هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا أيّها المَوْلَى الوزِيرُ الّذي

للشاعر شرف الدين البوصيري

1
يا أيّها المَوْلَى الوزِيرُ الّذي
أيَّاـــــمُهُ طـــــائِعَـــــةٌ أَمْـــــرَهْ
2
ومَــنْ لَهُ مَــنْــزِلَةٌ فــي العُــلا
تَــكِــلُّ عَــنْ أَوْصَـافِهَـا الفِـكْـرَهْ
3
أَخْـلاقُـكَ الغُـرُّ دَعَـتْنَا إلَى ال
إِدْلاءِ فــي القَــوْلِ عــلى غِــرَّهْ
4
إذْ لَمْ تَـزَلْ تَـصْـفَـحُ عَـمَّنـْ جَـنَـى
وتُــؤْثِــرُ العَــفْــوَ مَـعَ القُـدْرَهْ
5
حـتـى لقد يَخْفَى على الناسِ ما
تُــحِــبُّ مِــنْ أَمْــرٍ وَمــا تَــكــرَه
6
إليــكَ نَــشْــكُــو حـالَنـا إنّـنـا
عــائلةٌ فــي غــايَــةِ الكَــثْــرَهْ
7
أُحَــدِّثُ المَــوْلَى الحَـدِيـثَ الّذي
جَـرَى عـليـهـم بالخيطِ وَالإِبْرَهْ
8
صَــامــوا مَــعَ النَّاــسِ ولكـنَّهـمْ
كــانـوا لِمَـنْ يُـبـصِـرُهـم عِـبْـرَهْ
9
إن شَـرِبُـوا فـالبِـئْرُ زِيـرٌ لهُـمْ
مــا بَــرِحَــتْ والشَّرْبَــة الجَــرَّهْ
10
لهُــمْ مِــنَ الخُــبَّيــْزِ مَــسْـلوقـةٌ
فــي كــلِّ يَــوْمٍ تُــشْـبِهُ النَّشـْرَهْ
11
أَقُـول مَهـمـا اجـتـمـعوا حَوْلها
تَـنَـزَّهُـوا فـي المـاءِ والخُـضْرَهْ
12
وأقــبــلَ العـيـدُ ومـا عـنـدهـم
قَــمْــحٌ وَلا خُــبْــزٌ ولا فــطْــرَهْ
13
فـارْحَـمْهُـمُ إنْ أَبْـصَـرُوا كَـعْـكَـةً
فــي يَــدِ طِـفْـلٍ أَوْ رَأَوْا تَـمْـرَه
14
تَــشْــخَــصُ أَبْــصَــارُهُــمْ نَــحْـوَهـا
بِـــشَهـــقَــةٍ تَــتْــبَــعُهــا زَفْــرَهْ
15
فــكــم أُقــاسِــي مــنــهـمُ لَوْعَـةً
وكــم أُقــاســي مــنــهــمُ حـسـرَه
16
كــم قــائلٍ يــا أبَــتـا مـنـهـمُ
قَــطَـعْـتَ عَـنَّاـ الخُـبْـزَ فـي كَـرَّهْ
17
مـا صِـرْتَ تَـأْتـيـنـا بِـفـلس وَلا
بِــــدِرْهَــــمٍ وَرِقٍ وَلا نُــــقــــرَه
18
وَأنــتَ فــي خــدمَــةِ قَــوْمٍ فَهَــل
تَــخْــدُمُهُــمْ يــا أبَــتــا سُـخْـرَهْ
19
يـا خَـيْبَةَ المَسْعَى إذا لم يَكن
يَــجْــري لنــا أَجْــرٌ وَلا أُجْــرَهْ
20
لقــد تَــعَــجَّبــْتُ لهــا فِــطْــنَــةً
أتــى بــهــا الطِّفــْلُ بـلا جَـرَّهْ
21
وَكـيـف يَـخْـلُو الطِّفـْلُ مِـنْ فِطْنَةٍ
وكـــلُّ مـــولودٍ عَــلَى الفِــطْــرَهْ
22
وَيَـــوْمَ زارت أُمُّهـــم أُخـــتَهـــا
والأُخْــتُ فـي الغَـيْـرَةِ كـالضَّرَّهْ
23
وَأَقْــبَــلَتْ تَـشْـكُـو لهـا حـالَهـا
وَصَــبْــرَهـا مِـنـي عـلى العُـسْـرَهْ
24
قـالتْ لهـا كـيـفَ تـكـونُ النِّسا
كـــذا مَـــعَ الأزواجِ يــا غِــرَّهْ
25
قُـومِـي اطْـلبـي حَـقَّكـِ مـنـه بِلا
تَـــخَـــلّفٍ مـــنـــكِ ولا فَـــتْـــرَهْ
26
وإنْ تَــــأَبَّى فَــــخُــــذِي ذَقْــــنَهُ
ثــمَّ انــتـفـيـهـا شَـعْـرَةً شَـعْـرَهْ
27
قــالت لهـا مـا عـادَتـي هـكـذا
فـــإنَّ زَوْجِـــي عـــنـــده ضَــجْــرَهْ
28
أَخــــافُ إنْ كَـــلَّمْـــتُهُ كِـــلمَـــةً
طَــلَّقَــنِــي قــالتْ لهــا بَــعْــرَهْ
29
فَهَــوَّنَــتْ قَــدْرِي فــي نَــفْــسِهــا
فـــجـــاءَتِ الزَّوْجَـــةُ مُـــحْــتَــرَّهْ
30
فــاسْــتَــقْــبَـلَتْـنِـي فَـتَهَـدَّدْتُهـا
فــاسْــتَــقْــبَــلَتْ رَأْسِــي بـآجُـرَّهْ
31
وَبـاتَـتِ الفِـتـنَـةُ مـا بَـيـنَـنَـا
مِـــنْ أَوَّلِ اللَّيْـــلِ إلى بُــكْــرَهْ
32
وَمــا رَأَى العَــبْـدُ لهُ مَـخْـلَصـاً
إِلَّا ومــا فــي عِــيــنِهِ قَــطــرَه
33
فَــــحَــــقُّ مَــــنْ حــــالَتُهُ هــــذِهِ
أَن يَــنــظُـرَ المَـولَى لهُ نَـظـرَه

عن القصيدة

«يا أيّها المَوْلَى الوزِيرُ الّذي» قصيدة للشاعر شرف الدين البوصيري، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 33 بيتاً ، نُظمت على البحر السريع ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «يا أيّها المَوْلَى الوزِيرُ الّذي ... أيَّاـــــمُهُ طـــــائِعَـــــةٌ أَمْـــــرَهْ». ولـشرف الدين البوصيري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر السريع

تعليقات القراء 0