هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يَا لَلرِّجالِ هَوَى أُمَيمَةَ قاتلى

للشاعر ابن الدمينة

1
يَــا لَلرِّجــالِ هَـوَى أُمَـيـمَـةَ قـاتـلى
بَــعــدَ الجَـلاَلةِ وَالشَّفـِيـقِ العـاذلِ
2
وحــوادثٍ تُـسـلِى المُـحِـبَّ عَـنِ الهَـوى
وَنـــوائِبٍ عَـــذَّبـــنَـــنَـــا وَشَـــواغِــلِ
3
وَتَــجــارِبٍ مــنــهــا فــأَحــلَى قَــائلٍ
بِــلِســانِهِ قِــيــلاً وَأَمــطَــلُ مَــاطــلِ
4
أَأُمَـيـمُ هَـل أُخـبِـرتِ مَـتـبـولاً بَـكَـى
مِــمَّاــ تَــضَــمَّنــَ مِــن هَــوىً لِلتّـابِـلِ
5
أَو تَــعــلمــيــنَ هُـدِيـتِ مِـن صـافٍ لهُ
وُدُّ الكِـــرَامِ وَلاَ يَـــجُــودُ بِــنــائلِ
6
وَزَعَــمــتِ أَنِّى مــنــكِ أَهــلُ كَــرَامــةٍ
فَــرَجَــوتُهُ أمــلَ الحَــيـا فـي قـابِـلِ
7
ولقــد صَــحِــبـتُـكِ لو جَـزَيـتـش مَـوَدَّةً
وخَـــلائقـــاً لَيــسَــت بــذَاتِ غــوَائلِ
8
عَــامــاً فَــعــامــاًُ ثُـمَّ آخَـرَ ثـالثـاً
فَــبَــلَوتُ ذلكَ مــثــلَ قِـيـلِ البـاطـلِ
9
وَعـــداً كَـــبـــارقِ خُـــلَّبٍ لِســـمـــائِهِ
سُـــدٌّ وأكـــذَبُ مَـــنـــظَـــراً لِلخـــائلِ
10
أَيّــامَ أَضــمَــر مِــن تَــذُكُّرِكِ الحَـشـا
فــى غَــمــرَةٍ مِــن لَهــوِنَـا وَغَـيـاطِـلِ
11
شَــغَــفَــا تَــأوَّبُــنِــى إِلى خَــطَــرَاتِهِ
مُـــطَـــواءُ ذاتُ هَـــمـــاهِــمٍ وَمَــلائلِ
12
وَكَــذاكَ سَــكــراتٌ تُــخــايِــلُ لِلفَـتـى
مــا ليــسَ للصّـاحِـيـنَ بـالمُـتَـخَـايِـلِ
13
قــالت أَمَــيــمَـةُ قَـد وَعَـدنَـكَ نِـسـوَةٌ
مَـــلقـــىً وهُــنَّ قَــرَائِبــى وخَــلاَئِلى
14
فـاضـرِب لَنَـا أَجَـلاً فـقـد أَبـرَمـنَنى
يُـــعـــقِــبــنَ بَــعَ رَســائلٍ بِــرســائلِ
15
فَهَـمَـمـتُ أَن أَنـأَى وقُـلتُ يَـعِـبـنَـنِـى
حَــســداً لهــا وتــحَــمُّلــاً لوَســائلى
16
وعَــلِمــتُ أَنِّى إِن صــفــالي عِــنـدَهـا
وُدٌّ فَــــلَيــــسَ لِقِـــيـــلِهِـــنَّ بِـــزَائلِ
17
إِن عِــبـنَـنـى حَـسَـداً لهـا عَـلِمَـت بِهِ
طِـــبًّاـــ بِهِــنَّ وهُــنَّ غَــيــرُ غَــوافِــلِ
18
وَجَــعــلتُ مَــوعِــدَهُــنَّ لَيــلةَ أَســعُــدٍ
مَـلقَـى المُـحِـبِّ عـنِ الغَـيورِ الغافلِ
19
حَـــتّـــى إِذا وافَــيــتُ لا بِــمُــقَــصِّرٍ
عــمّــا رَقَــبــنَ لهُ ولا بــالعــاجِــلِ
20
وافَــيــتُ مَــجـلِسَ بُـدَّنٍ قُـطُـفِ الخُـطـا
هِــيــفِ البُــطُــونِ ذَواتِ شَـطـبٍ كـامـلِ
21
يَــبــسِــمــنَ عَــن بَــرَدٍ أَحَــمَّ رُضَــابُهُ
كــالشَّهــدِ لارَصِــفٍ ولا مُــتَـتـثَـاعِـلِ
22
يَـــفـــتَــرُّ رَوضَ حَــنَــاتِــمٍ صَــيِــفــيَّةٍ
بَــيــنــض الدُّجَـى وغُـروبِ كـلِّ أصـائلِ
23
عَــجَــبــاً لِبَهــجَــةِ ذاتِ دَلٍّ فَــضـلُهـا
بـــــادٍ وهُـــــنَّ ذَواتُ دَلٍّ فـــــاضـــــلِ
24
لمّــا تــرَاجَــعــنــا الحَـدِيـثَ نَـكُـفُّهُ
بــالخَــفــضِ بــعــدَ تَــحِـيَّةـٍ وَتَـسَـاؤلِ
25
والمُـقـتَـراتِ مِـنَ الكـلامِ ولم يَـكُن
بِـــتَـــجـــارُمٍ جِـــدّاً ولا بِــتَــبــاذُلِ
26
صــافَــحــنَــنِــى بــنَـواعِـمٍ مَـخـضُـوبـةٍ
شِـبـهِ النَّبـاتِ مِـنَ النَّقا المُتَهايِلِ
27
يــانِــعــمَ ذلك مَــجــلِســاً ولُبــانــةً
لو كــانَ يَــومُــكَ لَيــلُهُ يَــتَــطــاوَلُ
28
طَــرِبَ الفُــؤَادُ إِلى نُــواحِ حَــمــائمٍ
لا يَـــرعَـــوِيــنَ إِلى حَــزِيــنٍ واجِــلِ
29
نَــجَّمــنَ أَنــواءَ الرَّبــيــعِ بــجـانـبٍ
خِــصــبٍ فــســاكــنُهُ بــعَــيــشٍ بــاجِــلِ
30
والصَّيــفَ حَــتَّى اســتَـنَّ فـوقَ مِـتـانِهِ
وَهَـجُ السَّمـائمِ بـالمَـسِـيـلِ الحـافـلِ
31
وجَــرَى السَّرابُ عَــلَى الحِـدابِ كـأنَّهُ
مَــوجٌ يُــرَجِّعــُ فــى جُــنُــوبِ السَّاـحـلِ
32
ثُـمَّ اقـتَـرَبـنَ إِلى المَناهِلِ وانقَضى
زَرعُ المَـصِـيـفِ مِـنَ البُـطُـونِ الضّاهِلِ
33
حــتَّى إِذا وَقَــعَ الخَــرِيــفُ لمــســولٍ
فَــلِذِى قِــضِــيــنَ إِلى بَـيـاضِ جُـلاجِـلِ
34
قَـــرَّبـــنَ لِلأحـــمـــالِ كـــلَّ مُـــضَــبَّرٍ
كـالقَـصـرِ فَـعـمِ المَـنـكِـبَـيـنِ قُنابِلِ
35
نَهـــدِ المِـــلاطِ جُــراشِــعٍ حَــيــزُومُهُ
جَـثـلُ الضُّلـُوعِ شَـدِيـدُ شَـعـبِ الكـاهلِ
36
عَــيــرانــةٍ هَــمَـلضـت وَظـاهَـرَ نَـيَّهـا
عُــشــبٌ تَــجَــثَّلــَ مِــن رَبــيــع هـاطِـلِ
37
حــــتّــــى إِذا خَـــشَّعـــنَهـــا بِـــأَزِمَّةٍ
مِــن صُــنــعِ مــاهِــرةِ الأَكـفِّ جَـوادِلِ
38
وَارَيــنَ عَــرضَ جِــســامِهِــنَّ وطُــولَهَــا
بِـــمُـــحَـــبَّرٍ مِـــن رَقــمِهــنَّ غُــدَافِــلِ
39
وَعَـــلَونَهُـــنَّ بِـــكُـــلِّ أَحــوَى قــاتِــرٍ
كـــالطِّرفِ لا جـــافٍ ولاَ مُــتَــضــائِلِ
40
بـــمُـــحَـــجَّبـــٍ بــالأُرجُــوانِ مُــقَــنَّعِ
بــالرَّيــطِ رَهّــافِ السَّدِيــفِ مُــخـايـلِ
41
حــتــى إِذا هَــيَّأــنَ أَحــسَــنَ مَــنـظَـرٍ
حـــالاً بـــلَ عُــنــفٍ وَلاَ بِــتَــوَاكُــلِ
42
فَــوقَ الجِــمــالِ تَــبَــوَّأَت أَخـدَارَهَـا
خُـــرُدٌ مِـــلاَحُ الدَّلِّ غَـــيـــرُعَــوَاطِــلِ
43
مِــن كُــلِّ بَهــكَــنَــةٍ يَـجُـولُ وشـاحُهـا
عَــن خَـصـرِهَـا وَالخَـصـرُ لَيـسَ بـجـائلِ
44
رُعـبُـوبـةٍ نَـفـحُ العَـبِـيـرِ بِـجَـيـبِهَـا
عَــبِــقٌ وَلاَ تَــصِــلُ المُــحِــبَّ بِـطَـائِلِ
45
إِلاّ بـــعَـــلَّ و سَــوفَ قِــيــلٌ بــعــدَهُ
خُــلفٌ وَلَيــسَ خَــيــالُهــا بِــمُـزَايـلى
46
هــــذا وَخَـــيـــرٌ مِـــدحَـــةٌ لِمُـــمَـــدَّحٍ
بِـــفَـــضَـــائلٍ مَـــعـــدُودَةٍ وَنَـــوَافــلِ
47
لِفَــتَــى مَــعَــدٍّ ذِى الوَفــاءِ بـعَهـدِهِ
وأخِـى السِّيـاسَـةِ والقَـضـاءِ الفَـاصِلِ
48
والمُـنـتَـضِـى لِنَـكـالِ مَـن شَـقَّ العَصَا
يــومَ التَّزَايُــلِ بـالوَشِـيـجِ الذَّابـل
49
وَاعــصِ العَـوَاذِلَ وَاقـرِهَـمًّاـ ضَـائفـاً
مــنــعَ الرُّقَــادَ نَــجَــاءَ حَـرفٍ بـازِلِ
50
يا مَعنُ يابنَ كِرَامِ مَن وَطِىءَ الحَصَى
إِلاّ النُّبـــــُوَّةَ ثُـــــمَّ أَكــــرَمَ وَائلِ
51
حَـسَـبـاً وَأَكـرَهَهُـم إِذَا حَـمِـىَ الوغَـى
بَـــأســـاً وَأَصـــبـــرَهُــم لِحَــقِّ نــازلِ
52
وَأَشَــــدَّهُـــم دَفـــعـــاً وَأَخـــلَصَ وَائلٍ
نَــفــعــاً وَأَطــوَلَهُــم مَـنـاطَ حَـمـائلِ
53
كَــم مِـن أَمِـيـرِ كَـرِيـهـةٍ مِـمَّنـ طَـغَـى
ومُــقَّنــَّع شــاكِــى السِّلــاَحِ مُــبـاسِـلِ
54
ضَـــارٍ بـــأَســلاَبِ الفَــوارِسِ مُــعــلِقٍ
نَــفــعــاً تَــحَــرَّبَهُ بِــصَــدرِ العـامـلِ
55
أَشــعَــرتَ نــافِــذَةً تَــجِــيـشُ بـنـاحـطٍ
زَبــــدٍ مُــــعـــانـــدُهُ وآخَـــرَ ســـائلِ
56
وَرمَــيــتَ ذَا يَــمَــنٍ بــشَــيــبَــانِــيَّةٍ
طَـحَـنَـت جَـنَـاجِـنَ مَـن طَـغَـى بِـكَـلاَكِـلِ
57
وَوَطِــئتَ عَــســكَــرَ كُــلِّ ثَــغــرٍ حَــازَهُ
أَهــلُ المَــخَــبَّةـِ وِطـأَةَ المُـتَـثَـاقِـلِ
58
وَمُـــشَـــرَّدٍ خَـــافَ العَـــدُوَّ بِــجَــانــبٍ
وَالجَــورَ مُــنــقَــطِــعٍ إِلَيــكَ مُــوائِلِ
59
آمَــنــتَ خِــيــفــتَهُ وَيَــومِ كَــرِيــهــةٍ
فَــرَّجــتَ غُــمَّتــَهَــا فَــكَــم مِـن قـائلِ
60
إِنَّ الوُفُــودَ مِــنَ القَــبَــائلِ كـلِّهَـا
مِــمَّنــ تَــضَــعــضَــعَ مــالُهُ والخـامـلِ
61
طَــلَبُــوا نَــدَى مَــعـنٍ فَـأوثَـقُ رَاحِـلٍ
بِــنَــجَــاحِ حــاجَــتِهِ وَأَحــمَــدُ قَـافـلِ
62
سَـمـحُ المَـوَدَّةِ فـى العَـطـاءِ حَـرِيـمُهُ
عِــنــدَ الثُّرَيّـا مِـن يَـدِ المُـتَـنـاوِلِ
63
مَـا اليَـمُّ مِن بَحرِ الفُرَاتِ إِذا طَمَى
بِــالسَّيــلِ بَــيــنَ جَــدَاوِلٍ ومَــحـافِـلِ
64
بـأَعَـمَّ نَـفـعـاً مِـن نَـدَاكَ لِمَـن بَـغَـى
فَــضــلاً وَاثــمَــلَ لِلضَّعــِيـفِ العـائلِ
65
لَولاَ رَجَــاؤُكَ لَم أسِــر مِــن بِــيـشـةٍ
عَــرضَ العِــرَاقِ بِــفِــتــيَــةٍ وَرَواحِــلِ
66
كَــم قَــد قَــطَــعــنَ إِلَيـكَ مِـن دَاوِيَّةٍ
سَهــلٍ يَــظَــلُّ دَلِيــلُهَــا كَــالجــاهِــلِ
67
مَـــوصُـــولةٍ بِـــتَـــنـــائفٍ مَـــوصُــولةٍ
أَقــطَــارُهُــنَّ بِــسَــبــسَــبٍ مُــتَــمـاحِـلِ
68
وَزَمَــانِ آفــاتٍ قَــطَــعــنَ تــمــادِيــاً
وَخَــبَــبــنَ فــى الحـزّانِ ذَاتَ هَـزَائلِ
69
يـابـنَ الغَـطَـارِفَـةِ الذِيـنَ سَمَت لهم
قُـــــلَلٌ ذَوَاتُ أُرومـــــةٍ وَعُــــدَامِــــلِ
70
ثَــبــتَــت رَوَاسِــيـهـا وَزَانَ فُـرُوعَهـا
فَــضـلٌ يـمـنّـعُ مِـن تَـعَـاطِـى الحـاصِـلِ
71
حَــقِّقــ فِـدَاكَ أبـى مَـغِـيـظـةَ حـاسِـدِى
وَسُـــرورَ مُـــعـــتَـــرٍّ لسَــيــبِــكَ آمــلِ
72
لجــمــال مُــنــقَــلَبٍ بــزَعــمٍ نــاظــرٍ
لِنَـــدَاكَ إِنَّكـــَ ذُو نـــدىً وَفَـــوَاضِــلِ

عن القصيدة

«يَا لَلرِّجالِ هَوَى أُمَيمَةَ قاتلى» قصيدة للشاعر ابن الدمينة، أحد شعراء العصر الأموي، عدد أبياتها 72 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «يَــا لَلرِّجــالِ هَـوَى أُمَـيـمَـةَ قـاتـلى ... بَــعــدَ الجَـلاَلةِ وَالشَّفـِيـقِ العـاذلِ». ولـابن الدمينة قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0