هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هو الركب غاديهِ سلامٌ ورائحُهْ

للشاعر أحمد محرم

1
هــو الركــب غــاديــهِ ســلامٌ ورائحُهْ
تـبـلّجَ يُـغـشِـي نـاظِـرَ الشّـمـسِ واضِـحُهْ
2
إذا السُّبـلُ ضـاقت عن سواه فلم يَسِرْ
تَــنــقَّلــ شـتّـى فـي القـلوبِ مَـنـادِحُهْ
3
هـو الركـبُ فـيـه من سَنا الحقِّ لمحةٌ
تَـجـمَّعـ سـاري النّـورِ فـيـهـا وسابِحُهْ
4
تــطــلَّعَ مــلءَ الدهــرِ والدّهــرُ كــلُّه
لِســـانٌ يُـــحــيّــيــهِ وكــفٌّ تُــصــافِــحُهْ
5
حَــللتَ أبـا الأشـبـالِ مـنّـا بـأنـفـسٍ
عـنـاهـا مـن الشّـوقِ المُـبـرِّحِ لافِـحُهْ
6
فــأبــلغــتـهـا رِيَّ الصَّدَى ومـنـحـتَهـا
مـن البِـرِّ والمـعـروفِ ما أنت مانِحُهْ
7
أيــاديــك ذِكــرٌ للكــنــانــةِ صــاعــدٌ
ومـجـدٌ يُـبـارِي هـمّـةَ النّـجـمِ طـامِـحُهْ
8
بـعـثـتَ بـهـا عـصـرَ الحـضـارة مُـونقاً
تــطــيــبُ مَـجـانـيـه وتـذكـو نـوافِـحُهْ
9
وأدنـيـتَ مـن آمـالهِـا الغُـرِّ ما لوى
يَـدَ الدّهـرِ جـافـيـه وأعـيـاهُ نـازِحُهْ
10
إذا رُحـتَ تَـسـتـقـصِـي مطالبها العُلى
عـنـا المطلبُ الجبّارُ وانْقادَ جَامِحُهْ
11
فَـتـحـتَ لهـا بـابَ الحـيـاةِ فـأقـبـلتْ
وأقـبـلَ طـيـرُ اليُـمـنِ يَـنـهالُ سانِحُهْ
12
ومــا عَــرفَ الأقـوامُ بـابـاً يَـسُـرُّهـم
مـن الخـيـر إلا فـي يَـدَيْـكَ مَـفـاتِحُهْ
13
سَــنَــنْــتَ لِشـعـبِ النّـيـلِ سُـنَّةـَ نـاهـضٍ
بَــعــيـدِ مَـدَى الآمـالِ شَـتَّى مَـطـارِحُهْ
14
وأَرشـــدتَهُ تَـــبــغِــي له الجِــدَّ خُــطَّةً
فــأمــســكَ غــاويــهِ وأقــصــرَ مــازِحُهْ
15
تَـعـلَّمَ مِـنـكَ السَّعـْيَ لا يَـعرفُ الوَنَى
فـمـا ارْتَـدَّ سـاعـيـهِ ولا كـفَّ كـادِحُهْ
16
يــظــلُّ أمــامَ الدَّهــرِ والدَّهـرُ ثـائرٌ
يُـــدافِـــعُه عـــن حَـــقِّهــِ ويُــكــافِــحُهْ
17
ولن يَـسـتـطـيـعَ الشّـعـبُ مَـجداً ورفعةً
إذا نــامَ بــانــيــهِ وعَــرْبَـد صـائِحُهْ
18
بَــنَــيْــتَ فــأحــســنــتَ البـنـاءَ وإنّه
لَبـــاقٍ عـــلى مَــرِّ الحــوادثِ صَــالِحُهْ
19
دمـنـهـورُ مـن جَـداوكَ مُـشـرِقـةُ السَّنا
ويـومُـكَ فـيـهـا كـابـرُ الشّـأنِ راجحُهْ
20
طـلعَـت عـليـهـا غُـدوةَ السّـبـتِ كوكباً
تُــغــاديــهِ أسـرابُ المُـنَـى وتُـراوِحُهْ
21
فــفــي كــلِّ ســبــتٍ مـن مـثـالِكَ طـائِفٌ
يَــشـوقُ بـهـا شـعـبـاً ظِـمـاءً جَـوانِـحُهْ
22
تَــلقّــاكَ بــالإِجــلالِ يُــصــفـيـكَ وُدَّهُ
وغَــرّدَ يــقــضــي حــقَّ نُـعـمـاك صـادِحُهْ
23
أرى الطـيـرَ فـي واديـكَ شَـتَّى ضـرُوبُهُ
ومـا يـسـتـوِي شـاديـهِ يـومـاً ونائِحُهْ
24
مَــدحــتُــكَ إنّ الجــاعِـلَ المـجـدَ هَـمَّهُ
لَيُــكــرَمُ مُــطــرِيــهِ ويُــحْــمَـدُ مـادِحُهْ
25
أَلَسْـتَ الذي خَـفَّفـْتَ عـن شـعـبِكَ الأَذى
وأدركــتَه والخــطــبُ يــشــتـدُّ فـادِحُهْ
26
وأَرســلتَهُ مِــلءَ الزّمــانِ مُــغــامِــراً
وكــان صــريـعـاً مـا يُـواتـيـك رازِحُهْ
27
ثَـوَى زمـنـاً يـشـكـو الجراحَ فلم تَزَلْ
تُـداويـه حـتّـى ارتـدَّ يَـشـكـوهُ جَارِحُهْ
28
ولن يُخطِئَ الشّعبُ السَبيلَ إلى العُلا
ســبــيــلُكَ هــاديــهِ ورأيُــكَ نــاصِــحُهْ
29
تَــقــدَّمَ يـبـنـي المـجـدَ شـتّـى وُجُـوهُه
فِـسـاحـاً مَـنـاحِـيـه سِـمـاحـاً مَـسـارِحُهْ
30
فـلم يَـبْـقَ مـا يـخـشـى عـليـه صـديقُهُ
ولم يـبـقَ ما يشفي به الغَيْظَ كاشِحُهْ

عن القصيدة

«هو الركب غاديهِ سلامٌ ورائحُهْ» قصيدة للشاعر أحمد محرم، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 30 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ح». مطلعها: «هــو الركــب غــاديــهِ ســلامٌ ورائحُهْ ... تـبـلّجَ يُـغـشِـي نـاظِـرَ الشّـمـسِ واضِـحُهْ». ولـأحمد محرم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0