هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا فؤادي غلبتني عِصيانا

للشاعر ابن الرومي

1
يـا فـؤادي غـلبـتـنـي عِـصـيانا
فـأطِـعْـنـي فـقـد عـصـيـتَ زمـانا
2
يـا فـؤادي أمـا تَـحـنُّ إلى طُـوْ
بَـى إذا الريـحُ هَبَّت الأغصانا
3
مَـثِّلـِ الأوليـاءَ فـي جنّة الخلْ
دِ إذا مـا تـقـابـلوا إخـوانـا
4
قــد تــعــالَوْا عــلى أسِــرَّة دُرٍّ
لابـسـيـنَ الحـريرَ والأرجوانا
5
وعـليـهـم تـيـجـانُهم والأكالي
لُ تـبـاهـي بـحُـسـنها التيجانا
6
يــتـعـاطَـوْنَهـا سُـلافـاً شَـمـولاً
فــي جِــنـانٍ مـجـاورَاتٍ جِـنـانـا
7
يـــتـــلقّـــاهـــمُ بــقــولٍ حَــفــيٍّ
مـرحـبـاً مـرحـبـاً بـكـم رُكبانا
8
وتـجـلَّتْ عـن وجـهـهِ حُـجُـبُ النـو
ر فــســبــحـانَ وجـهِه سـبـحـانـا
9
واســتـفـادوا بـشـاشـةً وسـروراً
يـنـفـيـانِ الشـرورَ والأحـزانا
10
ثـم آبـوا فـاسـتـقـبلَتْهُم حِسانٌ
من بناتِ النعيم فُقْن الحسانا
11
بـوجـوهٍ مـثـل المصابيح لا يَعْ
رِفْـنَ إلا الظـلالَ والأكـنـانا
12
مُـرْسـلاتٍ عـلى الروادِف مـنـهـنْ
نَ فُـروعـاً تـمـج مِـسـكـاً وبـانا
13
لو رأى البدرُ بعضَهُنَّ أو الشمْ
سُ لَذلَّا لوجــهـهـا واسـتـكـانـا
14
فــتــلقَّيــنـهـم بـأهـلاً وسـهـلاً
رافــعــات إليــهـمُ الريـحـانـا
15
كُــنَّ بــالأوليــاء مُــفـتـتـنـاتٍ
ثم زِيدوا نوراً فزِدْنَ افتِتانا
16
فــتــراهُــنَّ مــقــبـلاتٍ عـليـهـم
بابتهاجٍ قد عَصْفروا الألوانا
17
راشـفـات أفـواهَهُـمْ رشَفَك الما
ءَ إذا مــا شــرِبْــتَهُ ظــمــآنــا
18
قـائلاتٍ عـيـلَ التـصـبُّرُ عـنـكـم
فـانـزلوا آن أنْ نراكُمْ وحانا
19
فَـثـنـوا أرجُـلَ النـزولِ وحـلُّوا
فـي المـقـاصـير لابسينَ أمانا
20
تـارةً بـعـضُهـم يـزورون بـعـضـاً
ويـــزورونَ ربَّهـــم أحـــيـــانــا
21
ثــم يَـخْـلُون بـعـد ذلك بـالحُـوْ
رِ إذا مـا تـشـوَّقـوا الأوطانا
22
فــهـمُ الدهـر فـي سـرورٍ جـديـدٍ
ليـس يـخـلونَ مـن سـرورٍ أوانـا

عن القصيدة

«يا فؤادي غلبتني عِصيانا» قصيدة للشاعر ابن الرومي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 22 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «يـا فـؤادي غـلبـتـنـي عِـصـيانا ... فـأطِـعْـنـي فـقـد عـصـيـتَ زمـانا». ولـابن الرومي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0