يا قائِدَ الرَّكبِ مِن شامٍ إِلى يَمَنِ
للشاعر محمد بن قمر الدين المجذوب
1
يا قائِدَ الرَّكبِ مِن شامٍ إِلى يَمَنِ
قِـف سـاعَةً لِىَ أَو حِيناً مِنَ الزَّمنِ
2
لأَذكُــرَن لَكَ حــالِى بَــعـضَهُ وَأَقُـل
مـا بِـى حَـبِـيبِى مِن شَوق وَمِن شَجَنِ
3
إِنِّى بُــليــتُ بِــحُـبٍّ قَـلَّ مُـصـطَـبَـرِى
مِـنـهُ وَمـالِى شَـفِـيـعٌ مِنهُ يُنقِذُنِى
4
وَذَاكَ فِـى شِـعـبِ بَـطـحـا مـكَّةـٍ قَمَرٌ
سَــبَــى فُـؤَادِىَ بَـل كُـلِّى وَعَـوَّقَـنـى
5
إِن رُمـتُ تَـقرِيبَهُ بالبُعدِ فَاجَأًنِى
أورُمتُ بُعداً فَهُو بالقُربِ يُوعِدُنى
6
وَلَسـتُ خَـيراً فَقُل لِى قَولَ ذِى كَرَمٍ
وَلَو بِـغَـيـرِ وَفَـاءٍ مِـنـكَ لَم يَـكُـنِ
7
لأَنَّ نَـومِـى جَـفـا أَوطـانَ مَـضـجَـعِهِ
وَأخــلَفَـتـهُ بِهـا سُهـداً بِـلاَ وَسَـن
8
وَنارُ شَوقِى أَبَى ماءُ العُيُونِ لَهَا
يَـطـفِـى بِـدِيـمَـتِهِ وَالوَابِلِ الهَتِنِ
9
فــأَنـتَ حُـزتَ ثَـوبـاً لَيـسَ يَـحـصُـرُهُ
غـيـرُ الَّذِى عَـوَّقَ العُـشَّاقَ عَن وَطَنِ
10
وَإِن أَبَـيـتَ سَـأَلتُ اللهَ يَـفعَلُ لِى
بِـكَ الَّذى قَـد قَضى مِن حُبِّهِ الفَتِنِ
11
حَـتَّى تَـعُـودَ كِـمـثـلِى حِـيـرَةً وَضَناً
فَتُبدِلَ الحُزنَ بَعدَ العَذلِ وَالحَزَنِ
تعليقات القراء 0