هَل لِي سِوى وُطفِ الغَمائِمِ مُسعِدُ
للشاعر ابن الزقاق البلنسي
1
هَـل لِي سِـوى وُطـفِ الغَـمـائِمِ مُـسعِدُ
بَـــيـــنَ اللَواعِــجِ وَجــدُهُ يَــتَــوَقَّدُ
2
فَـتـبَـسُّمـُ الأَنـوارِ عِـنـدَ بُـكـائِهـا
قَـــد دَلَّ أَنّ بُـــكـــاءَهُـــنَّ تَـــعَـــمُّدُ
3
يــا لائِمِـيَّ وَقَـد سَـفَـحـتُ مَـدامِـعـي
لَمّـا خَـلا بِـالسَـفـحِ مِـنـهـا مَـعـهَدُ
4
كُنتُم تَرَون الرَأيَ رَأيي في البُكا
لَو أَنّ لَيـــلَكُـــم كَــلَيــلِيَ سَــرمَــدُ
5
الصُـبـحُ مَـسـدُود المَـطـالِعِ دُونَـنـا
وَالنـجـم عَـن خَـطـوِ الغُـروبِ مُـقَـيَّدُ
6
لا تُــنــكِـرُوا خَـفَـقـانَ قَـلبِـي إِنّهُ
سَـكـرانُ مِـن خَـمـرِ الجُـفـونِ مُـعَربِدُ
7
وَلتَـسـألُوا الرَكبَ اليَمانِيّ الأَلى
ظَـعَـنُـوا بِـمـيَّةـ أَينَ مِنها المَوعِدُ
8
بِــالكِــلَّةِ الحَـمـراءِ مِـنـهـا جُـؤذَرٌ
وَســنــانُ مَـصـقُـولُ التَـرائِبِ أَغـيَـدُ
9
خَــفَــقَـت لَهُ زُهـرُ الكَـواكِـبِ غـيـرةً
لَمّــا تَــحــلّى الدُرَّ مِــنــهُ مُــقَــلَّدُ
10
وَبَـكـى الحَـمـامُ صَبابَةً إِن لَم يَكُن
بِــقــضـيـب قـامـتِه الرطـيـب يُـغَـرِّدُ
11
فَــليَــعــلِم الغـادُونَ أَنّ جَـوانِـحـي
مَـثـوى الأَحِـبَّةـِ غُوَّرُوا أَو أَنجَدُوا
12
أَم يَـنـشُـدُ الركـبـانُ بَـين رِحالِهم
وَقَد اِرتَمَت بِهُم النَوى ما أَنشَدُوا
13
ضــاعَ الفُـؤادُ غَـداةَ بَـيـنِهِـمُ وَمـا
فـي غَـيـرِ هـاتـيـكَ المَـراحِـلِ يُوجَدُ
تعليقات القراء 0