هل تذكُريني يا مَليحةُ في المسا
للشاعر أبو الفضل الوليد
1
هـل تـذكُـريـني يا مَليحةُ في المسا
إذ لا تـريـنَ سِـوى التـذكُّر مـؤنِـسا
2
والليــلُ يــمــزجُ نــورَهُ بــظــلامــهِ
كـالنَّفـسِ مـابـيـن السـعادةِ والأسى
3
والرّيــحُ تــحــمــلُ للربــوعِ تــحــيَّةً
مــنّــا ومَـركـبُـنـا هـنـالِكَ قـد رسـا
4
والنَّجــمُ يــرجــفُ كـالقـلوبِ وتـحـتَهُ
بــتــنــا نـحـنُّ إلى الأحـبّـةِ هُـجَّسـا
5
ويــشــوقُــنــا ذيَّاــلِكَ الوطــنُ الذي
مــلأ القــلوبَ تــشــوُّقــاً وتــحـمُّسـا
6
قــد كـان فـيـهِ شـبـابُـنـا مـتـفـجِّراً
مــن مُهــجــةٍ للحــبِّ كــانـت مَـغـرَسـا
7
كــم لذَّتِ الشَّكــوى وخَـصـرُكِ فـي يـدي
كـنـزٌ وقـد وَقَـفَـت عـلى شَـفَـتـي عَـسى
8
قـد كـنـتُ فـي ليـلِ الهـوى مـتـفرّساً
فــغــدوتُ فـي ليـلِ النـوى مُـتَـلمِّسـا
9
أبـكـي الشـبـابَ وتـضـحَـكـيـنَ سـعيدةً
مــا حــالُ قــلبٍ رقَّ مــن قــلبٍ قـسـا
10
يـا قـلبُ دَع عـنـكَ الغـرامَ فـطالما
داويـتُ جـرحـاً فـيـك مـن لحظ النسا
11
فـمـن النَّوى ومـن الغـرامِ رأيتُ ما
لم يُـبـقِ لي بـيـن الضـلوعِ تـنـفُّسـا
12
إنَّ التــجــارِبَ صــيــرَتــنــي عـاقـلاً
مــتــأنِّيــاً فــي أمــرهِ مُــتَــحــرِّســا
13
أوَ لا ترى الماءَ الغزيرَ إذا جَرى
صـارَ الحـصـى مـن جـانـبَـيـهِ أمـلسـا
تعليقات القراء 0