يا راكب الرتل السريع
للشاعر الشاذلي خزندار
1
يــا راكـب الرتـل السـريـع
مــا ذاك عــهــدي بـالوديـع
2
هـــلا رفـــقـــت بـــمــعــشــر
خــلفــتــهـم صـرعـى الصـدوع
3
ودوا قــــراع المـــوت فـــي
ك وخــانـهـم فـقـد القـريـع
4
قــل لا حــصــون تـقـيـك مـن
ســهــم الحــتــوف ولا دروع
5
مـــهـــلا رويــدكــمــا الذي
أجــراك يـا مـجـري الدمـوع
6
مــا بــال نــعــشـك سـابـحـا
سـبـح السـفـينة في الجموع
7
مـــتـــنــقــل بــيــن الأكــف
وبــيــن هــامــات الجــمـيـع
8
مــا للمـحـاجـر فـي السـهـا
دومــا لطــرفــك فــي هـجـوع
9
أجــب المــنــادي عــنـد قـب
رك صــارخـا هـل مـن سـمـيـع
10
رحـمـاك يـا مـرحـوم فـي ال
داريــن بـالبـاكـي الهـلوع
11
بـــالله ريـــثــك كــي نــود
ع مـــن يـــســائلك الرجــوع
12
فـــي النـــاس ذكــرك خــالد
حــاشــا جـمـيـلك أن يـضـيـع
13
إن غــاب نــجــمــك بـالوفـا
ة فــشــمـس ذكـرك فـي طـلوع
14
تــدري الديــاجــي وحــدهــا
مــا فــي قـيـامـك والركـوع
15
فـــي كـــل مـــوضـــع ســجــدة
نــفــحــات ذكـرك فـي شـيـوع
16
تــنــأى عـن اللمـم المـغـا
ضـى عـنـه كـالأمـر الفـظيع
17
وبـــمـــا بـــه مـــولاك قــد
أولاك فــي الدنـيـا قـنـوع
18
مــا كــان يــبـطـرك النـعـي
م بــهــا ولم يـفـطـرك جـوع
19
كــــل بــــفـــضـــلك شـــاهـــد
وعـــليـــك كــلهــمــو جــزوع
20
لولا الفــضــائل مــا تـبـيّ
نــت الوضــيـع مـن الرفـيـع
21
هــذا المــحــسـيـن بـيـنـنـا
فــي بـيـت أهـليـه البـديـع
22
بــيــت المــنــسـتـيـري ومـا
أدراك مـا البـيـت المـنيع
23
بـــيـــت بـــمـــثــل مــحــمــد
شـــرفـــت أصــوله والفــروع
24
هـــذا أريـــج العـــبـــقــري
ة في ابنه الزاكي الضليع
25
فــي نــجــله وشــقــيـقـه ال
مــبــرور ســلوان الجــمـيـع
26
أكــــرم بــــحــــر مــــثــــله
ســاع لنــهــضــتــنــا نــزوع
27
فـلتـبـكـه الخـضـرا بكا ال
خـنـسـا عـلى الصنو الصريع
28
مـــــا كـــــان إلا بــــاذلا
فـي البـر جـهـد المـسـتطيع
29
لم يـــســـع كـــل حـــيــاتــه
إلا إلى حــســن الصــنــيــع
30
مــن كــان مــشــتــريـا بـدن
يـاه الهـدى ربـح الجـمـيـع
31
لولا مــــــخــــــافــــــة ربّه
لم يـدر مـا مـعـنى الخضوع
32
كــم كــان يــبــســم للشــدا
ئد حـيـن يـبـكـيـه الخـشـوع
33
حــتــى قــضــى مــســتــبـشـرا
ونــعــاه نــاعـيـه المـريـع
34
يــا زهــرة ذويـت عـلى الأ
غـــصـــان إبّـــان الربـــيــع
35
غــــرســــوك ثــــانـــي مـــرة
وســـقـــوك لكــن بــالدمــوع
36
جــدثــا حــوى جــســدا كــري
مـا فـاشـمـخـر عـلى الربوع
37
وحـــنـــا عــليــه حــنــوهــا
أم الفـطـيـم عـلى الرضـيـع
38
وأكــــنّه مــــثــــل المــــود
ة والإخــا بــيــن الضــلوع
39
وتــفــتّــحــت فــيــه الكــوى
مــن جــنّــة طــفــقــت تـضـوع
40
والحــــور حــــافــــلة بــــه
بــيـن المـبـاخـر والشـمـوع
41
بــشــراك يــا رمــســا بـمـن
تـحـويـه يـغـبـطـك البـقـيـع
42
فـــيـــك المـــطـــيــع لربــه
افــســح بــربــك للمــطــيــع
43
نـــــاداه فـــــيــــك مــــؤرخ
مـــحـــمـــد لكـــم شـــفـــيــع
تعليقات القراء 0