وَظَلامِ لَيلٍ لا شِهابِ بِأُفقِهِ
للشاعر ابن خفاجة
1
وَظَــلامِ لَيـلٍ لا شِهـابِ بِـأُفـقِهِ
إِلّا لِنَـــصـــلِ مُهَــنَّدٍ أَو لَهــذَمِ
2
لاطَــمــتُ لُجَّتـَهُ بِـمَـوجَـةِ أَشـهَـبٍ
يُرمى بِها بَحرُ الظَلامِ فَتَرتَمي
3
قَـد سـالَ فـي وَجـهِ الدُجُنَّةِ غُرَّةً
فَاللَيلُ في شِيَةِ الأَغَرِّ الأَدهَمِ
4
أَطـلَعـتُ مِـنـهُ وَمِـن سِـنانٍ أَزرَقٍ
وَمُهَــنَّدٍ عَــضــبٍ ثَــلاثَــةَ أَنـجُـمِ
5
إِن يَعتَكِر لَيلُ العَجاجَةِ تَستَتِر
أَو يَـعـتَـرِض شَـيـطـانُ حَربٍ تُرجَمِ
6
جـاذَبـتُهُ فَضلَ العِنانِ وَقَد طَغى
فَاِنصاعَ يَنسابُ اِنسِيابَ الأَرقَمِ
7
فـي خُـضـرِ عـودٍ بِـالأَراكِ مُـوَشَّحٍ
أَو رَأسِ طَـودٍ بِـالغَـمـامِ مُـعَـمَّمِ
8
أَو بَـحـرِ نَـحـرٍ بِـالحَـبابِ مُقَلَّدٍ
أَو وَجـهِ خَـرقٍ بِـالضَـريـبِ مُـلَثَّمِ
9
حَـتّـى تَهادى الغُصنُ يَأطُرُ مَتنُهُ
طَـرَبـاً لِشَـدوِ الطـائِرِ المُتَرَنِّمِ
10
وَكَـأَنَّ ضَـوءَ الصُـبـحِ رايَةُ ظافِرٍ
نَفَضَت بِهِ الهَيجاءُ نَضحاً مِن دَمِ
تعليقات القراء 0