائِقُ فِـي سَـبِـيـلِ المَـجْـدِ شَـتَّى
رَفَــعْــنَــكَ بَــيْـنَ أَعْـلامِ الأَوَانِ
30
فَــإِنْ أَقُــلِ انْــفَــرَدْتَ فَـرُبَّ زَهْـرٍ
بِـكَ ابْـتَـدَأَتْ وَلَيْـسَـتْ بِـالثَّوانِي
31
كَــوَاكِــبُ بَــيْـتِـكُـمْ نَـسَـقٌ وَأَدْنَـى
إِلَى عَـــيْـــنـــيَّ مِـــنْهَــا نّــيِّرَانِ
32
إِذَا اسْـتَـوَتِ النُّجُومُ سَنىً وَقَدْراً
فَــابْــرَزُ مَــا نَـرَاهُ مَـا يُـدَانِـي
33
وَيَــذْكُــرُ فَــرْقَـداً مَـنْ لا يُـسَـمَّى
وَبــالأَفْـرَادِ يَـعْـنِـي الفَـرْقَـدَانِ
34
أَعِـرْنِـي بَـعْـضَ مَـا بِـكَ مِـنْ ذَكَـاءٍ
لَهُ لَمَــحُ الدَّرَارِي فِــي العَـنَـانِ
35
وَمِـنْ خَـطَـرَاتِ ذَاكَ الفِـكْـرِ تَـجْرِي
بِهَـا الفَـطَـرَاتُ مِـنْ تِلْكَ البَنَانِ
36
أُصَــــرِّحُ عَــــنْ وَلاءٍ لَمْ يَـــضِـــرْهُ
تَـــقَـــادُمُهُ بِــأَبْــلَغِ تُــرْجُــمَــانِ
37
وَأَبْــعَــثُهَــا شَـوَارِدَ فِـيـكَ تَـزْرِي
بِــرَنَّاــتِ المَــثَـالِثِ وَالمَـثَـانِـي
38
مُــخَــلِّدَةٌ مَــنَــاقِــبُــكَ اللَّوَاتِــي
بَــلَغْــتَ بِهُـنَّ غَـايَـةَ الافْـتِـنَـانِ
39
غَـــرَائِبُ فِـــي تَــأَلُّفِهَــا مَــثَــارٌ
لإِعْــجَــابِ النُّفـُوسِ وَالافْـتِـنَـانِ
40
إِذَا مَــا رَوْضَــةٌ طَــابَــتْ فَــحَــدِّثْ
عَـنِ الأَغْـرَاسِ فِـيـهَـا وَالمَـجَانِي
41
لِتَــكْـثُـرْ فِـي مَـنَـازِلِكَ الدَّوَاعِـي
إِلَى الأَفْــــرَاحِ فِــــي آنٍ فَــــآنِ
42
وَدَهْــرُكَ مُــقْــبِــلٌ وَالعَــيْـشُ رَغْـدٌ
كَــمَــا تَهْــوَى وَسَـرْبُـكَ فِـي أَمَـانِ

عن القصيدة

«هَدَايَا النَّاسِ مِنْ زَهْرِ الجنَانِ» قصيدة للشاعر خليل مطران، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 42 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «هَـدَايَـا النَّاـسِ مِـنْ زَهْرِ الجنَانِ ... وَمَــا أَهْـدِيـهِ مِـنْ زَهْـرِ الجَـنَـانِ». ولـخليل مطران قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0