هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا شرق ما بك لو علمت يراد

للشاعر عبد الحسين الحلي

العصر الحديث 36 بيتاً رويّها د
1
يــا شــرق مــا بــك لو عــلمـت يـراد
أتــجــيــبــنــي أم لا يــجـيـب جـمـاد
2
كــادوا وأنــت بــغــفـلة فـتـجـاوزوا
حــد الشــقــاء بــكــيــدهـم أوكـادوا
3
بــك يـبـتـدي ويـعـاد ذكـرك بـيـنـهـم
أتـــرى لخـــيــرك يــبــتــدي ويــعــاد
4
مـــا أومـــضــت بــك بــرقــة لمــؤمــل
إلا تـــلاهـــا مـــنـــهـــم الإرعـــاد
5
لو لم تــكــن لهــم مــراداً لم يـكـن
لهــــم بــــأرضــــك مــــرتـــع ومـــراد
6
قــد حــرروك بــزعــمــهــم وأرى الذي
وهــبــوك مــن فــضــل هــو اسـتـعـبـاد
7
لو لم يـريـدوا غـيـر أن تـبـقى لهم
رقــاً عــلى تــحــريــرهــم مــا زادوا
8
من بات يكرع في البحار وما ارتوى
هـــيـــهـــات تـــرويــه وأنــت ثــمــاد
9
مـن بـالرواسـي أقـتـات ليـس يـقـيمه
مـــا يـــنـــتـــج الزراع والحـــصـــاد
10
كــم أوقــعــوا بــك ذرة فــتــاظــمــت
وتـــزلزلت مـــن وقــعــهــا الأطــواد
11
كــم وقــعــوا عــهـداً إليـهـم نـقـضـه
وإذا له افــتــقــروا إليــه عــادوا
12
عــهــد له الكــذب الصــريــح يـراعـة
وله الخـــيـــانـــة للنـــهــود مــداد
13
لو كــان يــرعــى عـهـدهـم فـي مـوطـن
لرعــوه فــيــمــا بـيـنـهـم وازدادوا
14
وعـــد العـــدو وإن أبـــان صـــداقــة
كــالقــار لا تــحــضــر فــيــه بــلاد
15
مــهــلاً أصــادقـنـا الكـرام فـإنـنـا
فـــيـــمـــا زعـــمــتــم أخــوة أنــداد
16
نــابــتــكــم نــوب فــســاعــد مــبـعـد
مــثــل الذراع تــشــدهــا الأعــضــاد
17
ووعـــدتـــم فـــتـــبـــدلت أوعـــادكــم
عــمــداً وقــام مــقــامـهـا الإيـعـاد
18
ســيــان أضــحــى عــنــدكــم ذو نـظـرةٍ
ومــن انــتــأى وبــه اســتـقـل حـيـاد
19
يــا أيــهــا الحـر الكـريـم تـوقـهـا
نـــاراً يـــجـــللهـــا الغــداة رمــاد
20
نـفـخـوا بـأرض القـدس مـنـهـا ضـرمـةً
فـــغـــدا لهـــا فـــي مــكــة إيــقــاد
21
وســرت إلى مــصــر فــســاء مـصـيـرهـا
ولســـوف تـــلقـــى غـــبــهــا بــغــداد
22
نــــار إذا مـــرت عـــلى طـــود هـــوى
أتـــــــصـــــــدهــــــا والأكــــــبــــــاد
23
زرعـوا اليـهـود بـأرضـنـا شوكاً وما
بـــالشـــوك إلا المــؤذيــات مــفــاد
24
زرعــوهــم وهــم الفـسـاد ليـجـتـنـوا
مــنــهــم وهـل يـؤتـي الصـلاح فـسـاد
25
يــا زارعــيــن ثــقـوا بـأن زروعـكـم
مــنــهــا دنــا بــالمــرهـفـات حـصـاد
26
قـــادوهـــم طــمــعــاً بــهــم وأراهــم
قــادوهــم لحــتــوفــهــم فــانـقـادوا
27
أضــحــت تـلوب عـلى المـوارد مـنـهـم
زمــــر تــــشــــل عـــن الردى وتـــذاد
28
كـــنـــا نــصــيــدهــم قــبــل ورودهــم
للمـــاء لو كـــان الغـــراب يـــصــاد
29
نـهـضـاً بـنـي العـرب الكـرام لغـابةٍ
لكـــم حـــمــاهــا بــالبــواتــر عــاد
30
قـد أطـلعـت فـيـهـا الذئاب رؤوسـهـا
مــذ أســلمــتــهــا مــنــكــم الآســاد
31
غــصــت بـأهـليـهـا القـفـار ومـالهـا
زاد وهــــــــل لمــــــــشــــــــرد أزواد
32
كـانـوا وكـانـوا وادعـيـن فـاجـفلوا
عــمــا حــووه وفــارقــوا مـا شـادوا
33
دهـــمـــتـــهـــم مـــن كـــل فــجٍ غــارةٍ
كــادت تــغــور لوقــعــهــا الأنـجـاد
34
يـا ليـت شـعـري هـل تـعـود بـسـربـهم
ايـــامـــهـــم أو مـــا لهـــن مـــعــاد
35
ذلت إذن بـــيـــن البـــريـــة يــعــرب
أو أثــقــلت أعــضــاءهــا الأصــفــاد
36
حــاشــاهـم مـن أن يـخـونـوا عـرضـهـم
أو أن تــشــق صــفــوفــهــم ويـكـادوا

عن القصيدة

«يا شرق ما بك لو علمت يراد» قصيدة للشاعر عبد الحسين الحلي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 36 بيتاً ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «يــا شــرق مــا بــك لو عــلمـت يـراد ... أتــجــيــبــنــي أم لا يــجـيـب جـمـاد». ولـعبد الحسين الحلي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

تعليقات القراء 0