يا بارِقاً صَدَع الدُجى لمعانُهُ
للشاعر ابن معصوم
1
يـا بـارِقـاً صَـدَع الدُجى لمعانُهُ
وَسَـرى يـهـلُّ عـلى الحِـمـى هتّانُهُ
2
بـاللَه إن يـمَّمـت مـنزلَنا الَّذي
بـانَـت وَمـا بـانَ الهـوى سُـكّانهُ
3
بـلِّغ تـحيَّتيَ العَفيفَ أَخا العُلى
أَصـفـى الأَخـلّاءِ المـعـظَّمـ شانُهُ
4
واِشـرح له شَـوقـي إليـه وصِف له
وَجـدي الَّذي يَـقـضـي بـه وجـدانُهُ
5
واِحـذر عـليـه أَن تـبثَّ جميعَ ما
قــاســيـتُه كـيـلا يَـذوبَ جَـنـانُهُ
6
وأَجـبـه عـمّـا قـد حَـواه كـتـابُه
مـن عِـقـد نـظـمٍ فـصِّلـت عِـقـيـانُهُ
7
لا يـحـسَـبَـن أَنّـي سَـلوتُ جـنـابَه
هَـيـهـات عـزَّ أَخا الأَسى سلوانُهُ
8
لَم أَنـس أنـسـاً كـان لي بِلقائِه
طــابَــت مــعـاهـدُه وطـاب زمـانُهُ
9
أَيّـامَ روضُ العـيـش يـشـرق نَـورُه
وَتــمـيـسُ مـن طـربٍ بـه أَغـصـانـهُ
10
يا أَيُّها الشَهمُ الَّذي أَثنى على
فـتـكـاتـه يـومَ الطِـعـان سـنانُهُ
11
أَهـديـتَ من غررِ المَعاني مُعجزاً
بـهـرَ العـقـولَ بـديـعُه وبـيـانُهُ
12
لِلَّه درُّك نــاطــقــاً يَـقـضـي عـلى
حُـرِّ الكَـلام بـمـا يَـشـاءُ لسانُهُ
13
ومحبِّراً وشيَ القَريض إذا اِمتطى
مـتـنَ البـراعَـة للبَـيـانِ بَنانُهُ
14
ومـبـرّزاً إِن رام سَـبـقـاً أَقـصَرت
عــن أَن تــحــاولَ شـأوَه أَقـرانُهُ
15
قَـسَـمـاً بـأَيمان الفتوَّة والوَفا
وَقَـــديـــم عَهــدٍ أسِّســت أَركــانُهُ
16
إِنَّ الوداد كــمـا عـهِـدت وإنَّمـا
هَــذا الزَمــانُ تــلوَّنــت أَلوانُهُ
17
والعـذرُ فـي تركي دعاءَك مسرعاً
عـــذرٌ وحـــقِّكــ واضــحٌ بــرهــانُهُ
18
لكـن عَـسـى قـد آن إِبّـانُ اللِقـا
والشـيـء يُـقـبِـلُ إِن أَتـى إِبّانُهُ
19
فـيـليـن مـن دَهري بذلك ما قسا
وَيَــعــودَ بــعـد إِسـاءَةٍ إِحـسـانُهُ
تعليقات القراء 0