وَالشَمسُ شاحِبَةُ الجَبينِ مَريضَةٌ
للشاعر ابن خفاجة
1
وَالشَمسُ شاحِبَةُ الجَبينِ مَريضَةٌ
وَالريـحُ خـافِقَةُ الجَناحِ بَليلُ
2
وَالبَـرقُ مُـنـخَـزِلٌ يُـكِـبُّ لِوَجهِهِ
وَيَـمُـجَّ روحَ الراحِ مِـنـهُ قَتيلُ
3
وَالكَأسُ طِرفٌ أَشقَرٌ قَد جالَ في
عَـرقٍ عَـلَيـهِ مِـن الحَبابِ يَسيلُ
4
يَـسـعـى بِهـا قَـمَـرٌ لَهُ وَلِكَأسِهِ
وَجــهٌ أَغَــرُّ وَمَــبــسِـمٌ مَـعـسـولُ
5
شـاكـي السِـلاحِ لِقَـدِّهِ وَلِطَرفِهِ
رُمـــحٌ أَصَـــمُّ وَصــارِمٌ مَــســلولُ
6
وَأَخٍ تَهُـزُّ لَهُ العُـلى أَعطافَها
فَــكَــأَنَّهــُ رَيــحــانَــةٌ وَشُـمـولُ
7
راضَـعـتُهُ كَأسَ المُدامِ وَبَينَنا
بِـجَـنـى الحَـديثِ حَديقَةٌ وَقَبولُ
8
مَـيّـاسُ أَعـطـافِ السَـمـاحِ كَأَنَّهُ
غُــصــنٌ تَــنَــفَّسـَ نَـورُهُ مَـطـلولُ
9
تَــنـدى لَهـا وَرداً أَسِـرَّةُ كَـفِّهِ
أَبَـداً وَبَـطـنُ يَـمـيـنِهِ مَـبـلولُ
10
طَـلقُ الجَـبـيـنِ وَلِلحُسامِ تَبَسَّمٌ
طاوي المَصيرِ وَبِالقَناةِ ذُبولُ
11
لِلناسِ فيهِ مِنَ الكَلامِ شَواهِدٌ
وَبِـمَـضرَبِ السَيفِ الجُرازِ فُلولُ
12
يَـمـتـاحُ أَرواحَ الكُـماةِ بِكَفِّهِ
شَـطـنٌ يُـمَـرُّ مِـنَ القَـنا مَفتولُ
13
في حَيثُ مِن حُرِّ الطِعانِ هَجيرَةٌ
تُـحـمـى وَمِـن ظِلِّ اللِواءِ مَقيلُ
14
وَالنَـقـعُ أَدهَمُ لِلرِماحِ بِوَجهِهِ
غُــرَرٌ تَــلوحُ وَلِلسُـيـوفِ حُـجـولُ
15
وَالخَـيـلُ سَـطـرٌ بِالأَسِنَّةِ مُعجَمٌ
وَبِـحَـدِّ أَلسِـنَـةِ الظُـبـى مَشكولُ
تعليقات القراء 0