هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَبِالمُنحَنى أَم بِالعَقيقِ أَمِ الجُرفِ

للشاعر البُحتُرِيّ

1
أَبِـالمُـنـحَـنـى أَم بِـالعَقيقِ أَمِ الجُرفِ
أَنـيـسٌ فَـيُـسـليـنـا عَـنِ الأُنَّسـِ الوُطـفِ
2
لَعَــمــرُ الرُسـومِ الدارِسـاتِ لَقَـد غَـدَت
بِــرَيّــا سُــعــادٍ وَهــيَ طَــيِّبــَةُ العَــرفِ
3
بَــكَــيــنــا فَــمِــن دَمــعٍ يُــمــازِجُهُ دَمٌ
هُـــنـــاكَ وَمِــن دَمــعٍ تَــجــودُ بِهِ صِــرفِ
4
وَلَم أَنـسَ إِذ راحـوا مُـطـيـعـينَ لِلنَوى
وَقَــد وَقَـفَـت ذاتُ الوِشـاحَـيـنِ وَالوَقـفِ
5
ثَـنَـت طَـرفَهـا دونَ المَـشـيـبِ وَمَـن يَشِب
فَـكُـلُّ الغَـوانـي عَـنـهُ مُـثـنِـيَـةُ الطَرفِ
6
وَجُــنَّ الهَــوى فــيــهـا عَـشِـيَّةـَ أَعـرَضَـت
بِــنــاظِــرَتَــي ريــمٍ وَســالِفَــتَــي خِـشـفِ
7
وَأَفــــــلَجَ بَــــــرّاقٍ يَـــــروحُ رُضـــــابُهُ
حَراماً عَلى التَقبيلِ بَسلاً عَلى الرَشفِ
8
لِآلِ حُـــمَـــيـــدٍ مَـــذهَــبٌ فِــيَّ لَم أَكُــن
لِأَذهَــبَهُ فــيــهِــم وَلَو جَـدَعـوا أَنـفـي
9
وَإِنَّ الَّذي أُبـــدي لَهُـــم مِــن مَــوَدَّتــي
عَــلى عُــدَواءِ الدارِ دونَ الَّذي أُخـفـي
10
وَكُـــنـــتُ إِذا وَلَّيــتُ بِــالوُدِّ عَــنــهُــمُ
دَعــونـي فَـأَلفَـونـي لَهُـم لَيِّنـَ العَـطـفِ
11
وَلَم أَرمِ إِلّا كــــانَ عِــــرضُ عَـــدُوِّهِـــم
مِـنَ النـاسِ قُـدّامـي وَأَعـراضُهُـم خَـلفـي
12
جَـــعَـــلتُ لِســانــي دونَهُــم وَلَوَ أَنَّهــُم
أَهـابـوا بِـسَـيـفـي كانَ أَسرَعَ مِن طَرفي
13
دَعـانـي إِلى قَـولِ الخَـنـا وَاِسـتِـمـاعِهِ
أَبــو نَهــشَــلٍ بَــعــدَ المَـوَدَّةِ وَالحِـلفِ
14
وَأَخــطَــرَنــي لِلشــاتِــمــيــنَ وَلَم أَكُــن
لِأُشـــتَـــمَ إِلّا بِـــالتَـــكَــذُّبِ وَالقَــرفِ
15
فَــمــا ثَـلَمـوا حَـدّي وَلا فَـتَـلوا يَـدي
وَلا ضَـعـضَـعـوا عَزمي وَلازَعزَعوا كَهفي
16
وَهَــل هَــضَــبــاتُ اِبــنَـي شَـمـامٍ بَـوارِحٌ
إِذا عَــصَـفَـت هـوجُ الجَـنـائِبِ بِـالعَـصـفِ
17
رَجَــعــتُ إِلى حِــلمــي وَلَو شِــئتُ شُــرِّدَت
نَـوافِـذُ تَـمـضـي فـي الدِلاصِـيَـةِ الزَغفِ
18
أَبـى لي العُـبَـيـدونَ الثَلاثَةُ أَن أُرى
رَســيـلَ لَئيـمٍ فـي المُـبـاذاةِ وَالقَـذفِ
19
وَأَجــبُــنُ عَــن تَــعـريـضِ عِـرضـي لِجـاهِـلٍ
وَإِن كُـنـتُ في الإِقدامِ أَطعَنُ في الصَفِّ
20
وَلَمّــا تَــبــاذَيـنـا فَـرَرتُ مِـنَ الخَـنـا
بِـأَشـيـاخِ صِـدقٍ لَم يَـفِـرّوا مِـنَ الزَحـفِ
21
جَــمَــعــتُ قُــوى حَــزمــي وَوَجَّهــتُ هِـمَّتـي
فَـسِـرتُ وَمِـثـلي سـارَ عَـن خُـطَّةـِ الخَـسـفِ
22
وَإِنّــي مَــليــءٌ إِن ثَــنَــيــتُ رَكــائِبــي
بِـدَيـمـومَـةٍ تَـسـفي بِها الريحُ ماتَسفي
23
تَــرَكــتُــكَ لِلقَــومِ الَّذيــنَ تَــرَكــتَـنـي
لَهُـم وَسَـلا الإِلفُ المَشوقُ إِلى الإِلفِ
24
وَقــالَ لِيَ الأَعــداءُ مــا أَنــتَ قــائِلٌ
وَلَيـسَ يَـرانـي اللَهُ أَنـحَـتُ مِـن جُـرفـي
25
وَإِنّـــي لَئيـــمٌ إِن تَـــرَكـــتُ لِأُســرَتــي
أَوابِـدَ تَـبـقـى فـي القَـراطيسِ وَالصُحفِ
26
أَبــا نَهـشَـلٍ لِلحـادِثِ النُـكـرِ إِن عَـرا
وَلِلدَهـرِ ذي الخَـطـبِ المُـبَـرِّحِ وَالصَـرفِ
27
كَــرُمــتَ فَــمــا كَــدَّرتَ نَــيـلَكَ عِـنـدَنـا
بِــمَــنٍّ وَلا خَــلَّفــتَ وَعــدَكَ فـي الخُـلفِ
28
وَمـا الهَـجـرُ مِـنّـي عَـن قِلىً غَيرَ أَنَّها
مُــجــازاةُ أَوغــادٍ نَــفَــضـتُ بِهـا كَـفّـي
29
وَلَمّــا رَأَيــتُ القُــربَ يُــدوي اِتِّصــالُهُ
بَـعُـدتُ لَعَـلَّ البُـعـدَ مِـن ظـالِمٍ يَـشـفـي
30
فَــلِمَ صِــرتُ فــي جَــدواكَ أُســوَةَ واحِــدٍ
وَقَـد نُـبـتُ فـي تَـفـويـفِ مَـدحِكَ عَن أَلفِ
31
وَإِنّـــي لَأَســـتَـــبـــقـــي وِدادَكَ لِلَّتـــي
تُــلِمُّ وَأَرضــى مِــنـكَ دونَ الَّذي يَـكـفـي
32
وَأَســأَلُكَ النِــصــفُ اِحــتِــجـازاً وَرُبَّمـا
أَبَــيــتُ فَـلَم أَسـمَـح لِغَـيـرِكَ بِـالنِـصـفِ
33
وَإِنّـــي لَمَـــحــســودٌ عَــلَيــكَ مُــنــافَــسٌ
وَإِن كُـنـتُ أَسـتَـبـطـي كَـثـيراً وَأَستَجفي
34
وَكَــم لَكَ عِــنــدي مِــن يَــدٍ صــامِــتِــيَّةٍ
يَـقِـلُّ لَهـا شُـكـري وَيَـعـيـا بِهـا وَصـفي
35
فَــلا تَــجــعَـلِ المَـعـروفَ رِقّـاً فَـإِنَّنـا
خُـلِقـنـا نُـجـومـاً لَيـسَ يُـملَكنَ بِالعُرفِ
36
لَكَ الشُــكــرُ مِــنّــي وَالثَـنـاءُ مُـخَـلَّداً
وَشِـعـرٌ كَـمَـوجِ البَـحـرِ يَصفو وَلا يَصفي

عن القصيدة

«أَبِالمُنحَنى أَم بِالعَقيقِ أَمِ الجُرفِ» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 36 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ف». مطلعها: «أَبِـالمُـنـحَـنـى أَم بِـالعَقيقِ أَمِ الجُرفِ ... أَنـيـسٌ فَـيُـسـليـنـا عَـنِ الأُنَّسـِ الوُطـفِ». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0