هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا والدي قد جفانا بعدك الوسن

للشاعر عبد الحميد الرافعي

1
يـا والدي قـد جـفـانـا بـعـدك الوسـن
وغــال افــلاذنــا التـبـريـح والحـزن
2
كــنــا عـلى حـذر مـن طـول بـيـنـك يـا
مـولاي حـتـى دهـانـا بـالاسـى الزمـن
3
ســريــت تــقـصـد حـجّ البـيـت مـمـتـلئاً
شــوقـاً تـهـيـج بـه الأحـشـاء والبـدن
4
وبـعـد أن نـلت مـا تـرجـو وقـد قُـضيت
تــلك الفــروض بــبـيـت الله والسـنـن
5
وافــاك ثــم قــضــاء اللَه وا أســفــي
عــليــك يـا سـيـداً تُـمـحـى بـه الأحـن
6
مـا زلت تـذكـر أحـبـابـاً هـنـاك قضوا
حـتـى تـوسّـدت في المعلى الذي قطنوا
7
لك الهــنــاء بــذيــاك الجــوار فـكـم
تهمي العطايا على من فيه قد دفنوا
8
لكــن لنــا مـن نـواك الحـزن اجـمـعـه
يــغــشــى ضـمـائرنـا والوجـد والشـجـن
9
أشـكـو نـواك ومـا الشـكـوى بـنـافـعـة
مـا بـعـد بـيـنـك إلا الكـرب والمـحن
10
صَــبَــرت قــلبــي ومــا يــجــدي تَـصـبُّرهُ
ان الحــزيـن بـفـقـد الصـبـر مـمـتـحـن
11
وكـــيـــف يــمــلك صــبــراً واجــد دنِــف
قــد غـاله المـتـلِفـان الهـمّ والوهـن
12
لو يــقـبـل المـوت مـنـا فـديـة لغـدا
لك الفــدا مــعــي الاهــلون والوطــن
13
لكــنــمــا الكــون مــجــراه إلى عــدم
مــحــض فــلا زخــرف يــبـقـى ولا سـكـن
14
والمـوت حـتـم عـلى كـل الأنـام فـمـا
يــنــجـي مـن المـوت أقـدام ولا جُـبُـن
15
ولا حـــصـــون مـــنـــيــعــات مــشــيــدة
ولا ســـهـــول وســـيـــعــات ولا قــنــن
16
يــا مــنـتـقـى عـلمـاء الأرض قـاطـبـة
ومــن بــه يـتـبـاهـى الفـضـل والفِـطَـن
17
لِلّه كــل لك فــي نــشــر العــلوم يــد
بــشــكــرهــا يــتـواصـى السـر والعـلن
18
وكـم لعـليـاك فـي الفـتـيـا مـآثر لا
تـفـنـى وكـم لك فـي فـصـل القـضا مِننَ
19
وكـم وكـم لك فـي الأحـكـام مـن حـكـم
بــذكــرهـا يـتـنـاغـى الشـام واليـمـن
20
لك العـــدالة طـــبــع والتــقــى خــلق
وعـــزة النـــفـــس بـــرد مــا بــه درن
21
وإنــمـا الفـخـر كـل الفـخـر يـجـمـعـه
عــلم بــه العــلم المــبـرور مـقـتـرن
22
قـد كـنـت بـيـن رجـال العـلم مـنفرداً
بـنـصـرة الديـن إذ عـاثـت بـه الفـتن
23
لم تـخـش فـي اللَه يـومـاً لوم لائمـة
ولم يــشــب أبــداً اخــلاصــك الضَــغَــن
24
وكــيــف تـبـغـي هـوى نـفـس وانـت عـلى
شــريـعـة المـصـطـفـى الغـرّاء مـؤتـمـن
25
وكــنــت أجـود مـن صـوب الغـمـام يـدا
والكــون عــنــدك شــيــء مــا له ثـمـن
26
مـا يـنـفـع المـرء مـا يجنيه من نشب
والقــلب مــفــتــقــر والمـال مـخـتـزن
27
لم يُــخــلق المــال إلا للنـوال ومـن
يـنـفـقـه في الخير فهو الكيس الفطِن
28
شـــمـــائل جـــدكَ الفـــاروق اورثــهــا
بـحـسـنـهـا كـل مـن فـي الكـون مـفتتن

عن القصيدة

«يا والدي قد جفانا بعدك الوسن» قصيدة للشاعر عبد الحميد الرافعي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 28 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «يـا والدي قـد جـفـانـا بـعـدك الوسـن ... وغــال افــلاذنــا التـبـريـح والحـزن». ولـعبد الحميد الرافعي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0