خُذها يُرِنُّ لَها الجَوادُ صَهيلا
للشاعر ابن خفاجة
1
خُـذهـا يُـرِنُّ لَهـا الجَوادُ صَهيلا
وَتَـسـيـلُ مـاءً في الحُسامِ صَقيلا
2
بَـسّـامَـةً تُـصـبـي الأَريـبَ وَسـامَةً
لَولا المَـشـيـبُ لَسِـمتُها تَقبيلا
3
حَــمَّلــتُهــا شَــوقـاً إِلَيـكَ تَـحِـيَّةً
حَـمَّلـتُهـا عَـتـبـاً عَـلَيـكَ ثَـقـيلا
4
مِــن كُــلِّ بَـيـتٍ لَو تَـدَفَّقـَ طَـبـعُهُ
مــاءً لَغَـصَّ بِهِ الفَـضـاءُ مَـسـيـلا
5
إيــهٍ وَمـا بَـيـنَ الجَـوانِـحِ غُـلَّةٌ
لَو كُـنـتُ أَنـقَـعُ بِالعِتابِ غَليلا
6
مـا لِلصَـديـقِ وُقـيـتَ تَـأكُلُ لَحمَهُ
حَــيّــاً وَتَــجـعَـلُ عِـرضَهُ مِـنـديـلا
7
أَقـبَـلتَهُ صَـدرَ الحُـسـامِ وَطـالَما
أَضــفَــيـتَهُ دِرعـاً عَـلَيـهِ طَـويـلا
8
مـاذا ثَـنـاكَ عَـنِ الثَناءِ وَنَشرِهِ
بُرداً عَلى الرَسمِ الجَميلِ جَميلا
9
أَرِجـاً كَـمـا عَـثَرَ النَسيمُ بِرَوضَةٍ
لَدنـاً كَـمـا نَـضَحَ الغَمامُ مَقيلا
10
أَعِــدِ اِلتِـفـاتَـكَ وَاِدَّكِـرهـا خِـلَّةً
لاتَــسـتَـقِـلُّ بِهـا عُـلاكَ مُـمـيـلا
11
وَأَصِـخ إِلى سَـجـعِ القَـريضِ فَرُبَّما
نَـدبَ القَـريضُ مِنَ الوَفاءِ هَديلا
12
وَعُـجِ المَـطِـيَّ عَـلى الوَدادِ وَحَيِّهِ
طَـلَلاً عَـلى حُـكـمِ الزَمانِ مُحيلا
13
وَاِبـعَـث بِـطَـيفِكَ وَاِعتَقِدها زَورَةً
وَصِلِ السَلامَ عَلى النَوى تَعليلا
14
وَلَئِن سَـأَلتُ بِـكَ الغَمامَةَ وابِلاً
يَـسِـمُ الجَـديـبَ لَما سَأَلتُ بَخيلا
15
وَإِذا دَعَـبـتُ وَلا دُعـابَـةَ غَـيـبَةٍ
فَـاِغـضُض هُناكَ مِنَ العَنانِ قَليلا
16
وَاِصـحَـب وَذِهـنُـكَ مِـن هَـجيرٍ لافِحٍ
ذِكـراً كَـمـا سَـرَتِ القَبولُ بَليلا
17
فَـلَقَـد حَـلَلتَ مَـعَ الشَبابِ بِمَنزِلٍ
يَـرتَـدُّ طَـرفُ النَـجـمُ عَـنهُ كَليلا
18
وَبَـدَهـتَ لا نَزرَ المَحاسِنِ مُجبَلاً
وَمَـضَـيـتَ لاقَـضـمَ الغَـرارِ فَليلا
19
مُـتَـدَفِّقـاً أَعـيـا العُـقولَ طَريقُهُ
فَــكَـأَنَّمـا رَكِـبَ المَـجَـرَّ سَـبـيـلا
20
يَـسـتَـوقِـفُ العَـليـا جَلالاً كُلَّما
سَـجَـدَ اليَـراعُ بِـكَـفِّهـِ تَـبـجـيـلا
21
لا تَـسـتَـنـيـرُ بِـكَ السِيادَةُ غُرَّةً
حَـتّـى يَـسـيـلَ بِـكَ النَدى تَحجيلا
22
وَسِـوايَ يُـنـشِـدُ فـي سِـواكَ نَدامَةً
يــا لَيـتَـنـي لَم أَتَّخـِذكَ خَـليـلا
تعليقات القراء 0