هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

سَلامٌ عَلى من لا يردُّ جَوابي

للشاعر ابن حَجَر العسقلاني

1
سَــلامٌ عَــلى مــن لا يــردُّ جَــوابــي
سَـــلامَ مـــشــوق بِــالفُــراق مــصــابِ
2
ســلام كَــأَنـفـاس النَـسـيـم بـسُـحـرة
سَـــرَت فـــي رِيــاض مــنــهــم وَرحــابِ
3
سَــلامٌ مُــقــيـمٌ مِـن مُـعـنّـىً مـسـافـر
تــــبــــدَّلَ مـــن غـــزلانـــه بِـــذئابِ
4
سَــلام عَــلى أَهـلي وَداري وَجـيـرَتـي
وَأُنــســي وَقَـلبـي وَالكَـرى وَشَـبـابـي
5
وَمــنــزلِ أَحــبــابـي وَظِـلِّ صـحـابَـتـي
ومـــنـــزهِ أَتــرابــي وَجُــلِّ طــلابــي
6
مُـصـابـي بـسـهـمٍ وافِـر مـن فـراقـهم
سَــريــع فَــقَــلبــي مِــنـهُ شـرّ مـصـابِ
7
تـركـت شَـراب النـيـل حُـلواً وَبارِداً
فَــكَــم خُــدعَــةٍ لي بَــعــدَه بِــسَــرابِ
8
وَفــارقــت مــا لا طــاقَـةً بـفـراقـه
فَــمــا طـرَقَ السُـلوانُ سـاحَـةَ بـابـي
9
وَكَـم قَـطـعَـت عـيـسـي وواصـلت السرى
مــهــامــه فـي البَـيـداء جِـدَّ صـعـابِ
10
مَـجـاهِـلُ سَـمّـاهـا الجَهـول مَـعـالِمـاً
نَــعَــم لســقـامـي بِـالنَـوى وَعَـذابـي
11
وَكَــم عَــقَــبــاتٍ قَـد تـبـدّل بـعـدَهـا
نَــعــيــمـي بِـأَوطـانـي بـطـول عِـقـابِ
12
وَقـال خَـليـلي إِنّ فـي الدمـع راحَـة
وَكــفّ دمــوع العــيــن غــيــرُ صَــوابِ
13
فـقـلت فقدتُ العَينَ إِن لَم أَجد بِها
جـــفـــانَ جُــفــون للدمــوع جَــوابــي
14
إِذا مــا شَـيـاطـيـنُ السـلوّ تـعـرّضـت
فَـــإِن بـــعـــيـــنــي أَيَّ رَجــمِ شِهــابِ
15
حُـبـيّـبـتا إِن لَم يُراجِع لَنا اللقا
فَهَــل لَكِ أَن تــصـغـي لرجـع خـطـابـي
16
صـبـا لك قَـلبـي وَهـوَ بِـاللَه مـؤمـن
فَــيــا عـجـبـاً مِـن مـؤمـن لك صـابـي
17
وَصالحتُ بَين السهد والطرف وَالبكا
وَذاكَ بِــــنــــاءٌ مــــؤذِنٌ بِــــخَــــرابِ
18
وَعــشَّشــَ نــســرٌ للمــشــيــب بِــلِمَّتــي
وَطــار بــبَــيـنـي والشـبـاب غـرابـي
19
أَبـيـتُ سَـمـيـرَ الأَنـجم الزهر عَلَّها
تَـنـوب عـليـكـم فـي السَـلام مَـنابي
20
وَأَضــرب أَخـمـاسـي بـأَسـداس حـسـرتـي
لفــقــد حَــبـيـب لَم يَـكُـن بِـحـسـابـي
21
وأَشــهــد بِـالتـذكـارِ رَوضـة أَرضـهـم
فــتـهـمـي عَـلَيـهـا مُـقـلَتـي كَـسَـحـابِ
22
وَأُظـــهِـــرُ للأَعـــداء فَـــرطَ تَــجَــلُّدٍ
وَأُبــطِــنُ أَنّــي بِــالسـقـام لمـا بـي
23
وَكــانَ اللقـا يَـدعـو وَلسـت أجـيـبُهُ
فَهــا أَنــا إِذ أَدعــوه غَـيـرُ مَـجـابِ
24
فَــمــبـدأُ بَـيـنـي كـان آخـرَ راحَـتـي
وَآخــرُ عَــيــشــي كــانَ بَــدءَ ذَهـابـي

عن القصيدة

«سَلامٌ عَلى من لا يردُّ جَوابي» قصيدة للشاعر ابن حَجَر العسقلاني، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 24 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «سَــلامٌ عَــلى مــن لا يــردُّ جَــوابــي ... سَـــلامَ مـــشــوق بِــالفُــراق مــصــابِ». ولـابن حَجَر العسقلاني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0