وافاكَ نَشوانُ المَعاطفِ ناشي
للشاعر ابن معصوم
1
وافـاكَ نَـشـوانُ المَـعـاطـفِ نـاشـي
فـي الحُـسـنِ مـسكيُّ الأَديم نَجاشي
2
وَسَـرى إِليـكَ مـع الهَـوى مـتـأَنِّساً
مـن غـيـر مـا فَـرَقٍ ولا اِسـتيحاشِ
3
وأَتـاكَ فـي جُـنـح الظَـلام تـحرُّجاً
مــن أَن يــســايــرَ ظـلَّه وَيُـمـاشـي
4
والأفـقُ قـد نَظَم النجومَ قَلائداً
وَكَـسـا الدُجـى بُـرداً رَقـيـقَ حواشِ
5
فـي لَيـلَةٍ بـسَـنـى الوصـال مُنيرةٌ
حَسدَ الصَباحُ لها الظَلامَ الغاشي
6
قَــصُــرت ورقَّ أَديــمُهـا حـتّـى لَقَـد
أَربَـت نَـواشـيـهـا عـلى الأَغـبـاشِ
7
أَســــررتُ زورَتَه وَلَولا نَــــشــــره
مـــا كـــانَ ســرٌّ للنَــســائِم فــاشِ
8
حــتّــى إِذا طـابَ اللِقـاءُ وَسـكَّنـت
أَنــفــاسُهُ نَــفــسـي وَروعـةَ جـاشـي
9
وَسَّدتُه زَنـــــدي وأَفـــــرشَ زنــــدَه
خــدّي وَبــتــنــا فــي أَلذِّ مَــعــاشِ
10
لَولا خـفـوقُ جَـوانـحـي لفـرشـتُهـا
لمــبــيـتـه وطـويـتَ عـنـه فِـراشـي
11
وَغَــدا يُـعـاتِـبُـنـي عِـتـابـاً زانَه
دَلٌّ بــــلا هَـــجـــرٍ ولا إِفـــحـــاشِ
12
وَرشـفـتُ مـن فـيـه البَـرود سُلافةً
أَروت بـنَـشـوتـهـا غَـليـلَ عـطـاشـي
13
وَبَـدا الصَـبـاحُ فـقام ينقضُ ذَيلَه
أَسَــفــاً وَيُــجــهــشُ أَيَّمــا إِجـهـاشِ
14
ودَّعــتُه وَالدَمـعُ مـن جَـفـنـي وَمِـن
جَــفــنَــيـه يَـمـزجُ وابـلاً بـرشـاشِ
15
مـا كـانَ أَشـرقَ ضَـوءَهـا مـن لَيلةٍ
حـضـر الحَـبـيبُ بها وَغابَ الواشي
تعليقات القراء 0