هذا قِرانٌ سعيدٌ أكسَبَ الدارا
للشاعر أبو الفضل الوليد
1
هــذا قِــرانٌ ســعــيــدٌ أكـسَـبَ الدارا
مـن جـنَّةـِ الخـلدِ أطـيـابـاً وأنـوارا
2
فــأشــبَهــت روضــةً غــنــاءَ قــابـلنـي
فــيــهـا الأحـبـةُ أزهـاراً وأطـيـارا
3
أرى الســعــادةَ للزوجــيــنِ بــاسـمـةً
مــع الربــيــعِ وقــد زاداهُ إنـضـارا
4
والآنَ أسـمـعُ مـن قـلبـيـهـمـا نـغـماً
بــه الهــوى صــيّــرَ الأعـراقَ أوتـار
5
تــفــتَّحـَ الزهـرُ مـن عـشـبٍ ومـن شـجـرٍ
مــثــلَ القــلوبِ لعــرسٍ زانَ أوطــارا
6
وجــنــةُ الحــبِّ قــد لاحــت مــزخـرفـةً
ليـقـطـفـا اليـومَ أزهـاراً وأثـمـارا
7
يـا حـبّـذا عـرسُ مـحـبـوبـيـنِ شـاقَهما
مـا شـاق فـي الحـبِّ أخياراً وأطهارا
8
كـــأنـــه ذلك العــرسُ الذي ســكــبــت
يــدُ المــخـلِّصِ فـيـهِ الخـمـرَ مِـدرارا
9
على ابن لبنانَ بنتُ الشامِ قد عَطَفت
فـالشـامُ تـصـبُـو إلى لبـنانَ مِعطارا
10
وفــي اتــحــادِهــمــا حــبّـاً ومـصـلحـةً
رمــزٌ لأُمــنــيِّةــٍ تــهــتــاجُ أحــرارا
11
فــللعــروســيــنِ مــنّـي خـيـرُ تـهـنـئةٍ
ضــمَّنــتُهــا لهــمــا حــبّــاً وإيـثـارا
12
فــلا يــزالا بــرَغــدٍ مـن زواجـهـمـا
حـيـثُ المـلائكُ تـحـمـي مـنـهُ أخدارا
13
واللهُ يُــسـبـغُ طـولَ العـمـرِ نـعـمـتَهُ
عــليــهـمـا ويـزيـدُ البـيـتَ إعـمـارا
14
والحــبُّ آفــاقــهُ بــالنَّجــمِ ســاطـعـةٌ
ورَوضُه يُــنــبــتُ الريــحـانَ والغـارا
15
تــبــسَّمــَت لهـمـا الدنـيـا فـبـتُّ أرى
فــي رَونــقِ العــرسِ مـن آذارَ أيـارا
16
والحــاضـرونَ جـمـيـعـاً قـائلونَ مـعـي
الله بــــاركَ أهــــلَ الدارِ والدارا
تعليقات القراء 0