أَشغَلتَ نَفسَكَ يا مَغرُورُ مُلتَهِياً
للشاعر محمد بن قمر الدين المجذوب
1
أَشــغَــلتَ نَــفــسَــكَ يــا مَــغــرُورُ مُــلتَهِـيـاً
بِـــمَـــا يَـــضُـــرُّكَ يَــومــض الحَــشــرِ وَالنَّدَمِ
2
أَعــرَضــتَ عَــن كُــلِّ مــا يُــرضِـى الإِلهَ وَقَـد
عَــــلِمــــتَهُ بِــــصَــــرِيــــحِ النَّصـــِّ لاَ قِـــدَمِ
3
تَــلاَف نَــفــسَــكَ مِــن قَـبـلِ المَـنُـونـش وَفِـق
مِــمَّاــ اشــتَــغَــلتَ بــهِ عَــن بـارِىءِ النَّسـَمِ
4
مــا قَـد رَأَيـتُ شَـبِـيـهـاً فِـى البَـطـالَةِ قَـط
أَقِــــيــــسُهُ بِـــكَ لا وَاللهِ فِـــى القَـــسَـــمِ
5
ما قُد عَمِلتَ بِمَا عَلِمتَ بِمَا علِمتَ خِبتَ إِذاً
وَإِن عَـــلِمـــتَ بِـــشَـــىءٍ فِـــيـــهِ لاَ تُـــقِـــمِ
6
بَـــل تَـــعــلَمَــنــهُ وَلَن تَــدرِى بــهِ فَــلَقَــد
خَــسِــرتَ إِن لَم تَــتُــب مِــن حــالَةِ الغَــشَــمِ
7
أَو تَـــعـــلَمَـــنـــهُ رِيــاءً سُــمــعَــةً بَــطَــراً
فَــبِــئسَ حــالُكَ فــارجِــع مِــنــهُ وَاســتَــقِــمِ
8
وَإِن أَبَــــيــــتَ فــــإِنَّ اللهَ مُــــنــــتَـــقِـــمٌ
بَــعــدَ التَّمــَهُّلــِ فــانــهَــض قــائمَ القَــدَمِ
9
وَقَــد نَــصَــحــتُــكَ فــاقــبــل مــا أَشَـرتُ بـهِ
إِن كُــنــتَ تَــرجُــو نَــجــاةً مِـن وَلِى النِّعـَمِ
10
لكِــن عَــلَيــكَ بِــجــاهِ المُــصــطَــفــى فَــبــهِ
لِلهِ فَــاضــرَع تَــفُــز بــالقَــصــدِ وَالعَــشَــمِ
11
فَــــكَــــم وَكَـــم هـــالِكٌ نُـــجِّى بِـــحُـــرمَـــتِهِ
بــــهِ عــــلى آدَمٍ قَــــد تــــابَ ذُو القِــــدَمِ
12
لكِــــن يَــــخُـــصَّكـــَ أَن تَـــرعـــى لِخِـــدمَـــتِهِ
وَقَـــد عَـــرَفـــتَ لَهُ المِـــقـــدَارَ فـــالتَــزِمِ
13
فَــــوَالَّذِى خَــــصَّهــــُ مِــــن بَــــيـــنِ إِخـــوَتِهِ
بِـــلَيـــلَةٍ قَـــد خَـــلاَ بـــاللهـــش لا تُــرَمِ
14
مَــن اســتَــغــاثَ بــهِ يَــظــفَــر بــمَــقــصَــدِهِ
وَمَــــــن يَــــــلُوذُ بــــــهِ لِلهِ لا يُـــــضَـــــم
15
فَـــنـــادِهِ يـــا رَسُـــولَ اللهِ يـــا جَـــبَــلِى
عَـــلَيـــكَ مُـــســـتَــنِــدٌ مَــن خــافَ مِــن أُمَــمِ
16
وَقُــل لَهُ يــا شَــفِــيــعَ الرُّســلِ خُــذ بـيَـدِى
فــــأَنـــتَ لِى وَلِمِـــثـــلى صـــاحِـــبُ الذّمَـــمِ
17
مَـــولاىَ مَـــولاىَ بــالمُــخــتــارِ لُذتَ فَــلاَ
تُــــخَــــيِّبــــَنَّ رَجــــائِى يــــا وَلِى الكَــــرَمِ
18
وَصَـــــــلِّ رَبِّى وَسَـــــــلِّم دَائِمــــــاً أَبَــــــداً
عــــلى نَــــبِـــىِّ الهُـــدَى وَالآلِ وَالحَـــشَـــمِ
19
مُـــحَـــمَّدُ المُـــصـــطَـــفـــى رَبِّى بِـــحُـــرمَــتِهِ
أَنِـــل عُـــبَــيــدَكُــمُ المَــجــذُوبَ ذَا اللَّمَــمِ
تعليقات القراء 0