هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هَنيئاً لِسَمعٍ حينَ خاطَبَني صَغا

للشاعر ابن حَجَر العسقلاني

1
هَـنـيـئاً لِسَـمـعٍ حـيـنَ خـاطَـبَـنـي صَـغا
وَيـا مَـرحباً بِاللغو إِن كانَ قَد لَغا
2
حَــبــيــبٌ لَهُ عَــن عــاشِــقَـيـهِ شَـواغِـلٌ
عَـلى أَنَّهـُ فـي قـالبِ الحُـسـنِ أُفـرِغـا
3
لَهُ عـــارِضٌ قَـــد أَســـبَـــغَ اللَهُ ظِــلَّهُ
وَمـا زالَ ذاكَ الوَجـهُ بِالحُسنِ مُسبَغا
4
وَريــقــتُهُ كــالخَــمــرِ لَكِــنَّهــا حَــلَت
وَحَـلَّت فَـكـانَـت فـي فَـمـي مِـنهُ أَسوَغا
5
وَعَــــن ثَــــعـــلَبٍ يَـــروي دَوامَ رَواغِهِ
فَــلَم أَرَ مِـنـهُ الدَهـرَ أَروى وَأَروَغـا
6
لَقَـد حَـمَّلـَ المَـعـشـوقُ إِنـسـانَ ناظِري
مِـنَ الدَمـعِ وَالتَـسـهيدِ ما بهما طَغى
7
وَبَـيـنَ جُـفـونـي حـربُ صِـفّـيـنَ وَالكَـرى
وَأَيُّهــُمــا يــا لَيـتَ شـعـريَ قَـد بَـغـى
8
أَمـــالِكَ رِقّـــي شــافــعــي أَدمُــعٌ رَوَت
بِــأَلوانِهـا عَـن أَشـهـبٍ عِـلمَ أَصـبَـغـا
9
وَمِــثــلي قَــليـلٌ فـي الأَنـامِ لأَنَّنـي
فَـتـىً فـقـتُ فـي عِـشـقـي وَشِـعـريَ نُبَّغا
10
ظَــفــرتُ بِـأَكـيـاسٍ فـمـن بَـيـنِ فـتـيـةٍ
صـحـبـتُ وَمِـن مـالٍ حـبـانـيـهِ يَـلبُـغـا
11
أَمـيـرٌ تَـرى للأَنـجُـمِ الزُهـرِ في ثَرى
مَـــنـــازِلهِ لمّـــا عـــلَونَ تَـــمـــرُّغــا
12
يُــنـبـيـكَ بِـالأَخـبـارِ قَـبـلَ وُقـوعِهـا
فَــلَم تَــرَ مِـنـهُ قَـطُّ أَنـبـا وَأَنـبَـغـا
13
وَلَم أَرَ يَـومـاً فـي الفَـصاحَةِ وَالذَكا
نَـعَـم وَإِلى طُـرقِ العُـلا مِـنـهُ أَبلَغا
14
إِذا مــا غَـزا وَالحَـربُ قَـد شَهِـدَت لَهُ
تَـرى اللَيـثَ مِـن بـأسِ الشُجاعِ مُلدَّغا
15
وَإِن جــادَ وَالإِفــضــالُ مُــنــتَـسِـبٌ لَهُ
تَـرى الغَـيـثَ مـن ذاكَ النوال تبلّغا
16
تَــقـاصـرتِ الأَفـكـارُ عَـن وَصـفِ مَـجـدِهِ
وَحُـقَّتـ لَهُ الأَمـداحُ مِـن سائِرِ اللُغا
17
فَــكَــم مِــن فَـصـيـحٍ رامَ وَصـفَ كَـمـالِهِ
فَـأَبـصَـرتُهُ فـي السِلمِ وَالحرب أَلثَغا
18
مَتى ما أَقُل هَذا الفَتى فارِسُ الوَرى
يَـقـولُ نَـعَـم هَذا الفَتى فارِسُ الوَغى
19
أَمــولايَ ســيـفَ الديـنِ هـاكَ قَـصـيـدَةً
لَهـا مِـن قـبـولِ العُـذرِ أَشـرفُ مُبتَغى
20
خَــريــدَةُ خِــدرٍ بِــالمَــعـانـي تَـزَيَّنـَت
فَــريــدَةُ فِــكــرٍ لا تُــحِــبُّ تَــمــلُّغــا
21
وَدُم هــاديــاً إِمّــا لِصَـحـبِـكَ أَنـعُـمـاً
وَإِمّــا إِلى مَــعـنـى النَـوالِ مُـبَـلّغـا
22
وَلازلتَ فـي الأَعـداءِ سَـيـفـاً مُـجرّداً
وَلازِلتَ ظِـــلّاً للأَحِـــبَّةــِ مــســبــغــا

عن القصيدة

«هَنيئاً لِسَمعٍ حينَ خاطَبَني صَغا» قصيدة للشاعر ابن حَجَر العسقلاني، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 22 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «غ». مطلعها: «هَـنـيـئاً لِسَـمـعٍ حـيـنَ خـاطَـبَـنـي صَـغا ... وَيـا مَـرحباً بِاللغو إِن كانَ قَد لَغا». ولـابن حَجَر العسقلاني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0