أسفي على هذا الزمان وأهله
للشاعر الشاذلي خزندار
1
أســفــي عـلى هـذا الزمـان وأهـله
هــــذا لعـــمـــرك آخـــر الأزمـــان
2
زمـن الغـوايـة والمـناكر والخنا
والفــحــش والإرهــاق والخــســران
3
سـوق المـفـاسـد فـي رواج بـيـنـهم
لا عــهــد لا مــيــثــاق للأيـمـان
4
فــإلى الضــلالة كـلهـم مـتـسـابـق
وإلى الهــدايــة كــلهــم مــتــوان
5
لا الوازع الديـنـي رادعـهـم ولا
ذكــرى تــرجــعــهــم إلى الإيـمـان
6
ركـن الرذيـلة فـي النـفـوس مـوطد
أمـا الفـضـيـلة مـا لهـا مـن بـان
7
خالوا التعمقق في الظلال تمدنا
غـلطـوا فـبـاءوا فـيـه بـالخـسران
8
مـن كـان فـي عـرش الملاهي جالسا
فــكــأنــمــا كـسـرى عـلى الإيـوان
9
هـــذا يـــغــازل هــذه وكــلاهــمــا
فــي المــوبــقــات وخـزيـهـم ضـوان
10
سـرب الغـوانـي بـيـن شـبان الهوى
ألعــوبــة فــي مــســرح الشــيـطـان
11
سـاد الفـسـاد فـلا غـبـار عليهمو
شــيــخ وطــفــل فـي الغـرام سـيـان
12
أمــر ونــهــي بــيــنـهـم لكـن عـلى
عــكــس الذي قـد جـاء فـي القـرآن
13
حــال لعــمــر الحـق مـحـزنـة فـهـل
مــن نــظــرة للعــالم الإنــسـانـي
14
غـضـب الإله ونـحـن فـي غـفـلاتـنا
يـصـمـي القـلوب ونـحـن فـي طـغيان
15
يسطو القوي على الضعيف فإن شكا
ثـانـيـهـمـا المـسـكـين عد الجاني
16
ضــاعــت حـقـوق اللّه بـيـن عـبـاده
فــأضــاع حــقــهــم عـلى العـصـيـان
17
فتكت بنا الحرب الضروس ولم نزل
مـنـهـا نـقـاسـي في البلا ونعاني
18
واشــتـدت الأزمـات فـي أنـحـائهـا
لنـــرى عـــيــانــا صــولة الديــان
19
حــاق العــذاب بـنـا وهـذا سـخـطـه
مـذ دل عـنـه الخـسـف فـي اليابان
20
فــي كــل شــيــء للمــهــيــمـن آيـة
وضــجــيــع يــثــرب آيــة الرحـمـان
21
يــا مــن بـعـثـتـه للبـريـة رحـمـة
وجــعــلت ديــنــه خــاتـم الأديـان
22
أرســل بــحــقــه للعــبــاد مـجـددا
ومــؤيــدا لهــلالنــا العـثـمـانـي
23
واسـلك بـنـا طـرق الكـمـا مـحـققا
آمــالنــا وانــصـر بـنـي الأوطـان
24
وارفـع لتـونـس فـي المالك شأنها
وانــظــر اليـهـا نـظـرة الإحـسـان
25
أنـا صـوتـهـم فـاسـمع بحقك صوتهم
ولســانــهـم عـنـد الدعـاء لسـانـي
26
قــومــي دعــوت لهـم وهـذا ديـدنـي
فــيــهــم وحــسـبـي أنـهـم إخـوانـي
تعليقات القراء 0