بِمَدْحِ المصطفى تَحيا القلوبُ
للشاعر شرف الدين البوصيري
1
بِـمَـدْحِ المـصـطـفـى تَحيا القلوبُ
وَتُــغْــتَـفَـرُ الخـطـايـا وَالذُّنـوبُ
2
وَأَرْجُــو أن أعِــيــشَ بـه سـعـيـداً
وَأَلقــــاهُ وَليــــس عَــــلَيَّ حُــــوبُ
3
نـــبـــيٌّ كــامــل الأوصــافِ تَــمَّتْ
مــحــاسِــنُه فـقـيـل له الحـبـيـبُ
4
يُــفَــرِّجُ ذِكْــرُهُ الكُــرُبــاتِ عـنـا
إذا نَــزَلَتْ بـسـاحَـتِـنـا الكُـروبُ
5
مــدائحُه تَــزيــدُ القَــلْبَ شَـوْقـاً
إليـــه كـــأنــهــا حَــلْيٌ وَطــيــبُ
6
وَأَذْكُـــرُهُ وَلَيْـــلُ الخَـــطْـــبِ داجٍ
عَــلَيَّ فَــتَــنْـجَـلِي عـنـي الخُـطـوبُ
7
وَصَــفْــتُ شــمـائلاً مـنـه حِـسَـانـاً
فــمــا أدري أمــدحٌ أمْ نَــســيــبُ
8
وَمَــنْ لي أنْ أرى مــنــه مُــحَـيّـاً
يُــسَــرُّ بـحـسـنِهِ القـلْبُ الكـئِيـبُ
9
كـــأنَّ حـــديـــثَه زَهْـــرٌ نَــضِــيــرٌ
وَحـــامـــلَ زَهْــرِهِ غُــصْــنٌ رَطــيــبُ
10
ولِي طَـــــرْفٌ لِمَـــــرْآهُ مَــــشــــوقٌ
وَلِي قــــــلبٌ لِذِكْـــــراهُ طَـــــرُوبُ
11
تَـبَـوَّأَ قـابَ قـوْسَـيْـنِ اخْـتـصـاصـاً
وَلا وَاشٍ هـــنـــاكَ وَلا رقـــيـــبُ
12
مَــنـاصِـبُه السَّنـِيَّةـُ ليـسَ فـيـهـا
لإِنـــســـانٍ وَلا مَـــلَكٍ نَـــصِــيــبُ
13
رَحِـيـبُ الصَّدْرِ ضـاقَ الكَـوْنُ عـمـا
تَــضَــمَّنــَ ذلك الصــدْرُ الرحــيــبُ
14
يُــجَــدِّدُ فــي قُــعــودٍ أوْ قِــيــامٍ
له شَــوْقِــي المُــدَرِّسُ وَالخَــطـيـبُ
15
عَــلَى قَــدَرٍ يُــمِـدُّ النـاسَ عِـلْمـاً
كــمــا يُــعــطِـيـك أَدْوِيَـةً طـبـيـبُ
16
وَتَـسْـتَهْـدِي القـلوبُ النُّورَ مـنـه
كـمـا اسْتَهْدَى مِنَ البَحْرِ القَلِيبُ
17
بَــدَتْ للنــاسِ مــنـه شُـمـوسُ عِـلْمٍ
طَــوالِعَ مــا تَــزُولُ وَلا تَــغِـيـبُ
18
وَأَلْهَــمَــنــا بـه التَّقـْوَى فَـشَـقَّتْ
لنــا عــمَّاــ أَكَــنَّتــْهُ الغُــيُــوبُ
19
خـــلائِقُهُ مَـــوَاهِـــبُ دُونَ كِـــسْــبٍ
وشَــتَّاــنَ المَــوَاهِــبُ وَالكُــسُــوبُ
20
مُهَـــذَّبَـــةٌ بــنــورِ اللَّهِ ليــســتْ
كـــأخـــلاقٍ يُهَــذِّبُهَــا اللَّبِــيــبُ
21
وَآدابُ النُّبــــُوَّةِ مُــــعــــجــــزاتٌ
فـكـيـف يَـنـالُهـا الرجُلُ الأديبُ
22
أبـيْـنَ مِـنَ الطِّبـاعِ دَمـاً وَفَـرْثاً
وَجــاءت مـثـلَ مـا جَـاءَ الحـليـبُ
23
سَـمِـعْـنَـا الوَحْـيَ مِـنْ فِيه صريحاً
كــغــادِيَــةٍ عَــزَالِيــهَــا تَــصُــوبُ
24
فـــلا قَـــوْلٌ وَلا عَــمَــلٌ لَدَيْهَــا
بــفــاحِــشَــةٍ وَلا بِهَــوىً مَــشُــوبُ
25
وَبـالأهـواءِ تَـخْـتَـلِفُ المـسـاعـي
وَتَــفْــتَــرِقُ المــذاهِـب وَالشُّعـوبُ
26
ولَمــا صــار ذاك الغَـيْـثُ سَـيْـلاً
عـلاهُ مِـنَ الثَّرَى الزَّبَدُ الغَرِيبُ
27
فــلا تَـنْـسُـبْ لِقَـوْلِ اللَّهِ رَيْـبـاً
فــمــا فِـي قـولِ رَبِّكـَ مـا يُـرِيـبُ
28
فـإنْ تَـخْـلُقْ لهُ الأعـداءُ عَـيـباً
فَـقَـوْلُ العَـائِبِـيـنَ هـو المَـعـيبُ
29
فَــخــالِفْ أُمَّتــَيْ مــوسـى وَعـيـسـى
فــمــا فــيــهــمْ لخـالِقِهِ مُـنِـيـبُ
30
فَــقَــوْمٌ مــنـهـم فُـتِـنُـوا بِـعِـجْـلٍ
وَقَــوْمــاً مــنـهـم فَـتَـنَ الصَّلـيـبُ
31
وَأَحْـــبـــارٌ تَــقُــولُ لَهُ شَــبِــيــهٌ
وَرُهْـــبَـــانٌ تَـــقُـــولُ لَهُ ضَــرِيــبُ
32
وَإِنَّ مــــحــــمــــداً لرَســـولُ حَـــقٍّ
حَــســيــبٌ فــي نُــبُــوَّتِهِ نَــسِــيــبُ
33
أمــــيــــنٌ صــــادِقٌ بَــــرٌّ تَـــقِـــيٌّ
عـــليـــمٌ مـــاجِـــدٌ هـــادٌ وَهُـــوبُ
34
يُـرِيـكَ عَلَى الرِّضَا وَالسُّخْطِ وَجْهاً
تَــرُوقُ بـه البَـشَـاشَـةُ وَالقُـطـوبُ
35
يُــضِـيـءُ بِـوَجْهِهِ المِـحْـرَابُ لَيْـلاً
وَتُـظْـلِمُ فـي النـهارِ به الحُروبُ
36
تَــقَــدَّمَ مَــنْ تَــقَــدَّمَ مِــنْ نَــبِــيٍّ
نـمـاهُ وهـكـذا البَـطَـلُ النَّجـِيـبُ
37
وصَــــدَّقَهُ وحَــــكَّمــــَهُ صَــــبـــيّـــاً
مِـــنَ الكُـــفَّاــرِ شُــبَّاــنٌ وشِــيــبُ
38
فــلمــا جــاءهــم بــالحـقِّ صَـدُّوا
وصَــدُّ أُولئك العَــجَــبُ العَــجـيـبُ
39
شــريــعــتُهُ صــراطٌ مُــســتــقــيــمٌ
فــليــسَ يَــمَــسُّنــَا فـيـهـا لُغـوبُ
40
عــليـكَ بـهـا فـإنَّ لهـا كِـتـابـاً
عــليــه تَــحْـسُـدُ الحَـدقَ القـلوبُ
41
يَـنُـوبُ لهـا عَـنِ الكُتبِ المَوَاضي
ولَيْــسَــتْ عــنــه فـي حـالٍ تَـنُـوبُ
42
ألَمْ تَـــرَهُ يُـــنَــادِي بــالتَّحــَدِّي
ولا أحـــدٌ بِـــبَـــيِّنـــَةٍ يُــجِــيــبُ
43
وَقــد كَـشَـفَ الغِـطَـاءَ لنـا وشُـقَّتْ
عَـنِ الحُـسْـنِ البَـدِيـعِ بـه جُـيـوبُ
44
وَدَانَ البَــدْرُ مُــنْــشَــقّــاً إليــه
وأَفْــصَــحَ نــاطِــقــاً عَــيْـرٌ وَذيـبُ
45
وَجِـذْعُ النَّخـْلِ حَـنَّ حَـنِـيـنَ ثَـكْـلَى
لهُ فــأَجــابــهُ نِــعْــمَ المُــجِـيـبُ
46
وَقــد سَــجَــدَتْ لهُ أَغــصــانُ سَــرْحٍ
فـلِمْ لا يـؤْمِـنُ الظَّبـْيُ الرَّبِـيـبُ
47
وَكـمْ مِـنْ دَعْـوَةٍ فـي المَحْلِ منها
رَبَــتْ وَاهْــتَــزَّتِ الأرضُ الجَـدِيـبُ
48
وَروَّى عَــسْــكَــراً بِــحــليــبِ شــاةٍ
فـعـاوَدَهُـم بـهِ العَـيْـشُ الخـصـيبُ
49
وَمَــخْــبــولٌ أتــاهُ فــثــابَ عَـقْـلٌ
إليـــه وَلمْ نَـــخــلْهُ له يــثُــوبُ
50
ومـــا مـــاءٌ تَـــلَقَّى وهْـــوَ مِــلْحٌ
أُجـــاجٌ طَـــعْـــمُهُ إِلَّا يَـــطِـــيـــبُ
51
وعــيــنٌ فــارقَــتْ نـظـراً فـعـادت
كــمـا كـانـتْ ورُدَّ لهـا السَّلـيـبُ
52
ومَــــيْـــتٌ مُـــؤْذِنٌ بِـــفِـــرَاقِ رُوحٍ
أَقـــامَ وسُـــرِّيَــتْ عــنــه شــعُــوبُ
53
وثَــغْــرُ مُــعَــمِّرٍ عُــمــراً طـويـلاً
تُــوُفّــي وهــوَ مَــنْــضُــودٌ شَــنـيـبُ
54
وَنَــخْــلٌ أَثْــمَــرَتُ فــي دُونِ عــامٍ
فَـغَـارَ بـهـا عَلَى القِنْوِ العَسيبُ
55
وَوفّــى مــنــهُ سَــلْمــانٌ دُيُــونــاً
عــليــه مــا يُــوفِّيــهــا جَــرِيــبُ
56
وَجَـرَّدَ مِـنْ جَـرِيـدِ النَّخـْلِ سَـيْـفـاً
فــقِــيـلَ بِـذَاكَ لِلسَّيـْفِ القَـضِـيـبُ
57
وهَــزَّ ثَــبِــيــر عِــطْــفَـيْهِ سُـروراً
بــه كــالغُــصْــنِ هَـبَّتـْهُ الجَـنُـوبُ
58
ورَدَّ الفــيــلَ والأحــزابَ طَــيْــرٌ
وريــحٌ مــا يُــطــاقُ لهــا هُـبُـوبُ
59
وَفـــارِس خـــانــهــا مــاءٌ ونــارٌ
فـغِـيـضَ المـاءُ وانـطَـفأَ اللَّهيبُ
60
وَقــد هَــزَّ الحــسـامَ عـليـه عـادٍ
بِـــيَـــوْمٍ نَـــوْمُه فـــيــه هُــبــوبُ
61
فـقـامَ المـصـطـفـى بالسيفِ يَسْطو
عَــلَى السَّاــطــي بــه وَلهُ وثُــوبُ
62
وَرِيــعَ لهُ أبــو جــهــلٍ بِــفَــحْــلٍ
يَــنُــوبُ عَــنِ الهِـزَبْـرِ لهُ نُـيُـوبُ
63
وَشُهْـــبٌ أُرْسِـــلَتْ حَــرَســاً فــخُــطَّتْ
عَــلَى طِـرسِ الظَّلـامِ بـهـا شُـطـوبُ
64
وَلَمْ أَرَ مُــعــجــزاتٍ مِــثْــلَ ذِكْــرٍ
إليــــه كــــلُّ ذِي لُبٍّ يُــــنـــيـــبُ
65
ومـــا آيـــاتُه تُـــحْـــصَــى بِــعَــدٍّ
فَــيُــدْرِكَ شَــأْوَهــا مــنــي طَــلوبُ
66
طَــفِــقْـتُ أعُـدُّ مـنـهـا مَـوْجَ بَـحْـرٍ
وَقَــطْــراً غَــيْــثُهُ أَبَــداً يَــصُــوبُ
67
يَــجُــودُ سَـحـابُهُـنَّ وَلا انْـقِـشَـاعٌ
وَيَــزْخَــرُ بَــحْــرُهُــنَّ وَلا نُــضُــوبُ
68
فَــراقَــكَ مِــنْ بَــوَارِقِهــا وَمِـيـضٌ
وَشــاقَــكَ مِــنْ جَــوَاهِــرِهـا رُسـوبُ
69
هـــدانـــا للإِلهِ بـــهـــا نَــبــيٌّ
فـــضـــائِله إذا تُــحْــكَــى ضُــروبُ
70
وأَخــبَــرَ تــابِــعِــيـهِ بِـغـائِبـاتٍ
وَلَيــسَ بِــكــائِن عــنــهُ مــعــيــبُ
71
ولا كَــتَــبَ الكــتـابَ وَلا تَـلاه
فــيُــلْحِـدَ فـي رسـالتـه المُـريـبُ
72
وَقد نالوا عَلَى الأُمم المَوَاضي
بــه شَــرَفــاً فــكــلُّهُــمُ حَــســيــبُ
73
ومــا كــأمـيـرِنـا فـيـهـم أمـيـرٌ
ولا كــنــقِــيــبِـنـا لهـمُ نـقـيـبُ
74
كـــأَنَّ عـــليــمَــنــا لهــمُ نــبــيٌّ
لدعــوتِهِ الخــلائقُ تــســتــجـيـبُ
75
وَقــد كــتِــبَـتْ عـليـنـا واجـبـاتٌ
أَشَــدُّ عــليــهــمُ مــنـهـا النُّدوبُ
76
ومــا تَــتَــضــاعـفُ الأغـلالُ إِلَّا
إذا قَــسَــتِ الرِّقـابُ أوِ القـلوبُ
77
ولمـــا قـــيــلَ للكــفــارِ خُــشْــبٌ
تَـحَـكَّمـَ فـيـهـمُ السـيـفُ الخـشِـيبُ
78
حَـكَـوْا فـي ضَـرْبِ أَمـثـلةٍ حَـمِـيرا
فــــواحِـــدُنـــا لأَلفِهِـــمُ ضَـــرُوبُ
79
ومـــا عُـــلَمــاؤُنــا إلا سُــيــوفٌ
مَـــواضٍ لا تُـــفَـــلُّ لهـــا غُــروبُ
80
سَــراةٌ لم يَــقُــلْ مــنــهــم سَــرِيٌّ
لِيَــوْمِ كَــرِيــهَــةٍ يــومٌ عَــصــيــبُ
81
وَلَمْ يَــفْــتِــنْهُــمُ مــاءٌ نَــمِــيــرٌ
مِـنَ الدنـيـا ولا مَـرْعـىً خـصـيـبُ
82
ولم تُــغْــمَــضْ لهـمْ ليـلاً جُـفـونٌ
ولا أَلِفَــتْ مَــضــاجِــعَهــا جُـنُـوبُ
83
يَـشُـوقُـكَ مـنـهـمُ كـلُّ ابـنِ هَـيْـجَا
عَــلَى اللَّأواء مَــحْــبُــوبٌ مَهـيـبُ
84
له مِــنْ نَــقْــعِهَــا طَــرْفٌ كَــحِـيـل
ومِــنْ دَمِ أُسْــدِهــا كَــفٌّ خَــضِــيــبُ
85
وتـنـهـالُ الكـتـائبُ حـيـنَ يَهْـوِي
إليـهـا مـثـلَ ما انهال الكثيبُ
86
عــلى طُـرُقِ القَـنـا للمـوْتِ مـنـه
إلى مُهــجِ العِــدا أبــدا دَبـيـبُ
87
يُـقَـصِّدُ فـي العِـدا سُمْرَ العَوالي
فــيَــرْجِــعُ وهْــوَ مــســلوبٌ سَــلوبُ
88
ذَوابِــلُ كــالعُـقُـودِ لهـا اطّـرادٌ
فــليــسَ يَــشُــوقُهـا إلَّا التَّرِيـبُ
89
يَــــخِــــرُّ لِرُمْـــحِهِ الرُّومِـــيُّ أنَّى
تَــيَــقَّنــَ أنــه العُــودُ الصَّلـيـبُ
90
ويَــخْــضِــبُ سَـيْـفَهُ بِـدَمِ النَّواصـي
مَــخَــافَــةَ أنْ يُـقـالَ بـه مَـشِـيـبُ
91
له فـي الليـلِ دَمْـعٌ ليـسَ يَـرْقـا
وقـــلبٌ مـــا يَـــغِـــبُّ له وجِــيــبُ
92
رســولَ اللَّهِ دعــوةَ مُــســتــقـيـلٍ
مِــنَ التــقــصـيـرِ خـاطِـرُهُ هَـيُـوبُ
93
تَـعَـذَّرَ فـي المَـشِـيـبِ وكـانَ عَـيَّاً
وَبُـــرْدُ شـــبــابِهِ ضــافٍ قــشــيــبُ
94
ولا عَــتْـبٌ عـلى مَـن قـامَ يَـجْـلو
مــحـاسِـنَ لا تُـرَى مـعـهـا عـيـوبُ
95
دَعــــاك لكـــلِّ مُـــعْـــضِـــلةٍ أَلَمَّتْ
بـــه ولكـــلِّ نـــائبـــةٍ تَـــنُـــوبُ
96
وللذَّنـــبِ الذي ضـــاقَــتْ عــليــه
بــه الدنــيـا وجـانـبُهـا رَحِـيـبُ
97
يُــراقِـبُ مـنـه مـا كَـسَـبَـتْ يَـداه
فـيَـبْـكـيـه كـمـا يَـبْـكـي الرَّقوبُ
98
وأَنـــى يـــهــتــدي للرُّشــدِ عــاصٍ
لِغـــارِبِ كـــلِّ مَــعــصِــيَــةٍ ركــوبُ
99
يَـــتـــوبُ لِســانُهُ عَــنْ كــلِّ ذَنْــبٍ
وَلم يَــرَ قــلبــهُ مــنــه يَــتُــوبُ
100
تَــقَــاضَــتْهُ مـواهِـبُـكَ امْـتِـدَاحـاً
وَأَوْلَى النـاسِ بـالمَـدْحِ الوَهُـوبُ
101
وَأغْــرانــي بــه داعِــي اقْـتِـراحٍ
عَــــلَيَّ لأَمْــــرِهِ أبَــــدَاً وُجُــــوبُ
102
فــقــلتُ لِمَــنْ يَــحُــضُّ عَــلَيَّ فـيـه
لعـــلَّك فـــي هــواه لِي نَــســيــبُ
103
دَلَلْتَ عَـلَى الهَـوَى قـلبـي فَسَهْمِي
وَسَهْــمُــكَ فـي الهَـوَى كـلٌّ مُـصـيـبُ
104
لجــودٍ المــصـطـفـى مُـدَّتْ يَـدانـا
وَمـــا مُـــدَّتْ لهُ أَيْـــدٍ تَـــخِــيــبُ
105
شـــفـــاعَـــتُهُ لنـــا ولكــلِّ عــاصٍ
بِــقَــدْرِ ذُنــوبِهِ مــنــهــا ذَنــوبُ
106
هُـوَ الغَـيْـثُ السَّكـُوبَ نَدىً وعِلْماً
جَهِـلْتُ ومـا هُـوَ الغَـيْـثُ السَّكـوبُ
107
صــلاةُ اللّهِ مــا ســارت ســحــابٌ
عــليــه ومـا رَسـا وَثَـوَى عَـسِـيـبُ
تعليقات القراء 0